منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات تعادي المنظمات الحقوقية الدولية دفاعا عن انتهاكاتها

شنت دولة الإمارات هجوما حادا على المنظمات الحقوقية الدولية دفاعا عن انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان ومن ذلك ما يتعرض له الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور من اعتقال تعسفي وسوء معاملة.

وفي ظل الضغوط المتوالية التي تتعرض لها على خلفية انتهاكاتها، لجأت الإمارات عبر بيان مهزوز لوزارة خارجيتها يحاول نفى التقارير الحقوقية الدولية بشأن إدانة اعتقال وسجن منصور، والزعم أن قضيته “استوفت جميع الإجراءات القضائية”.

وادعى بيان الخارجية الإماراتية أن “الأجهزة القضائية في البلاد اتخذت الإجراءات كافة بحق المواطن أحمد منصور، وذلك بدءاً من مرحلة التحقيق والاتهام، وانتهاءً بمرحلة الحكم، حيث تمت جميعها ضمن الأطر القانونية المنصوص عليها في التشريعات الوطنية ذات الصلة”.

وهاجم البيان الإماراتي المنظمات الحقوقية الدولية بقوله إن “الإمارات سبق لها وفي معرض ردها على الإجراءات الخاصة أن فندت الادعاءات والمزاعم كافة المتعلقة بالقضية، وهي مزاعم لا أساس لها من الصحة دأبت على نشرها بعض المنظمات غير الحكومية في تقاريرها، وفقاً لأجندتها الخاصة بهدف تشويه وتزوير الحقائق”.

وكرر البيان توجيه اتهامات فضفاضة غير قانونية إلى منصور تشمل “إثارة الفتنة والكراهية والإخلال بالنظام العام في البلاد، وتزويده لعدد من المنظمات بمعلومات من شأنها الإساءة إلى سمعة وهيبة ومكانة الدولة، كما أذاع عمداً بيانات وإشاعات كاذبة ومغرضة من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة”.

والتهم سالفة الذكر عادة لا تستخدمها إلا الأنظمة القمعية المستبدة في محاولاتها لمنع أي نشاط معارض لها وقمع الحريات العامة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعثت منظمات “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية” و”مركز الخليج لحقوق الإنسان” و137 منظمة أخرى برسالة إلى الرئيس الإماراتي “خليفة بن زايد آل نهيان”، طالبت خلالها بالإفراج عن “منصور”.

ومنصور ناشط سياسي وحقوقي إماراتي ومهندس وشاعر، وواحد من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات، وهو أيضًا مدون، ونال جائزة “مارتن إينالز” للمدافعين عن حقوق الإنسان عام 2015.

اعتقلته السلطات في الإمارات، عام 2011 بتهمة “إهانة كبار مسؤولي الدولة”، لكنها أفرجت عنه بعد 8 أشهر، وتضعه تحت المراقبة الإلكترونية، قبل أن تقوم باعتقاله مرة أخرى عام 2017.

وفي 2018، أصدرت المحاكم الإماراتية، حكما بالسجن على “منصور” لمدة 10 أعوام، وتغريمه مليون درهم إماراتي (ما يعادل 270 ألف دولار أمريكي) بتهمة “خدمة أجندة تنشر الكراهية والطائفية، والعمل على زعزعة الاستقرار عبر الترويج للمعلومات الكاذبة والمضللة”.

وخلال سجنه، تدهورت صحة منصور، إثر إضراب عن الطعام قام به، ضد ظروف احتجازه. كما أن المئات من الناشطين والناشطات الإماراتيين يعانون ظروفا سيئة في سجني “الوثبة” و”الرزين” اللذين يصنفان من ضمن أسوأ السجون في العالم.

وفي أكتوبر / تشرين الأول، أصدرت 142 منظمة حقوقية رسالة إلى أبو ظبي تطالب فيها بالإفراج عن منصور قبل عيد ميلاده الخمسين في وقت لاحق من ذلك الشهر، انتهى به الأمر إلى الإنفاق في السجن.

وجاء في الرسالة في حينه “إنها مأساة وخزي بالنسبة للإمارات العربية المتحدة … في 22 أكتوبر من” سنة التسامح “في الإمارات، سيبلغ أحمد منصور الخمسين من العمر ، وحده في زنزانة في مثل هذه الظروف البائسة ، لمجرد ممارسته حقه الأساسي في وكتبت هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ، من بين مجموعات أخرى ، حرية التعبير والتحدث علناً ضد انتهاكات حقوق الإنسان.

ويروج النظام الحاكم في دولة الإمارات لسلسة أكاذيب في محاولة مفضوحة للتغطية على انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان خاصة الاعتقالات التعسفية على خلفية حرية الرأي والتعبير.

لكن معظم المنظمات الدولية المعروفة بما في ذلك الأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش والعفو الدولية تؤكد أن الإمارات ضمن الدول التي تملك أسوأ السجلات في ملف حقوق الإنسان.

كما أن الحقائق تثبت أن ملف حقوق الإنسان في الدولة سيء للغاية، وكل يوم يزداد سوءاً فكل شعارات التسامح والسعادة تتبخر أمام ملف يحمل كل درجات السوء.

إذ يمارس جهاز أمن الدولة التنكيل بالناشطين المدنيين السلميين والمدونين على شبكات التواصل الاجتماعي، بلافتات متعددة “محاربة الإرهاب، الخطورة المجتمعية، محاولة الانقلاب، الإساءة لدولة حليفة، إهانة الرموز”، لكن كل تلك الاتهامات التي شرّعها جهاز الأمن بقوانين سيئة السمعة تناقض الدستور والأعراف والتقاليد الإماراتية والمواثيق الدولية، مثل قوانين “العقوبات، الجرائم الالكترونية، مكافحة الإرهاب” سرعان ما ظهر زيفها للإماراتيين والمراقبين الخارجيين في المنظمات الدولية الذين ترفض السلطات حتى دخولهم إلى أراضيها من أجل التحقيق.

ولا تمارس السلطات الانتهاكات فقط عند الاعتقال والاحتجاز الذي يستمر أشهر في سجون سرية يتعرض خلالها المعتقلون للتعذيب بل تستمر في ممارسة الانتهاكات بعد إصدار الأحكام السياسية. وسبق أن أضرب عدد من المعتقلين العام الجاري عن الطعام بسبب الانتهاكات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.