موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

سري جدا/ أبوظبي نظمت “قمة اليخت” عام 2015

0 20

أكد ديفيد هيرست، رئيس تحرير موقع ميدل إيست آي، وكبير الكتاب في صحيفة الجارديان البريطانية سابقا، أن قمة سرية عقدت أواخر عام 2015 على يخت في البحر الأحمر، وجمعت قادة ومسؤولين بارزين في دول عربية كانت من تدبير نظام أبو ظبي، وكان الغرض منها إعادة رسم المنطقة، وهيمنة مجموعة من البلدان المشاركة فيها على المنطقة للخمسين سنة القادمة.

 

وقال هيرست في تصريحات صحفية: إن الغرض من تلك القمة كان هو أن تهيمن مجموعة من البلدان المشاركة فيها على المنطقة للخمسين سنة القادمة، وبين أن العقل المدبر للقمة كان نظام أبو ظبي، مضيفا بأن من رتب لهذه القمة هو جورج نادر مستشار نظام أبو ظبي، وسوق نفسه كوسيط بين واشنطن ووسيط لهذه المجموعة، مشيرا إلى أنه كانت هناك خطة لحشد بعض الدول معا للاستعاضة عن مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية وإعادة رسم الأدوار في المنطقة العربية، والدور الأمريكي بالمنطقة.

 

وأوضح أن الترتيبات التي شهدتها دائرة الحكم في السعودية، كان العقل المدبر لها نظام أبوظبي، الذي لديه رؤية أن السلطة الجديدة في المملكة تمثل العضلات والقوة التي يمكن إداراتها، مشيرا إلى أن أبوظبي هي التي أسست الاتصالات والعلاقات مع إدارة ترامب.

 

ونبه هيرست إلى أن نظام أبوظبي نصح السلطات الجديدة في الرياض بالتخلص من الخصوم، وأن يكون لديها علاقات أقوى مع الولايات المتحدة ومع إسرائيل، وبالفعل السلطات الجديدة في الرياض قد حققت كل هذه الأمور في الفترات الماضية.

 

وقال إن أبو ظبي عملت على تسويق الحكم السعودي الجديد في الدوائر الغربية من خلال السفارة الإماراتية في واشنطن، وتحديدا ما قام به السفير يوسف العتيبة، حيث تم تشويه الخصوم من خلال الادعاء بأن منهم من يتناول المخدرات، ثم الترويج من خلال الرحلات والعلاقات مع المؤسسات الإعلامية والدعائية والصحفيين.

 

وأشار هيرست إلى أن التحقيقات التي يجريها مولر الآن في الولايات المتحدة عن الانتخابات الأمريكية سوف تتسع، وستظهر المزيد من التفاصيل، حيث إن التحقيقات تسعى وراء شيء وهو هل كانت هناك أموال إماراتية قد دفعت لقيادات في الحزب الجمهوري من خلال جورج نادر؟.. وقال إن المشروع الإماراتي تحول إلى مشروع قوة في المنطقة بعد أن كان مشروعا لمواجهة الجماعات الإسلامية. وهذا المشروع يقوم على أساس أنه في حال تراجع الولايات المتحدة الأمريكية أو عدم رغبتها في التعامل مع منطقة الشرق الأوسط، فإنه يمكن اللجوء إلى ممثلين جدد.

 

وأكد أن الإمارات والسعودية ومصر والبحرين وبعض الدول العربية الأخرى تحاول التطبيع مع إسرائيل قبل إبرام صفقة سلام يتم التوصل إليها مستقبلا، علاوة على زيادة التعاون الاقتصادي مع إسرائيل.

ديفيد هيرست

صفقة القرن

وردا على سؤال حول قمة اليخت وارتباطها بما وصل إليه ترامب باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل وما يروج وما يسوق له بصفقة القرن؟ قال هيرست: لا اعتقد انه يمكن ان نذهب الى هذا المذهب من القول، كان مجرد لقاء من مجموعة من الدول العربية المهتمة والتي تحاول اعادة تنظيم وترتيب أوضاعها ومد يدها إلى الولايات المتحدة، ليس متأكدا من أن القدس تم بحثها في تلك اللحظة وليست لدي أدلة على ذلك، وأعتقد أن موضوع القدس أثير لاحقا، لكن المعسكر كان مرتبطا بصفقة القرن، وهناك تسريبات متعددة لم تنشر تفاصليها رسميا، هي مختلفة تماما عن مبادرة السلام العربية،التي كانت محاولة صادقة ونزيهة لحل هذه المشكلة استنادا لحدود 1967، ولكن في ذلك الوقت عام 2002 كان هناك 200 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية، أما اليوم فيوجد 650 ألف مستوطن والمبادرة ربما سحبت من الطاولة أو بعض جوانبها، القدس وحق العودة، وادي الأردن والمستوطنون، كل ذلك سحب، الآن يقولون يمكنكم أن تبحثوا الأمور الأخرى، لا أعرف زعيما فلسطينيا سيقبل بهذا، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل سيجدون زعيما فلسطينا يحل محل أبومازن ليقبل بهذه الخطة؟ طبعا الخطة قائمة على اساس إما تقبل بها أو ترفضها ولا يمكن مناقشتها..

 

وحول الضغوط المفروضة على أبو مازن الذي ينفي ذلك، قال: أعرف ان هناك ضغوطا لا يستهان بها ونعزو له فضل الصمود والتصدي لهذه الضغوط، هو عنيد ولكنه رجل معزول في نفس الوقت وصحته ربما لا تكون على ما يرام، وهناك حملة بحث عن خليفة له ولهذا السبب عليه ضغوط، منها المالي فأمريكا بامكانها أن توقف تمويل السلطة الفلسطينية، حتى هذه اللحظة رفض فتح الملف الذي قدم إلى نائبه الذي تسلم الوثيقة وأنا حسب فهمي فان نشر الوثيقة قد يعود لبواعث قلق الأردن حول هذه القضية.. عباس في موقف صعب للغاية، وأي زعيم فلسطيني سيكون في موقفه، فانه يواجه السعودية والامارات ومصر وفي هذه الحالة لا يدافعون عنه بل يدافعون عن الطرف الآخر.

 

وأعتقد ان تحالفا غير رسمي اذا تم تشكيله من قمة اليخت فلن يعلنوا عن أنفسهم رسميا، لكن أحد الاعضاء انسحب اذن، المجموعة قد صغرت قليلا، هناك توترات أخرى بين المجموعة، بين السعودية ومصر حول الحرب الأهلية في سوريا. مصر لم تقدم أي مشاركة عسكرية في حرب اليمن، السودان في البداية قدم الغالبية العظمى من الجنود.

 

السعودية خسرت

وقال اذا ما نظرنا للتداعيات الاقليمية فان السعودية تلعب دورا أكثر عدوانية في سياستها الخارجية، في السابق كانت أكثر هدوءا وترويا وتلعب من وراء الكوليس، الآن هي في واجهة حرب في غاية الدموية وحملة عسكرية غير فعالة ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، وهذا التدخل مستمر ولا يمكن إيقافه.. السعودية في محاولتها للتنمر على بلدان أخرى بات لها نفوذ أقل من أي وقت مضى، تذكروا اتفاق مكة مثلا حيث استطاعت أن تجمع فتح وحماس سويا، الآن لا تستطيع أن تمارس مثل هذا النفوذ، السعودية فقدت الكثير من نفوذها وخسرت أيضا في محاولاته لاستخدام القوة الصعبة وبذلك خسرت قوتها الناعمة وقوتها الصلبة في محاولتها استخدام النفوذ وخسرت نفوذها داخليا، وما عليك إلا أن تستمع الى الأصوات السعودية حول حملات التطهير والاقتصاد للتخلص من جميع المنافسين، وتقول السعودية لمواطنيها شدوا الأحزمة على البطون هذه مرحلة تقشف وفي الوقت نفسه تنفق 400 مليار دولار على شراء أسلحة أمريكية ولن تستطيع استخدامها، كيف يمكن للمواطن العادي أن يتلقى مثل هذه الامور وهو ليس غنيا مترفا. هذا على المدى البعيد لن يحسن استقرار دولة مهمة وقوية مثل السعودية بل يضعفها.

 

المال لن يقرر مصائر الشعوب

وتحدث ديفيد هيرست عن الانفاقات الباهظة والدعاية التي يعتمد عليها نظام الرياض في تلميع صورته في الخارج مؤكدا أن الاجيال القادمة ستكتشف انه تم استغلالها لحماقة من جانب النظام، وضرب مثلا بطرح اسهم شركة “أرامكو” للاكتتاب وانها خطوة كانت تتطلب قدرا كبيرا من الشفافية حول التمويل والكشوفات المالية الحقيقية وان القضة ستكشف إلى أي حد ينفق النظام السعودي ويبدد ثروة الأجيال القادمة.

 

وحول تصديق الغرب لنظام الرياض قال هيرست: إن واشنطن يهمها فرص العمل التي ستوجدها مليارات النظام السعودي والصفقات الضخمة التي أبرمتها الرياض بشكل مخجل وأن الأمور تدار بعقلية رجال الأعمال التي تعتمد على كم من المال يمكن أن نجنيه من هذا النظام، مقابل الادعاء بأنه يحكم بشكل عصري ويتبنى الاصلاح.

 

وتحدث هيرست عن الترابط بين المال والسياسة في علاقة السعودية والامارات بقرارات واشنطن الخارجية، وقال: ان كل هذا لم ينجح في النهاية لأننا نعيش في عصر جديد. واذا كان المال يعمل لصالح الادارة الامريكية الحالية لكنه لا يخلق بيئة أمان للعالم خاصة في الشرق الاوسط وهو ما يؤكد اننا نعيش في عصر خطير تماما على غرار ما كان يجري في القرن التاسع عشر من استخدام المال والقوة، وأن كل ما نراه من خطط ومؤامرات تقوم بها مجموعة ثرية من الناس دون أن يستشير أحد منهم أي برلمان ولم يستشيروا شعوبهم وأن هذا مصيره الفشل وفي مقدمة ذلك “صفقة القرن” التي ستقابل برفض من الشعب الفلسطيني..

 

وحول الصواريخ السبعة التي اطلقها الحوثيون على السعودية والرسالة التي أراد الحوثيون إيصالها قال هيرست: إن الصواريخ التي أطلقها الحوثيون وأطلقتها الدفاعات الجوية حول مطار الرياض تبعث برسالة أن الحوثيين بنفس قوتهم وأنهم يستطيعون اختراق الدفاعات السعودية وهو ما يؤكد أن الهدف الاساسي لهذه الحرب لم يتحقق وأن صنعاء لم تتم استعادتها وأن هذه الحرب ستدوم وتعكس انقسام التحالف حيث يجلس الرئيس هادي في الرياض كأنه سجين وليس له حرية مغادرة الرياض وهو الرئيس الذي تم اطلاق التحالف بطلب منه، فضلا عن الميليشيات المنتشرة في عدن والتابعة لأبو ظبي والتي تتصدى علنا لرئاسة هادي وسيزداد الانقسام في اليمن نتيجة السياسات السعودية الكارثية.