منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

بالمال والسلاح.. الإمارات تدعم مجازر عسكر السودان بحق المحتجين السلميين

تتورط دولة الإمارات بشكل صريح بدعم مجازر المجلس العسكري الانتقالي في السودان بحق المحتجين السلميين سواء بالمال أو السلاح.

وأبرزت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية علاقة الفريق أول محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري بقادة السعودية والإمارات، ووثقت بعض أوجه الدعم السعودي الإماراتي لقوات الدعم السريع.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها عن تطورات الوضع في السودان بعد فض الاعتصام، إلى أن قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري يعتبر الرجل القوي في السودان الآن، رغم رئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان للمجلس العسكري.

وأضافت الصحيفة أن قادة السعودية والإمارات أغدقوا المال والسلاح والنصائح على حميدتي رغم كونه متهما بارتكاب جرائم إبادة جماعية في دارفور.

وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى انتشار عربات مصفحة إماراتية الصنع في شوارع الخرطوم تتبع لقوات الدعم السريع.

ونقلت عن طيار سوداني سابق قوله إن طائرات شحن سعودية وإماراتية أنزلت معدات وشحنات أسلحة في مطار الخرطوم.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر طبية سودانية أنباء عن تعرض عدد من النساء لاعتداءات جنسية خلال فض اعتصام الخرطوم.

من جهته أكد المتحدث الرسمي باسم تجمع المهنيين السودانيين، إسماعيل التاج، أن أيدي دول السعودية والإمارات ومصر ملطخة بدماء السودانيين، وذلك من خلال دعمها المالي غير المحدود والسياسي للمجلس العسكري، الذي وصفه بـ”الانقلابي”.

وكشف التاج عن إرسال الإمارات 300 سيارة دفع رباعي لقوات الدعم السريع، حيث شاركت فيها بفض اعتصام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة يوم الـ29 من رمضان.

وقال التاج إن “سيارات الإمارات تملأ شوارع الخرطوم، ويستخدمها الدعم السريع في قتل الثوار، حيث استشهد 120 سودانياً منذ بدء فض الاعتصام”.

ودعا قيادات دول السعودية والإمارات ومصر إلى “التوقف عن دعم المجلس العسكري، الذي يستخدَم في سحق الشعب السوداني، واستهداف ثورتهم السلمية”، مطالباً إياهم بعدم التدخل بهذه الصورة في السودان.

وأضاف: “كل من يساعد المجلس العسكري السوداني ويوفر له الدعم السياسي، هو شريك أصيل للمجلس الانقلابي ضد الشعب السوداني، ويده ملطخة بدماء السودانيين”.

في هذه الأثناء كشفت مصادر دبلوماسية سودانية ومصرية عن خلافات داخل التحالف المصري السعودي الإماراتي بسبب القرارات المتعلّقة بالأزمة السياسية في السودان، في أعقاب تعقُّد الوضع إثر فضّ اعتصام القيادة العامة بوسط الخرطوم، وسقوط أكثر من مائة قتيل على يد قوات التدخّل السريع المعروفة باسم مليشيات “الجنجويد”، التابعة لنائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي.

وبحسب المصادر، فإنّ “قرار الفضّ جاء في ظلّ تحذيرات مصرية”، موضحةً أنّ “القاهرة لم تكن ضدّ عملية الفض كمبدأ، ولكنها كانت ترحّب أكثر بأي حلول لا تساهم في تعقيد المشهد، على أن يكون التدخل الأمني والفضّ آخر الحلول”.

وأشارت المصادر إلى أنّ “مصر قدّمت بالفعل خبرتها للمجلس العسكري السوداني بشأن التعامل الأمني مع مثل تلك التجمعات والاعتصامات”، لافتةً إلى أنّ “الفضّ جاء تحت ضغط إماراتي وسعودي”.

وشدّدت المصادر على أنّ “مصر هي الخاسر الأكبر جراء التطورات الأخيرة في السودان، فأي نظام سياسي جديد سينشأ هناك مكوّنٍ من قوى مدنية، ستكون لديه أزمة عميقة مع القاهرة بسبب الدور الذي أدته، سواء في آخر أيام الرئيس المخلوع عمر البشير ودعمه، أو التدخّل المعلن في دعم المجلس العسكري الذي انقلب على الاتفاقات السياسية مع قوى المعارضة المدنية”.

وأجمعت المصادر على أنّ المصالح المصرية لدى السودان أكبر بكثير من المكاسب التي تسعى السعودية والإمارات لتحقيقها.

فبحسب دبلوماسي مصري رسمي، فإنّ “القاهرة لديها مصالح متعلقة بالأمن القومي والحدود، ومنع تسلّل العناصر الإرهابية، والمياه، والروابط المشتركة مع الشعب السوداني، في حين أنّ قمة الأهداف السعودية الإماراتية تتمثّل في تحجيم نفوذ قطر وتركيا من جهة، ومنع نجاح أي حراك ثوري من جهة أخرى، لكن في النهاية ليست هناك علاقات مباشرة”.

وقالت المصادر “هناك حالة غضب مصرية، بسبب دخول رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على خطّ الأزمة، وأدائه دور الوسيط بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى المعارضة، في الوقت الذي يصعُب فيه على القاهرة أداء دور مماثل بسبب حالة الرفض الشعبي لمصر التي تحمّلها المعارضة السودانية مسؤولية الدماء التي سالت أخيراً جراء دعمها لعبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري، وكذلك بسبب تسرّب أنباء عن منح خبراتها للمجلس في عملية فضّ اعتصام القيادة العامة”.

وبحسب المصادر، “فإنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان هو الداعم الأكبر لعملية فضّ الاعتصام، وهو الذي منح البرهان الضوء الأخضر، بعد التشاور مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، في حين كانت القاهرة مع إرجاء تلك الخطوة لعدم وضعها في حرج، نظراً لدورها في رئاسة الاتحاد الأفريقي في الفترة الحالية”.

وأشارت المصادر إلى أنّ “بن سلمان وبن زايد عجّلا من مسألة فضّ الاعتصام لعدم إعادة تجربة اعتصامات رابعة العدوية ونهضة مصر عام 2013 في أعقاب عزل الرئيس المصري محمد مرسي”.

وتابعت المصادر “هناك قناعة لدى الحلفاء الخليجيين بأنّ استمرار الاعتصام وزيادة أعداد المشاركين فيه مع الوقت، سيزيد من كلفته السياسية، وكذلك سيفرض أمراً واقعاً أقوى خلال أي مفاوضات مع المعارضة، لذلك كان التسريع بفضّه لإضعاف أوراق الضغط بيد الأخيرة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.