موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مقررة أممية: نشطاء حقوق الإنسان ضحايا القمع في الإمارات

1٬227

قالت المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ماري لولور، إن نشطاء حقوق الإنسان ضحايا القمع في الإمارات في ظل احتجاز العشرات منهم بشكل تعسفي.

وذكرت لولور في مقطع فيديو نشرته حملة “ساند معتقلي الإمارات”، أن  السلطات الإماراتية مازالت تواصل احتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان لفترات طويلة بعد انتهاء مدة محكومياتهم.

وسلطت لولور الضوء على معتقلي الرأي الإماراتيين المحتجزين تعسفياً في السجون بعد انتهاء مدة محكومياتهم، ودعت السلطات إلى إطلاق سراحهم بشكل فوري.

وأشارت إلى أنها ذكرت في تقريرها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2021 حول المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين منذ فترات طويلة، 6 معتقلين إماراتيين، من بينهم المحامي والأكاديمي الإماراتي د. محمد الركن.

وبحسب لولور، فإن الركن كان يقدم المساعدة القانونية للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعتقلهم السلطات الإماراتية، ليتم اعتقاله في يوليو 2012، ثم حكمت عليه بالسجن 10 سنوات بعد مزاعم عن إجباره على تقديم اعترافات تحت التعذيب.

وأضحت لولور أن أصحاب ولايات الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة، قاموا بكتابة عدة رسائل حول حالة الركن، كما بعثوا رسائل أخرى تتعلق بالمعتقلين بقضية “الإمارات 94″، الذين تم اعتبارهم محتجزين تعسفياً في 2013 من قبل الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في الأمم المتحدة.

ونوهت المقررة الأممية أن الركن مازال محتجزاً منذ أكثر من عام رغم انتهاء مدة محكوميته في يوليو 2022، واصفة ذلك بأنه “فعل وحشي”.

وأشارت لولور أن من بين المعتقلين الستة الذين ذكرتهم في تقريرها أمام الأمم المتحدة 3 مدافعين آخرين مازلوا محتجزين بعد انتهاء مدة عقوبتهم البالغة 10 سنوات في السجون الإماراتية، وهم: سالم الشحي الذي كان المفترض أن يتم إطلاق سراحه منذ عام، هادف راشد العويس الذي انتهت محكوميته في شهر سبتمبر الماضي، والدكتور محمد المنصوري الذي انتهت مدة عقوبته في يوليو 2023.

وأضافت أن هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان، مازالوا محتجزين في السجن بعدما تم عرضهم على القاضي في جلسة تمت عبر برنامج “zoom”، حيث قرر القاضي بأنهم “بحاجة للمناصحة وإعادة التأهيل لأنهم مازلوا يحملون أفكاراً إرهابية”.

وتابعت لولور بأنها تعرف الفرق تماماً بين الإرهابيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وأنها تنتظر لترى إذا ما كانت السلطات الإماراتية سوف تطلق سراح هؤلاء المعتقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان الآخرين الذين قضوا مدة طويلة في السجون، وقامت بإثارة قضيتهم مع حكومة أبوظبي.

ووفقاً للخبيرة الأممية، فإن هذه القائمة تشمل: علي سعيد الكندي الذي ستنتهي مدة عقوبته في 10 سبتبمر، وحسن محمد الحمادي الذي من المفترض إطلاق سراحه في يناير 2024.

وأشارت لولور أن هؤلاء المدافعين الستة عن حقوق الإنسان الذين ذكرتهم، لم يتواصلوا مع عائلاتهم منذ يونيو الماضي، ولم يُسمح لأحد بزيارتهم منذ أكثر من عامين، وأن التفاصيل حول حالتهم الصحية أو أماكن تواجدهم ليست واضحة.

وبينت لولور أنه من المرجح أن يكون الستة معتقلين في سجن الرزين الذي يقع في الصحراء، حيث يعانون من درجات الحرارة العالية والمعاملة القاسية، ويتم انتهاك حقوقهم من قبل حراس السجن.

ونبهت إلى أن الركن وزملاءه من المدافعين عن حقوق الإنسان محتجزون بموجب قانون مكافحة الجرائم الإرهابية رقم 7 لعام 2014، وهو قانون غامض، يفشل في تحديد مفهوم الإرهاب بدقة، ويستخدم مصطلحات واسعة مثل معارضة الدولة والمساس بالوحدة الوطنية، ويعطي الحق بتأسيس مراكز المناصحة التي يتم استخدامها لإبقاء المعتقلين في السجون بعد انتهاء مدة عقوبتهم.

وأكدت لولور أنها خاطبت السلطات الإماراتية حول هذه الأمور، وعن مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان معبرة عن قلقها الشديد، وأنها تقوم الآن مرة أخرى بدعوة الحكومة الإماراتية لإطلاق سراح المدافعين الستة عن حقوق الإنسان فوراً.