موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تلاعب حكومي لإخفاء ديون الإمارات وحدة الأزمة الاقتصادية

171

يتعمد النظام الحاكم في دولة الإمارات التلاعب لإخفاء ديون الدولة وحدة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة فيها بما يهددها بالانهيار التدريجي بفعل الفساد الرسمي انخراط أبو ظبي بحروب وتدخلات عسكرية خارجية.

مؤخرا كشفت إمارة دبي عن حجم ديونها، بما يتناقض مع تقديرات المحللين وأيضاً الوكالات الدولية التي تتبع حجم الديون في العالم، ما يثير التساؤلات حول شمولية البيانات المعلنة، وفق ما أفادت به وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية.

فقد أظهرت نشرة الاكتتاب التي رافقت طرح دبي المزمع للسندات والأوراق المالية الإسلامية، الإثنين، أنّ الدين المباشر المستحق للحكومة بلغ 123.5 مليار درهم (33.6 مليار دولار) حتى 30 يونيو/ حزيران الماضي، وهذا يمثل حوالي 28% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، وفقًا للوثيقة التي اطلعت عليها “بلومبيرغ”.

ولكن في تقرير في سبتمبر/ أيلول الماضي، قدرت وكالة “ستاندرد آند بورز”، دين الحكومة المباشر عند 65 مليار دولار، أي ما يعادل 56% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018.

كما ذكر بنك “أوف أميركا”، في مايو/ أيار، أنّ الدين وصل إلى ما يقدر بنحو 65.6% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من هذا العام، ارتفاعاً من من 47% في 2011، وحذر من أنه “من المرجح أن يرتفع أكثر”.

وقد أدت ندرة الإحصاءات في الوقت المناسب، إلى صعوبة الحصول على قراءة دقيقة لحالة اقتصاد دبي وماليتها، ولم يساعد غياب الإمارة عن الأسواق الباحثين في الحصول على أرقام دقيقة، على عكس جيرانها في الخليج الذين اختاروا بشكل متزايد إصدارات الدين في السنوات الأخيرة.

وسعت دبي في الغالب إلى زيادة رأس المال عن طريق الاكتتابات الخاصة والقروض الثنائية، حيث باعت آخر صكوك في 2014.

لم يفلح الإفصاح في نشرة إصدار السندات في توفير الصورة الكاملة لإلتزامات الإمارة، حيث لا توجد معلومات رسمية بشأن المبلغ الإجمالي، أو ملف استحقاق المديونية للكيانات المرتبطة بحكومة دبي (GRE).

وقدّر محللو “ستاندرد آند بورز”، العام الماضي، ديون الكيانات هذه بنحو 59 مليار دولار، أي ما يعادل 52% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018.

وصرحت وكالة “موديز” بأنّ ديون دبي من فئة GRE تتركز في الطيران والعقارات، وفقًا لتقرير إبريل/ نيسان الماضي.

وذكّرت “بلومبيرغ” بأنّ دبي وقبل أكثر من عقد بقليل، كانت بحاجة إلى خطة إنقاذ من أبو ظبي الغنية بالنفط، وهي الأكبر من بين سبع مشيخات في الإمارات العربية المتحدة، لدعم الشركات التي تسيطر عليها الدولة خلال أزمة الائتمان العالمية.

وعدّلت الحكومة إيرادات موازنة العام الحالي إلى 44.2 مليار درهم، بحسب نشرة الإصدار، بانخفاض أكثر من 30%عما كانت تتصوره في الأصل. كما خفضت نفقاتها المتوقعة إلى 56.2 مليار درهم لعام 2020، تاركة عجزاً قدره 11.9 مليار درهم.

كما تم تعديل الإيرادات من ضريبة القيمة المضافة إلى 9.4 مليارات درهم من 11.7 مليارا كان مقرراً مبدئياً لعام 2020. وقد بلغت الضريبة 11.4 مليار درهم من الإيرادات العام الماضي.

وتدين دبي بما مجموعه 20 مليار دولار لحكومة أبو ظبي والبنك المركزي الإماراتي، وهو مبلغ استخدمته لدعم الكيانات الاستراتيجية التي تطلبت مساعدة مالية.

وتشمل ديون حكومة دبي أيضًا، وفق “بلومبيرغ”، مزيدًا من الاقتراض لتمويل توسعة المطارات بالإضافة إلى البنية التحتية اللازمة لاستضافة معرض “إكسبو” المزمع إقامته في المدينة. وقد حولت 7.3 مليارات درهم إلى شركة “طيران الإمارات”، منذ أن توقف السفر الجوي بسبب وباء فيروس كورونا في مارس/ آذار الماضي.

وجمعت الحكومة، في إبريل/ نيسان، 7.7 مليارات درهم في قرض إسلامي مدته 10 سنوات، تم سحبه جزئيًا لتمويل “طيران الإمارات”، ودخلت في تسهيل قرض ثنائي لأجل سبع سنوات بقيمة 275 مليون دولار، كما وافقت السلطات على قرض ثنائي لأجل ثماني سنوات بقيمة مليار درهم، لتمويل الشركة ذاتها.