منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مركز دراسات إماراتي: التسامح “الديني” المزعوم يكذبه التضييق على المساجد

أبرز أبرز مركز الإمارات للدراسات والإعلام “إيماسك” استمرار وسائل الإعلام الرسمية في الإمارات في الحديث عن التسامح في الدولة وهو أمر يكذبه التعامل مع مساجدها.

واعتبر المركز في ورقة موقف له أن التسامح مع الأديان في الإمارت يظهر باعتباره حكراً بالوافدين وبصورة الدولة في الخارج، دون أدنى اعتبار أن معظم من يتابعون هذه الوسائل هم إماراتيون، يتسألون عنه بينهم، وكيف تقوم السلطات بالانفتاح للثقافات وتنغلق على رؤى وآراء مجتمعها.

منذ مطلع العام الجاري تقوم الدولة بتقديم مبادرات التسامح في جميع المجالات، في مسعى يهدف-بحسب تقرير صحيفة الاتحاد يوم الثلاثاء (5 نوفمبر/تشرين الثاني2019)- إلى تجسيد الدولة بكونها “تعزز الانفتاح على الثقافات الأخرى ويمنحها التفرد في هذا المجال حيث باتت محطة مهمة إقليمياً ودولياً لتفعيل هذه القيم من خلال استضافتها لأبرز المؤتمرات والملتقيات بحضور نخب فكرية وأكاديمية ومجتمعية فاعلة”.

ترى الصحيفة الرسمية أن هذا النهج من السلطات انعكس على “دُوّر العبادة لغير المسلمين في الدولة، حيث شهد شهر سبتمبر/أيلول الماضي قيام “دائرة تنمية المجتمع” في أبوظبي بتسليم دور العبادة القائمة في الإمارة والبالغ عددها 18 دار عبادة لغير المسلمين، رخص ممارسة أعمالها”.

يمارس غير المسلمين طقوس عباداتهم دون مضايقة من السلطات، أما المسلمون-إذ الإسلام دين الدولة حسب الدستور- فيتعرضون للتضييق والاستهداف الممنهج والمراقبة طوال أداء العبادة، يمكن ذكر بعضها حيث:

وفي2017 تم إقرار قانون بشأن تنظيم ورعاية المساجد يكرس السيطرة الأمنية عليها، ويستهدف أي نشاط دعوي في مساجد الدولة وحكرت القائمين على المساجد والخطباء من فكر إسلامي واحد وهم “دراويش الصوفية” وسخرتهم كأدوات لتمرير ما تريد السلطات إيصاله للمسلمين في الدولة ولا يتحدثون في أي شأن من شؤون المواطنين أو يناقشونها ويبررون للمواطنين القرارات والسياسيات.

كما قامت الدولة بوضع نظام مراقبة صارم لتتبع المُصلين في المسجد وزرعت جواسيس لهذه المهمة إضافة إلى كاميرات مراقبة،

وتفرض السلطات “خطبة جمعة” موحدة في كل المساجد وتمنع أي خطبة غير تلك التي فرضتها السلطات.

إضافة إلى ذلك يُجرم القانون تجمع المصلين بعد الصلاة للحديث أو لتبادل النصيحة والموعظة في المسجد، ما لم يكن هناك ترخيص من السلطات بذلك! كما تُجرم السلطات إلقاء نصيحة من أحد المصلين بعد أي فرض دون ترخيص رسمي، والتبرع بالكتب للمساجد وتمنع وجود مكتبات في المساجد عدا الكُتب التي تقدمها السلطات نفسها ويُرجم توزيع أي كتب أو منشورات دينية في المساجد أو على أبوابها.

هذ الرؤية من طُرق وأدوات القمع ما يصفه جهاز الامن “تعايش” مع المسلمين في الإمارات ترغب الدولة تصديرها إلى مساجد المسلمين في الغرب كتجربة فريدة!

ويبرر وزير التسامح الإماراتي نهيان بن مبارك القمع والتضييق على المساجد وحملة الاعتقالات بحق بحق العشرات معظمهم من “الإسلاميين” بتهم متعلقة بحرية الرأي والتعبير أن ذلك يأتي لمواجهة “التطرف”!.

يتجاهل ما يسمى وزير التسامح وجهاز الأمن أن الإمارات طوال تاريخها الحديث لم تكن المساجد إلا منارات اعتدال ووسطية ولم تكن يوماً متطرفة، بل إن الانغلاق والمحاصرة لمن يرتادون المساجد ومنع أي فعاليات لتلك المساجد هو الخطر ذاته. فالتطرف بحد ذاته “شاذ” ودخيل على الإمارات وشعبها، وهذا التعميم في التعامل مع كل الإماراتيين بكونهم ينزعون نحو التطرف، يسيء لكل المواطنين وللحُكام والشيوخ.

كما أن هذه المراقبة الشديدة والممارسات السيئة بحق المواطنين الإماراتيين وحرية لقاءاتهم في المساجد ومنع فعاليتهم إلا بالحصول على ترخيص يخضع لاشتراطات واسعة ورفض دائم، ينتهك دستور البلاد الذي يؤكد حرية ممارسة العبادات الدينية. كما أن تجريم الانتقاد والرأي والتعبير جريمة تنتهك الدستور والأعراف المتبعة بين الإماراتيين كمواطنين وحُكام.

ففي وقت تقوم السلطات ببناء الجسور مع الأخرين من المقيمين وغير المقيمين من الديانات والجنسيات والدول الأخرى، تقوم بهدم الجسور مع المواطنين الإماراتيين مستخدمة “التسامح” كغطاء وواجهة براقة لإخفاء القمع وتبرير الجرائم بحق مواطني الدولة؛ فهل يحتاج المواطنون إلى رعاية “أجنبية” لقضاياهم حتى تنظر لها السلطات؟!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.