موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مؤامرات الإمارات: استثمارات بهدف اللوبي والتأثير السياسي

311

تستخدم دولة الإمارات الاستثمارات الاقتصادية بهد اللوبي والتأثير السياسي ضمن مؤامرات أبو ظبي لكسب النفوذ والتوسع الإقليمي والدولي.

وبحسب المركز الخليجي للتفكير لا تخفي الإمارات رغبتها في أن تصبح قوة إقليمية ذات ثقل سياسي واقتصادي ويستغل النظام الحاكم في أبوظبي ثروات البلاد في كسب التأثير السياسي.

وعلى مدار عقود، كانت العلاقة بين واشنطن وأبوظبي تتسم بأنها “استراتيجية”، رغم وجود تباينات في بعض الملفات، فقد احتلت الإمارات المرتبة الأولى عربياً والـ 20 عالمياً في قائمة البلدان المستثمرة في الولايات المتحدة، برصيد تراكمي بلغ 44.7 مليار دولار حتى نهاية 2020.

ووفقاً لوزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة الإماراتي، أحمد بالهول الفلاسي، ترتكز استثمارات الشركات الإماراتية بالولايات المتحدة في أنشطة البحث والتطوير المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا بنحو 1.7 مليار دولار.

وأشار إلى أن التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين ارتفع من 5.22 مليارات دولار في عام 2005 إلى 17.83 مليار دولار في عام 2020.

وتستحوذ الاستثمارات الإماراتية على الحصة الكبرى من إجمالي الاستثمارات العربية بالأسواق الأمريكية، برصيد تراكمي يصل إلى 44.7 مليار دولار حتى نهاية 2020.

وصرح خلدون المبارك، الرئيس التنفيذي لمبادلة، إن أكثر من 100 مليار دولار من أصل 232 مليار دولار من أصول الصندوق الحكومي تم استثمارها في الولايات المتحدة.

ولطالما كانت الإمارات من أقرب شركاء واشنطن في الشرق الأوسط، الاستثمار بكثافة في الأصول الأمريكية، وشراء عشرات المليارات من الدولارات من الأسلحة الأمريكية.

وتهدف هذه الاستثمارات إلى خلق لوبي مؤثر في الإدارة الأمريكية وبحسب الوثائق فمنذ عام 2011 بلغت مدفوعات اللوبي الإماراتي «المُعلن عنها» في واشنطن 132 مليون و716 ألف دولار أمريكي مقابل خدمات ضغط سياسي، أو حملات علاقات عامة لتحقيق المصالح الإماراتية في واشنطن.

وبالفعل نجحت الإمارات في تكوين لوبي مؤثر وفعال داخل الولايات المتحدة وربما ما كشفت عنه وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة جانب بسيط من حجم هذا اللوبي.

فقد اتُهمت الإمارات بأنها استخدمت برامج إسرائيلية ووظفت مسؤولين سابقين في المخابرات الأمريكية للتجسس على رؤساء ونشطاء ومعارضين، واكتسبت هذه الاتهامات أهمية أكبر مع اعتراف ثلاثة عملاء استخبارات سابقين في وزارة العدل الأمريكية بأنهم نفذوا عمليات قرصنة نيابة عن الإمارات.

كما أن لائحة اتهام ضد توماس جيه باراك، رئيس اللجنة الافتتاحية للرئيس السابق دونالد ترامب لعام 2016، بتهمة عدم التسجيل كعميل أجنبي نيابة عن الإمارات، إلى جانب أدلة جديدة على تجسس إماراتي على المعارضين في بريطانيا.

وتضمنت أجهزة النفوذ الإماراتية 20 شركة أمريكية دفعت 20 مليون دولار للعمل نيابة عن عملاء إماراتيين في عام 2018، وفقاً للتقرير، الذي نشره مركز السياسة الدولي.

وأفادت تقارير المركز ذاته بأن الشركات العشرين العاملة مع الإمارات العربية المتحدة أفادت بتنفيذ 3168 “نشاطاً سياسياً” نيابة عن الدولة الخليجية.

من جهة أخرى تعتبر دولة الإمارات أكبر شريك اقتصادي لبريطانيا في دول الخليج، حيث يبلغ إجمالي التجارة بين البلدين 17.5 مليار جنيه إسترليني (نحو 23 مليار دولار)، حسب بيانات رسمية إماراتية.

وعلى صعيد الاستثمار، تُعد بريطانيا في المرتبة الأولى كأكبر مستثمر أجنبي في أسواق الإمارات بقيمة 20.5 مليار دولار.

وخلال السنوات الست الماضية، استحوذت بريطانيا وحدها على 20% من إجمالي التدفقات الاستثمارية الواردة إلى الإمارات.

وفي سبتمبر2021 وعلى هامش زيارة بن زايد لبريطانيا، أعلنت الإمارات أنها تعتزم ضخ 10 مليارات جنيه إسترليني (13.8 مليار دولار) في الاقتصاد البريطاني خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار سعي الدولة الخليجية لتنويع استثماراتها غير النفطية.

وارتفع الاستثمار المتبادل بين البلدين إلى 13.4 مليار جنيه إسترليني (18.5 مليار دولار) في 2019، فيما بلغ التبادل التجاري 25.7 مليار دولار خلال الفترة نفسه.

ويأتي هذا الإعلان مكملاً لاستثمار قام به صندوق “مبادلة” في مارس2021 بقيمة 800 مليون جنيه إسترليني في علوم الحياة، وذلك عندما دشن البلدان “شراكة الاستثمار السيادي”.

كذلك أعلنت موانئ دبي أنها ستستثمر 300 مليون جنيه إسترليني في إنشاء رصيف رابع في مشروع ميناء بوابة لندن، تضاف إلى ملياري جنيه إسترليني تم استثمارها بالفعل في المملكة المتحدة على مدى العقد الماضي.

وعن التأثير الإماراتي في السياسة البريطانية، كشف تقرير أصدرته منظمة “سبين ووتش” البريطانية المعنية بمتابعة قضايا الفساد السياسي ومراقبة جماعات الضغط، اتهمت فيه أبو ظبي بدعم الثورات المضادة في دول الربيع العربي بهدف الحيلولة دون انتشار الديمقراطية في الخليج والشرق الأوسط.

وكشف التقرير، عن محاولات أبو ظبي ابتزاز رئيس الوزراء البريطاني السابق، ديفيد كاميرون، حين كان في منصبه، من خلال الصفقات التجارية والامتيازات النفطية لكي تسكت حكومته كل صوت في الإعلام البريطاني يشذ عن الخط الذي تتبناه الإمارات تجاه الربيع العربي.”

وتتمتع الإمارات بشبكة واسعة من جماعات الضغط التي تشمل المؤسسات الأكاديمية ومراكز الفكر وخير مثال على ذلك هو برنامج الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إكستر الذي يتلقى أموالاً من الإمارات.

وبلغ مبلغ التمويل 8 ملايين جنيه إسترليني على مدى السنوات العشرين الماضية، ولكن أدت تكتيكات الضغط التي تتبعها الإمارات وإنفاق الأموال بشكل غير قانوني من أجل كسب النفوذ، والحقائق التي تم كشف النقاب عنها بعد اختراق رسائل البريد الإلكتروني لجماعات الضغط الإماراتية، إلى انزعاج كبير في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا.

كما كشفت وسائل إعلام غربية أن الإمارات تجسست على مكتب رئيس الوزراء البريطاني، فقد ذكر مركز أبحاث كندي أن مكتب رئيس الوزراء البريطاني ووزارة الخارجية البريطانية تعرضا للتجسس من خلال برنامج “بيغاسوس” (Pegasus) الإسرائيلي.

وأوضح المركز المتخصص بجمع البيانات وتحليلها على الإنترنت أن الاستهدافات المشتبه فيها بيغاسوس والمتعلقة بمكتب رئيس الوزراء البريطاني مرتبطة بدولة الإمارات، وأن الاستهدافات المتعلقة بالخارجية البريطانية ترتبط بالإمارات والهند وقبرص والأردن.

في السياق ذاته تُعد الإمارات من أكبر الشركاء التجاريين لفرنسا في الخليج والمنطقة إذ بلغ التبادل التجاري بين دولة الإمارات وفرنسا خلال عام 2021 نحو 25 مليار درهم محققاً نمواً قدره 25.9% مقارنة بعام 2020 الذي سجل التبادل التجاري خلاله 19.8 مليار درهم.

وحسب بيانات حكومية، بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الإماراتي في فرنسا نحو 172.9 مليون دولار بين عامي 2016 و2020، بينما بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الفرنسي في الإمارات نحو 3.123 مليار دولار بين عامي 2016 و2020.

وتعتبر قطاعات الطاقة المتجددة والفحم والنفط والغاز والمنتجات الاستهلاكية والمنسوجات والنقل والتخزين، من أهم قطاعات الاستثمار في فرنسا، وبلغ عدد الشركات الفرنسية التي تستثمر وتعمل بأسواق الإمارات أكثر من 600 شركة فرنسية، فيما بلغ إجمالي عدد الشركات الإماراتية التي استثمرت في فرنسا 21 شركة.

وخلال زيارة ماكرون لأبوظبي، في ديسمبر 2021، وقع البلدان صفقة بأكثر من 18 مليار دولار لتوريد 80 طائرة رافال، و12 طائرة هيلوكوبتر “كاراكال” الفرنسيتين للإمارات، وفي يوليو2022، وخلال زيارة الشيخ محمد بن زايد لفرنسا تم إطلاق مجلس الأعمال الإماراتي – الفرنسي بالإضافة إلى توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتنمية آفاقها في مختلف المجالات.

وبعيداً عن التعاون الرسمي يوجد لوبي فرنسي مؤثر داعم للسياسة الإماراتية، وأكد تقرير نشره موقع “ميديا بارت” أن لوبياً فرنسياً يعمل بشكل مكثف لتشويه سمعة الدوحة، ونشر كتب ومقالات ومحاضرات في فرنسا وبريطانيا، بتمويل من السعودية والامارات ودعم من مقربين من النظام المصري.

وأفاد التقرير أن مؤسسة “جلوبال واتش”، التي تأسست منذ أقل من عام، ويديرها محامو أعمال بريطانيون ويمولها المركز العربي للصحافة بي سي القاهرة، الذي يشبه مؤسسة ثقافية، ولكنه بالأحرى شركة قابضة مالية تسيطر عليها وتدعمها 100٪ الحكومة الإماراتية.

إلى ذلك ارتفع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدولة الإمارات في روسيا إلى 361.9 مليون دولار (1.33 مليار درهم) في العام 2020 مقابل 313.6 مليون دولار (1.15 مليار درهم) في العام 2018، وفق بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.

وأظهرت بيانات التنافسية والإحصاء، أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة لروسيا في دولة الإمارات زادت من 978.4 مليون دولار (3.59 مليارات درهم) في 2018، متخطية حاجز المليار لتبلغ 1.026 مليار دولار (3.77 مليارات درهم) في 2020.

وتُعد الإمارات، الوجهة الأولى عربياً للاستثمارات الروسية، إذ تستحوذ على 90% من إجمالي استثمارات روسيا في الدول العربية، وفي المقابل، فإن الإمارات هي أكبر مستثمر عربي في روسيا، وتسهم بأكثر من 80% من إجمالي الاستثمارات العربية فيها.

إذ يبلغ حجم رصيد الاستثمارات المتبادلة بين الإمارات وروسيا نحو 1.8 مليار دولار (نحو 6.6 مليارات درهم)، بينما حققت الاستثمارات الأجنبية الروسية المباشرة في الإمارات نمواً بنسبة 13% خلال عام 2019 مقارنة بعام 2018.

واستثمرت مؤسسة مبادلة للاستثمار، صندوق الاستثمار السيادي لدولة الإمارات، 3.6 مليار دولار في 50 شركة روسية اعتبارًا من عام 2022، اثنان على الأقل من هذه الاستثمارات، تبلغ قيمتهما حوالي 400 مليون دولار مرتبطان بمليارديرات روس خاضعين للعقوبات.

وتهدف الامارات من توثيق علاقاتها عبر زيادة استثماراتها في روسيا إلى بناء تحالف لتعويض الموقف الأمريكي المتخاذل ولتنويع مصادر السلاح والاستفادة من الخبرة الروسية في المفاعلات النووية.