موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

جديد عار التطبيع الإماراتي: وصم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب

388

اتخذت الإمارات المنحنى الأكبر في السقوط في عار التطبيع مع إسرائيل عبر وصم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب في سابقة تعد الأولى من نوعها عربيا وإسلاميا.

إذ أصدرت سفارة الإمارات في تل أبيب بيانا تدين فيه العمليات التي نفذها فلسطينيون خلال الأيام الماضية ضد مستوطنين إسرائيليين.

وكانت العمليات الفلسطينية أعقبت الاجتماع الخماسي الذي حضره عدد من وزراء الخارجية العرب، في إطار ما أطلق عليه اسم قمة “النقب”.

ووصفت سفارة الإمارات في تغريدة لها على “تويتر” العمليات الفدائية الفلسطينية بـ”الإرهابية”، مقدمة التعازي لمن اسمتهم أسر الضحايا الإسرائيليين.

وشارك في قمة النقب وزراء خارجية كل من الإمارات والبحرين ومصر والمغرب، فضلاً عن وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن ونظيره الإسرائيلي يائير لابيد.

ويكرس موقف أبوظبي الجديد انحياز الإمارات العلني لإسرائيل على حساب الفلسطينيين، في حين تتجاهل إدانة العمليات الإسرائيلية العدائية ضد الفلسطينيين وانتهاكات المستوطنين اليومية، فضلاً عن الاستفزازات المستمرة في المسجد الأقصى.

وذلك رغم الادعاءات الرسمية التي روجت لها أبوظبي ان التطبيع سيساهم في دعم الشعب الفلسطيني وإقامة دولتهم.

وينظر المراقبون إلى قمة النقب على أنها فاضحة في تكريس التحالف مع إسرائيل وليس أدل من وصفها من قبل وزير الخارجية الإسرائيلي يئير لبيد، بـ”البنية الجديدة التي ترهب وتردع أعداءنا المشتركين، وفي مقدمتهم إيران ووكلاؤها”.

مفارقات الابتذال العربي في قمة النقب، التي وُصفت بـ”التاريخية”، كثيرة. لم تكن أولها تلك الصورة التي تشابكت فيها أيدي وزراء خارجية الدول العربية الأربع، واحتل فيها بلينكن ولبيد واسطة العقد، بل مضت إلى أبعد من ذلك.

خلال القمة، قال وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد: “للأسف، أضعنا هذه الأعوام الثلاثة والأربعين” (منذ أبرمت مصر وإسرائيل معاهدة السلام عام 1979)، وخسرنا على مدار هذه الأعوام معرفة بعضنا بعضاً بشكلٍ أفضل والعمل معاً، وتغيير السردية التي نشأت عليها أجيال من الإسرائيليين والعرب”.

وأضاف بن زايد “ما نحاول بلوغه اليوم هو تغيير هذه السردية وخلق مستقبل مختلف”.

طبعاً لا تشمل “سردية” بن زايد قصة مائتي ألف فلسطيني يعيشون في النقب، أين كان يتكلّم، محرومين من الخدمات الأساسية، وتمارس إسرائيل في حقهم أبشع أشكال الفصل والتمييز العنصري، ولا تزال بلداتهم وقراهم تُجرف، ومنازلهم تهدم.

دع عنك أصلاً أن تُعنى “سرديته” بأكثر من مليوني فلسطيني محاصرين، منذ قرابة عقد ونصف العقد، في قطاع غزة، على بضعة كيلومترات فقط من موقع قمة “اللحظة التاريخية”، كما وصفها وزير خارجية عرّاب اتفاقيات التطبيع العربية المعروفة بـ”الاتفاقات الإبراهيمية”.