منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إلهان عمر: للإمارات تاريخ طويل في دحر الحركات الديمقراطية

قالت عضوة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي إلهان عمر إن للإمارات وحليفتها السعودية تاريخا طويلا في دحر الحركات الديمقراطية، ونددت بصفقات بيع السلاح للبلدين مع أن “لهما يدا في قمع الشعوب الساعية للحرية”.

وأضافت في مقابلة تلفزيونية “الأمر المثير هنا هو اللاعبون الإقليميون في النزاع السوداني، كالسعودية والإمارات.. للسعوديين والإماراتيين تاريخ طويل يعود إلى 24 عاما على الأقل في دحرهم الحركات الديمقراطية في المنطقة”.

وأكدت إلهان عمر أن البلدين “كانت لهما يد في قمع الشعوب الساعية للحرية والداعية للاعتماد والحكم الذاتيين، ويبدو أننا ندعم مصالحهما في المنطقة”.

ووصفت إلهان تحالف الولايات المتحدة مع السعودية والإمارات بغير الأخلاقي، وقالت في المقابلة إنه تحالف عبثي ولا يتناسب مع القيم الأميركية، على حد قولها.

وتابعت النائبة الأميركية المسلمة “عندما نفكر في مصلحة أمننا القومي فإن ائتماننا السعودية والإمارات على هذه المصالح يشبه كمن يعتمد على لص في حراسة متجره، إن جني الأرباح وطبيعة المصالح بين حكومة (الرئيس دونالد) ترامب والسعودية والإمارات واحدة من القضايا التي آمل أن نطلع على تفاصيلها بشكل كامل”.

وتساءلت إلهان: كيف يمكن اتخاذ قرار ببيع أسلحة للسعودية بينما تعرف الولايات المتحدة أنها كانت ضالعة في واحدة من “أبشع الأزمات الإنسانية” وهي اليمن، كما أن لها يدا فيما يجري حاليا في السودان وفي ليبيا والقائمة طويلة جدا؟ حسب تعبيرها.

وفي السياق قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن العديد من القوى الكبرى -من الصين إلى دول الشرق الأوسط إلى أوروبا فالولايات المتحدة- تشارك في الأزمة السياسية في الخرطوم، وتتنافس في إيجاد دور لها وموطئ قدم.

وقال الصحفي تانغي بيرتيمي الذي أعد تقرير الصحيفة إنه ووفقا للوساطة الإثيوبية فمن المتوقع أن تستأنف المفاوضات قريبا مع المجلس العسكري الانتقالي، الذي تولى السلطة الفعلية منذ سقوط الرئيس عمر البشير في 11 أبريل/نيسان الماضي.

وكانت المفاوضات قد توقفت بين تحالف قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري قبيل اندلاع حملة عنيفة ضد المعتصمين المطالبين بتشكيل حكومة مدنية أمام مقر الجيش، ولم ينجح اعتذار رئيس المجلس الفريق عبد الفتاح البرهان في تهدئة الوضع.

ونبهت الصحيفة إلى الإعلان عن تطهير العشرات من كبار الضباط، حيث رأى مراقبون أنه دليل على توترات بين المتشددين وأنصار المرونة داخل المجلس العسكري.

ويرى معد تقرير لوفيغارو أن هذه التحركات المضطربة تظهر أن الأزمة محكومة اليوم من الخارج أكثر مما هي محكومة من قبل الخرطوم، إذ تحولت الثورة السودانية في غضون بضعة أشهر إلى أزمة جيوسياسية عالمية يشارك فيها جميع الفاعلين تقريبا، ويحاول كل واحد منهم فرض قراءته وبالتالي دعم من يوالونه.

وفي هذا السياق، تقول الصحيفة إن الصين -التي هي الشريك الاقتصادي الرئيسي وصاحبة الاستثمارات الكبيرة في مجال النفط بالسودان- يقظة جدا، كما أن روسيا -التي جعلت من سودان الرئيس البشير جسرا لاستعادة علاقاتها بأفريقيا- تعمل أيضا بجد، وبالتالي منع هذا الثنائي مجلس الأمن الدولي من إدانة القمع الذي حدث في الخرطوم.

إلا أن الوزن الثقيل المؤثر في السودان بشكل كبير يوجد في مكان آخر، بحسب الصحيفة، إذ هو كما تقول في الشرق الأوسط، حيث السعودية والإمارات لا تخفيان تورطهما، ومعهما مصر التي كانت تعتبر السودان دائما فناء خلفيا لها.

وتستمر لوفيغاو قائلة إنه ومع أن أبو ظبي والرياض كانتا تريدان أن تكونا حاميتين للنظام “الإسلامي” العسكري للبشير ولا تريدان أن يكون بديله ضد آرائهما، فقد استقبلتا البرهان وقائد قوات الجنجويد نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان “حميدتي”، خاصة أن الدولتين تعملان منذ سنوات لتوسيع نفوذهما في هذا الجزء من العالم الذي يضم أراضي خصبة شاسعة ومنفذا قيما على البحر الأحمر.

ونبهت لوفيغارو إلى أن البلدين دخلا منذ فترة طويلة في الخرطوم، مشيرة إلى أن تقارب الخرطوم مع الرياض كان واضحا في الالتزام السوداني بالعمل مع التحالف العربي في اليمن، وهو التزام يستمر حميدتي في تنفيذه اليوم (عبر توفير الجنود السودانيين للمشاركة في الحرب هناك).

وفي هذا السياق، تحاول الولايات المتحدة لعب أوراقها، إذ من المقرر أن يزور مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية السودان قريبا.

ومع أن الاتحاد الأوروبي عموما -تقول الصحيفة- يميل إلى إنشاء حكومة مدنية، ويريد تقديم دعم للمحتجين، فإن فرنسا لا تريد أن تكون في منافسة مع المحور القوي الذي يمثل محور القاهرة والرياض وأبو ظبي، خاصة أن نتائج المواجهة السودانية سيكون لها تأثير كبير على الجارة الليبية.

وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى الدور القوي الذي يلعبه الاتحاد الأفريقي بعد تعليقه عضوية السودان حتى “إعادة تشكيل حكومة مدنية”، خاصة أن هذا الاتحاد هو الذي عين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وسيطا لحل الأزمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.