منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مركز حقوقي: الإمارات ترفض الإفراج عن معتقلي الرأي رغم استشراء وباء كورونا

أبرز المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان ومقره جنيف رفض النظام الحاكم في دولة الإمارات الإفراج عن النشطاء معتقلي الرأي على الرغم من استشراء وباء كورونا المستجد داخل السجون.

وسجّلت دولة الإمارات ضمن ما يعرف ” بالموجة الثانية ” أعدادا كثيرة من المصابين بوباء كورونا كوفيد 19 وتجاوزت يوم 27 أكتوبر 2020 الألف حالة وانتقل الوباء إلى سجون الدولة ومراكز الاحتجاز وتفشى.

وقد تلقى المركز عديد الإفادات من عائلات المساجين وتوصل بعديد النداءات بشأن ظهور أعراض الكوفيد 19 على عدد من مساجين الحق العام ومساجين السياسة والنشطاء الحقوقيين والمدونين.

واشتكى عدد من المساجين من الحمى والتعب وضيق التنفس والألم في المفاصل والعظام وعدم القدرة على النوم والأكل.

وأطلع المركز على إفادة أفراد عائلة الموقوف اللبناني أحمد صبح المحكوم عليه بالسجن عشر سنوات والتي كشفت اصابته بفيروس كورونا في سجن الوثبة وأكّدت على ظهور أعراض الكوفيد 19 على عدد من المعتقلين اللبنانيين ومنهم حسين بردا وعبد الرحمن شومان وعلي المبدر وعبد الله هاني عبد الله وأحمد مكاوي كارتفاع الحرارة والإحساس بالضعف والوهن والإرهاق.

وبلغ إلى علم المركز تسجيل إصابات بالكورونا بالعنبر رقم 9 وبالعنبر رقم 4 و بالعنبر رقم 6 بسجن الوثبة سيء السيرة.

وسجّل المركز إصابة الناشط عبد الله عوض سالم الشامسي بوباء كورونا داخل سجن الوثبة بعد أن تعرّض للاعتقال من أجل مزاعم تخابره مع دولة قطر والتجسس لفائدتها وقد فرضت عليه سلطات دولة الإمارات تحت التهديد والتخويف تصوير شريط فيديو بتاريخ 7 يناير 2020 بلباس عماني يقرّ فيه بذلك.

وترفض سلطات دولة الإمارات نشر أعداد المصابين بوباء كورونا داخل سجونها وذلك للتغطية على تقصيرها وعلى عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع انتشار العدوى بين المساجين فلم توفر إدارة السجون الكمامات والقفازات والكميات اللازمة من الصابون ومعقم اليدين وقياس الحرارة.

كما لم تبادر السلطات الإماراتية بتعقيم العنابر بشكل دوري وعزل الحالات المشتبه بها.

وزاد انعدام شروط السلامة والصحّة داخل سجون دولة الإمارات سيئة السيرة من مخاطر تفشي وباء الكوفيد 19.

ففي سجون دولة الإمارات تتفشى الأمراض وتنتشر الأوساخ والروائح الكريهة والحشرات وتكتظ الغرف بالمساجين وتشتد داخلها الحرارة وتتعطل المكيفات باستمرار كما يفتقد المساجين للغذاء الصحي وللماء الصالح للشراب وللأغطية النظيفة وينقطع الماء لساعات.

وتتعمّد إدارة السجون عدم توفير الرعاية الطبية اللازمة للنشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين ومن بينهم من يعاني من أمراض مزمنة كالسكري وضغط الدم وأمراض القلب والتنفس ودفع الإهمال الصحي وعدم صرف الأدوية اللازمة بالنشطاء إلى خوض إضرابات عن الطعام.

وأفضى الإهمال الصحي إلى معتقلة الرأي وفاة علياء عبد النور يوم 4 مايو 2019.

ويذكر المركز بأن القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 بشأن تنظيم المنشآت العقابية خصص الفصل الثالث منه للرعاية الصحية كما أكّدت المعايير الدولية بشأن معاملة المحتجزين على واجب إدارة السجن توفير الرعاية الطبية وتوفير أطباء وإخصائيين.

وعبّر المركز عن خشيته على صحة النشطاء الحقوقيين وعلى سلامتهم من وباء كورونا خاصة بعد منع العائلات من زيارتهم والاتصال بهم ومراسلتهم والتكلم معهم بالهاتف دون بيان وشرح للأسباب وهو ما حصل على سبيل الذكر مع الناشط الحقوقي أحمد منصور والناشط حسن منيف الجابري.

ومن المعلوم لدولة الإمارات أنّ الحق في الزيارة وفي مراسلة العائلة والأصدقاء واستقبالهم وزيارة المحامي على انفراد يمثل حقا من الحقوق التي كفلها القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 في شأن تنظيم المنشآت العقابية وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن.

وانتقد المركز الحقوقي في بياناته عدم التزام دولة الإمارات بالمطالبات الحقوقية الدولية بضرورة الإفراج عن المساجين والعفو عنهم والتخفيف من الاكتظاظ داخل السجون لمنع انتشار وباء كورونا وهو ما أكدت عليه المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة ميشال باشلي.

غير أنّ الإمارات ترفض الإفراج عن المساجين السياسيين والحقوقيين والمدونين وفيهم الطاعن في السن والمريض وقد استمر اعتقالهم وسجنهم لأكثر من ثماني سنوات كمجموعة ” الإمارات 94 ” التي ضمّت نخبة الإمارات وكوادرها ممن وقع على عريضة الإصلاح يوم 3 مارس 2011 من أجل المطالبة بالانتخاب الحر والكامل لجميع أعضاء المجلس الوطني الاتحادي ومن أجل أن يكفل له سلطة تشريعية ورقابية كاملتين.

وسبق للفريق العامل الأممي المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي أن صرّح صلب رأي صدر عنه تحت عدد 2013/60 بكون اعتقال واحد وستين متهما ضمن القضية المعروفة ” إمارات 94 ” هو من قبيل الاعتقال التعسفي وطلب الفريق الأممي من حكومة الإمارات الإفراج عنهم فورا ومدّهم بالتعويضات المناسبة.

كما رفضت دولة الإمارات رغم استشراء وباء كورونا الإفراج عن الناشطين الذين احتجزتهم بمركز المناصحة بسجن الرزين بعد نهاية مدة العقوبة دون وجه حق ودون سقف زمني ودون تخويلهم الحق في الطعن ضد القرار وذلك بعد أن عدّتهم من بين الذين تتوفر فيهم الخطورة الإرهابية ومن بينهم الناشط محمود الحوسني والشقيقين عبد الله وفهد الهاجري وأحمد محمد الملا وعبد الله الحلو وسعيد البريمي وغيرهم.

ويهمّ المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن يطلب من سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة الإفراج الفوري عن الناشطين الحقوقيين والسياسيين والمدونين.

كما طالب المركز بفتح تحقيق نزيه حول ما تعرّضوا له من مداهمة وتفتيش وحجز دون إذن قضائي ومن سوء معاملة واختفاء قسري واعتقال تعسفي ومحاكمة جائرة وإحالة كلّ من ثبت تورطه في الانتهاكات على القضاء العادل والناجز وتخويلهم الحقّ في الانتصاف من أجل جبر ضررهم المادي والمعنوي وردّ الاعتبار له.

وحث المركز على نشر قائمات المصابين بعدوى وباء كورونا داخل السجون وتوفير جميع الاحتياطات الضرورية لمنع انتشاره وضمان الرعاية الطبية اللازمة للمرضى.

ودعا كذلك إلى تخويل الناشطين الحق في الاتصال بالعالم الخارجي وفي زيارة العائلة والاتصال بمحاميهم وبالمنظمات الدولية والهيئات الأممية ولو عن بعد عن طريق الهاتف أو الإنترنت والكف عن إساءة معاملتهم داخل السجون .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.