منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات نقلت أسلحة أمريكية وفرنسية لميليشيات في اليمن وليبيا

فضح تحقيق تلفزيوني ووثائق مثبتة تورط دولة الإمارات في نقل أسلحة أمريكية وفرنسية إلى ميليشيات بعضها مرتبط بتنظيم القاعدة في كل من اليمن وليبيا في حلقة جديدة من مسلسل دعم الإمارات الإرهاب والتخريب.

ولم يعد سرا أن المليشيات والتنظيمات المسلحة في اليمن وليبيا تستخدم أسلحة أميركية متطورة في حرب أهلية وفي هجمات توصف بأنها إرهابية.

وأكد تحقيق لشبكة “سي أن أن” الأميركية أن بيانات إحدى مركبات “مراب” وهي من ضمن الأسلحة الأمريكية المتطورة، شحنت من ولاية تكساس الأميركية إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

وصُنعت المركبة في ولاية تكساس الأميركية وصُممت للتضاريس الوعرة ومقاومة المتفجرات وهجمات الكمائن، ويحظر القانون بيعها ونقل ملكيتها لغير الحكومات، لكنها الآن بيد مليشيات تتهم بالإرهاب ويرتبط بعضها بتنظيم القاعدة.

وتمتلك المركبة مليشيات العمالقة اليمنية واستخدمتها في معارك الحديدة ضد جماعة الحوثي والتي راح ضحيتها العديد من اليمنيين. أما مسدس “كراسال” الأميركي فيبيعه التجار في أحد الأسواق الشعبية بعدن، ويمكن للعصابات استخدامه في السطو وتنفيذ عمليات الاغتيال.

وعندما دحرت قوات الوفاق الوطني قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في منطقة غريان غنمت منها صواريخ جافلين الأميركية المحمولة والمضادة للدروع.

وبما أن الإمارات هي الممول والراعي الرئيسي لألوية العمالقة فإن التحقيق يخلص إلى أنها هي من زودتها بالمركبات المتطورة التي يحظر القانون الأميركي نقلها إلى طرف ثالث.

الإمارات أيضا تستورد مسدس “كراسال” من الولايات المتحدة، وبما أنها تسيطر عمليا على عدن فإنها المتهم الأول بجعل هذا السلاح في متناول الجميع.

ورغم أن واشنطن ألصقت تهمة الإرهاب بالسلفي اليمني عادل عبد فارع الذبحاني المعروف بـ”أبو العباس” فإنه يستخدم أسلحة أميركية وصلت إليه من الإمارات العربية المتحدة.

ووفق باحثين ومحللين، فإن الأسلحة التي بيد المليشيات اليمنية فضحت الإمارات وأكدت أنها لا تحارب الإرهاب كما تزعم، وإنما تهدف فقط لتصفية حساباتها السياسية مع الإسلاميين المعتدلين.

وفي حديث لـ”سي أن أن” يرى الباحث الفرنسي فرانسوا بورغا أن المسؤولين الإماراتيين في اليمن “يلعبون مع الجماعات المتطرفة ويستخدمونها لضرب التيار الوسطي العريض”.

وصرح كلارك كوبر مساعد وزير الخارجية الأميركي أن التحقيق جارٍ في ما ورد عن تحويل الإمارات أسلحة أميركية إلى مليشيات متشددة، وأخرى مرتبطة بالقاعدة في اليمن.

وأكد كوبر أن العمل مستمر مع السفارة الأميركية في الإمارات والحكومة في أبو ظبي للحصول على مزيد من التفاصيل عن هذه المسألة.

من جهته، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ كريس ميرفي إن الإمارات أقرت في فبراير/شباط الماضي بتسليم مدرعات وأسلحة أميركية إلى مليشيا أبو العباس المرتبطة بالقاعدة.

كذلك، كشفت تحقيقات وتقارير أن صواريخ “تاو” الأميركية المضادة للدبابات وصلت إلى أيدي القاعدة، في حين كانت واشنطن باعتها في وقت سابق للمملكة العربية السعودية.

ولئن كانت الأسلحة الأميركية كشفت مخططات الإمارات فإن صواريخ جافلين في منطقة غريان فضحت فرنسا وأرغمتها على الاعتراف بأدوار كانت تنكرها لأعوام.

وقد أقرت فرنسا بملكيتها صواريخ جافلين التي عثرت عليها حكومة الوفاق الليبية في قاعدة فرت منها قوات تابعة لخليفة حفتر وتم نقلها لهذه الميليشيات عبر دولة الإمارات.

وفي بيان الاعتراف، قالت باريس إنها سبق أن اشترت هذه الصواريخ من الولايات المتحدة ونقلتها إلى ليبيا لحماية قوات تتبع لها هناك.

وهذه أول مرة تقر فيها فرنسا بوجودها العسكري في ليبيا، حيث ظلت خلال الأعوام الماضية تكذّب تقارير صحفية وحقوقية تؤكد قتال جنودها إلى جانب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقالت وزارة الجيوش الفرنسية إن “هذه الأسلحة كانت تهدف إلى توفير الحماية الذاتية لوحدة فرنسية نشرت لغرض استطلاعي في إطار مكافحة الإرهاب”.

وبذلك اضطرت فرنسا إلى تأكيد نشر تلك القوة، في حين لا تتطرق باريس عادة إلى العمليات التي تشارك فيها قواتها الخاصة وعناصر استخباراتها.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وزارة الخارجية الأميركية خلصت إلى أن صواريخ جافلين “بيعت في الأصل إلى فرنسا”، معتمدة بشكل خاص على “أرقامها التسلسلية”.

وبعد أن أكدت غنائم السلاح تورط أبو ظبي وباريس في الحرب الليبية أقر قائد موالٍ لحفتر بأن مستشارين عسكريين فرنسيين وإماراتيين كانوا موجودين معهم في مقر القيادة، وهو ما نفته السفارة الفرنسية بليبيا.

وردا على هذه التطورات، فتحت واشنطن تحقيقا لمعرفة كيف وصلت هذه الصواريخ إلى بلد يخضع نظريا لحظر صارم للأسلحة منذ عام 2011.

وعلى موقعها الإلكتروني، توضح وزارة الخارجية الأميركية الأحكام القانونية التي تلزم واشنطن “بضمان عدم وصول السلاح الأميركي إلى دول معادية أو جهات لا تعتبر دولا”.

وتابعت أنه “يشترط على من يشتري الأسلحة الأميركية الموافقة على جعلها متاحة للمراقبة لضمان استخدامها من الجهة التي اشترتها، وأن تضمن عدم نقل هذه الأسلحة والمعدات إلى طرف ثالث دون الحصول على موافقة السلطات الأميركية”.

وأضافت “تعد المراجعة والمراقبة جزءا أساسيا من عمليات بيع أسلحة أميركية لكل الدول، وتعمل الحكومة الأميركية على ضمان أن تستخدم الأسلحة الأميركية للأهداف المخصصة لها”.

يأتي ذلك فيما يتواصل التصعيد في واشنطن ضد دولة الإمارات على خلفية تورطها بتسريب أسلحة أمريكية إلى ميليشيات في ليبيا ضمن دورها الإجرامي لنشر الفوضى والتخريب.

وحذر السيناتور الأميركي روبرت منينديز من أن الولايات المتحدة يمكن أن توقف مبيعات الأسلحة إلى الإمارات، بعد تقرير أفاد بأن هذا البلد سلّم صواريخ أميركية للقوات التابعة للقيادة العامة بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا.

ووجّه السيناتور الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، طالبه فيها “بإجراء تحقيق وتقديم توضيحات بخصوص اتفاقيات الأسلحة مع الإمارات بحلول 15 يوليو/تموز الجاري”.

وقال منينديز في رسالته إلى بومبيو “أنتم لا شك تعلمون أنه إذا ثبتت صحة هذه المزاعم، فربما يتعيّن عليكم قانوناً إلغاء جميع مبيعات الأسلحة إلى الإمارات”، محذراً من أن مبيعات الأسلحة ستشكل “انتهاكاً خطراً” للقانون الأميركي، و”بشكل شبه مؤكد” انتهاك للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على بيع الأسلحة إلى ليبيا.

من جهته قال مسؤول في الخارجية الأميركية إن بلاده على علم بشأن التقارير المتداولة بإرسال الإمارات أسلحة أميركية إلى ليبيا، وتتحقق من الأمر، بينما نفت أبو ظبي ملكيتها لهذه الأسلحة.

ونقلت قناة “الحرة” الأميركية (رسمية) عن مسؤول بالخارجية لم تسمه قوله “نأخذ على محمل الجد كل الادعاءات حول سوء استخدام معدات دفاعية أميركية في ليبيا”.

وأضاف أن “الوزارة تتوقع من كل الذين يتلقون معدات دفاعية أميركية أن يتقيدوا بموجبات استخدامها”.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، يوم الجمعة الماضي، أن قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا اكتشفت أربعة صواريخ “غافلين” في مدينة غريان التي كانت تسيطر عليها القوات التابعة لحفتر، لافتة إلى أن الكتابة على الصواريخ الأميركية الصنع تشير إلى أنه قد تم بيعها إلى الإمارات في 2008.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية سابقاً أنها أخذت التقارير بشأن إساءة استخدام أسلحة أميركية على محمل الجد وتسعى للحصول على إجابات.

واعتبر منينديز في رسالته أن نقل الأسلحة إلى ليبيا “يثير القلق بشكل خاص”، لأنه يأتي بعد التفاف إدارة الرئيس دونالد ترامب على الكونغرس والمصادقة على صفقة بيع أسلحة إلى السعودية والإمارات بقيمة 8.1 مليارات دولار.

ويخشى أعضاء الكونغرس من استخدام الأسلحة في قتل مدنيين في اليمن، حيث يواجه الملايين خطر المجاعة، كما تضررت المدارس والمستشفيات من الهجوم على اليمن الذي تقوده السعودية والإمارات.

ورأى وزير الخارجية مايك بومبيو أن مبيعات الأسلحة “هي حالة طارئة بسبب التوترات مع إيران التي تدعم الحوثيين في اليمن”.

وصوت أعضاء الكونغرس الديمقراطيون وعدد من الجمهوريين، الشهر الماضي، على منع صفقة البيع، إلا أنهم لم يمتلكوا ما يكفي من الأصوات للتغلب على اعتراض الرئيس دونالد ترامب.

ورداً على السيناتور الأميركي نفت الإمارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ملكيتها لأسلحة عُثر عليها في ليبيا.

وذكر البيان أن الوزارة تؤكد “التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل بقراري مجلس الأمن الدولي رقمي 1970 و1973 بشأن العقوبات وحظر السلاح، وتنفي بذلك ملكية الأسلحة التي تم العثور عليها في جمهورية ليبيا”.

وتابع البيان أن الإمارات “تحث على خفض التصعيد وإعادة الانخراط في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة”.

وأقر المقدم في القوات التابعة للواء حفتر في مدينة غريان، عليّ محمد غرياني عبد ربه بإدارة عسكريين إماراتيين وفرنسيين العمليات خلال المعركة ضد قوات حكومة الوفاق المعترف بها دولياً.

وأكد عبد ربه في فيديو متداول له أن “ضباطاً إماراتيين وفرنسيين ومصريين أشرفوا على إدارة العمليات اللوجيستية، وتسيير طائرات استطلاع، وتقديم دعم مفتوح من مختلف الأسلحة”.

وقال: “يوجد 10 ضباط إماراتيين و5 فرنسيين كانوا يعملون بصورة مباشرة من داخل غرفة عمليات غريان، في حين يوجد الضباط المصريون بغرفة العمليات الرئيسة”.

وجاء اعتراف القائد العسكري في قوات حفتر، بعد ساعات من عرض حكومة الوفاق أسلحة متطورة، أمريكية وإماراتية، بعد سيطرتها على مدينة غريان.

ونشرت قناة مصراتة، قبل ساعات من ذلك صوراً لأسلحة متطورة في مدينة غريان، بعد انسحاب قوات حفتر من المدينة، واعتقال عدد من مقاتليه.

وتمكنت القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية المدعومة دولياً من توجيه ضربة موجعة لقوات حفتر؛ بعد إحكام سيطرتها بشكل مفاجئ على مدينة غريان، التي تعتبر القاعدة الخلفية الرئيسة لحفتر في معاركه جنوبي العاصمة.

وشنت قوات حكومة الوفاق عملية خاطفة، الأربعاء الماضي، تمكنت خلالها من السيطرة على المدينة الجبلية الواقعة على بُعد 100 كيلومتر جنوب غربي العاصمة، والتي تعتبر مركز عمليات مهماً لحفتر وخط إمداد لقواته.

والهزيمة التي مُني بها حفتر في غريان تخفي في طياتها هزيمة سياسية كبيرة له ولحلفائه العرب مناصري الثورات المضادة خاصة دولة الإمارات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.