موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: اليمن يغرق بالفقر والأوبئة وحكام الإمارات يكسبون المليارات منه

107

في وقت يغرق فيه اليمن – الذي اشتهر باسم “اليمن السعيد” قديما- هذه الأيام بأرقام صادمة من الفقر والأوبئة فإن حكام الإمارات يواصلون جني المليارات من وراء حربهم الغاشمة عليه المستمرة منذ ثلاثة أعوام.

وليس بالأمر المهم بالنسبة الإمارات أن تحل كل  الكوارث الحاصلة بالشعب اليمني مادامت أبو ظبي مستمرة بجني ثمار وجودها العسكري في البلاد التي تمزقت بفعل النزاع والويلات وتحولت إلى منطقة منكوبة إنسانيا.

إذ أن الإمارات تحصد مليارات الدولارات من هذا الوجود الإحتلالي الغاشم في اليمن فيما زادت من نفوذها في البلاد عبر صفقات نفطية ومشروعات تجارية وعقود تأهيل المنشآت الحكومية واحتكار قطاعات خدمية مثل الاتصالات والإنترنت والطيران والنقل وغيرها.

وقد استثمرت الإمارات فرصة وجودها في اليمن جيداً، خاصة في المدن الخاضعة لسيطرة حكومة الرئيس اليمني منصور هادي ولم تترك فرصة إلا وحققت من خلالها أرباحاً طائلة.

ففي الوقت الذي يعاني فيه اليمن من أكبر مجاعة قد يشهدها التاريخ الحديث، راحت أبوظبي تنقّب في كل ركن من أركان اليمن عن فرصة لتحقق منها أرباحاً، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية.

ولم تكتف الإمارات بذلك، بل سعت لإضعاف اليمن اقتصادياً وتحويله إلى ساحة صراع وفوضى تستفيد منها مالياً، فمنعت تصدير النفط الخام اليمني من حقول يمنية منها المسيلة وغيره، كذلك أوقفت بيع شحنات نفط جاهزة للتصدير عبر ميناء الضبة النفطي في حضرموت ما وضع حكومة هادي في مأزق فاقم من أزماتها المالية، خاصة أن صادرات النفط تمثل 70% من إيرادات اليمن.

يأتي ذلك فيما يعاني بحسب الأرقام الصادمة الصادرة من الأمم المتحدة، أكثر من ثمانية ملايين يمني على شفا المجاعة، و75% من السكان بحاجة إلى مساعدات، فيما 17 مليون يمني يفتقدون إلى المياه الصحية والغذاء.

وتظهر أرقام الأمم المتحدة كذلك أن 50% من المرافق الصحية في اليمن تعمل فقط، في وقت توفى أكثر من 3 ألاف يمني بوباء الكوليرا ويعاني 2 مليون طفل من سوء التغذية.

ومن بين سكان اليمن هناك 7 ملايين على حافة المجاعة بالفعل في أكبر حالة طوارئ غذائية في العالم، وفقا لتوصيف مسؤولي الأمم المتحدة.

وتقول المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن في اليمن اليوم مخزونا من الغذاء يكفي لنحو 3 أشهر فقط، ومن غير المعروف كيف سيدبر السكان احتياجاتهم الغذائية بعد ذلك.

وأضافت أن تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى تفيد بأن هناك 10 محافظات من أصل 22 في اليمن وصل فيها الأمن الغذائي إلى حافة المجاعة، في حين دخلت 3 محافظات هي الحديدة وتعز وصعدة، مرحلة الخطر أو المجاعة المعلنة.

وحديثا حذرت 22 منظمة دولية ويمنية تعنى بالشؤون الإنسانية وحقوق الإنسان، ومن بينها منظمة “أنقذوا الاطفال” و”لجنة الإنقاذ الدولية” ومنظمة “أوكسفام”، من تدهور إنساني أكبر للأوضاع في اليمن، في وقت يواصل فيه حكام الإمارات جرائمهم المروعة بحق المواطنين اليمنيين ونهب المزيد من ثرواته ومقدراته.