منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فيديو: إماراتية تهرب من بلادها للخلاص من جحيم التعسف بحقوقها

في ظل واقع مرير من انتهاكات حقوق المرأة في دولة الإمارات وتعرضها لعنف عائلي وتهميش سياسي واجتماعي، لجأت مواطنة إماراتية إلى الهرب من البلاد بحثا عن بيئة أكثر أمنا.

وتفاعل مغردون مع قضية المواطنة الإماراتية المعنفة هند البلوكي، التي اشتكت من خلال مقطع مصور من سوء معاملة والدها وأخيها لأنها طلبت الطلاق من زوجها.

وهربت البلوكي من دبي إلى مقدونيا، في حين ذكر ناشطون أن السلطات الإماراتية تسعى إلى إرجاعها للبلاد.

وطالبت المواطنة الإماراتية المنظمات الحقوقية الدولية بإبداء المساعدة حتى لا تكون عرضة للعنف الذي قد ينهي حياتها.

 

وتفاعل ناشطون من مختلف الجنسيات مع قضية البلوكي، لا سيما عبر “تويتر” وتحت وسم (هاشتاغ) SaveHind# باللغة الإنجليزية، و#انقذوا_هند_البلوكي باللغة العربية.

وفتح هروب لطيفة ابنة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، العام الماضي إلى خارج البلاد، ملف الانتهاكات ضد المرأة الإماراتية، لا سيما أنها طلبت المساعدة من منظمات حقوق الإنسان العالمية، لكن الأمن الإماراتي أرجعها إلى بلادها قسرياً ولم يعرف مصيرها منذ ذلك الحين.

وفي يوم 10 مايو 2018، قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إنها تلقّت رسالة خطّية من المعتقلة السياسية مريم البلوشي، أكّدت فيها تعرّضها لانتهاكات متعدّدة منذ اعتقالها، في 19 نوفمبر 2015، حتى الحكم عليها بالسجن 5 سنوات.

وتتهم تقارير دولية السلطات الإماراتية بتعذيب وترهيب المعتقلين والناشطين في مجالات حقوق الإنسان داخل سجونها، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي وقعت عليها أبوظبي.

وحوَّلت الإجراءات التعسّفية بحق السجناء، طوال السنوات الماضية، الإمارات إلى “دولة قمعيّة وسيئة السمعة”، كما يصفها حقوقيون، دفعت البعض إلى تسمية سجن “الرزين” بـ”غوانتنامو الإمارات”.

وكتب الكثير من المعتقلين الغربيين، لا سيما البريطانيين، عن تناقض الإمارات التي تدّعي أنها دولة السعادة والرفاهية والتنمية، لكنها تُخفي وراء أبراجها الشاهقة والفنادق الفارهة تاريخاً أسود من الظلم وغياب العدالة.

وكثير ما وثقت تقارير حقوقية محلية وعربية ودولية ما يمارس من انتهاكات بحق العديد من النساء الإماراتيات سواء من معتقلات الرأي أو ممن تربطهن علاقة قرابة ونسب مع معتقلين حقوقيين وسياسيين، إضافة إلى تجاهل هموم المرأة الإماراتية  في مختلف النواحي الاجتماعية والاقتصادية.

فعلى صعيد المشاركة السياسية فإن نحو 65% من الإماراتيين نصفهم من النساء محرمون من المشاركة في حق اختيار ممثليهم بالمجلس الوطني، في حين يتم اختزال تمكين المرأة سياسيا عبر تعيين عدد منهن في مناصب حكومية عليا أغلبها مناصب تفتقر لسلطة حقيقية، فيما احتلت دولة الإمارات المرتبة 124 من أصل 144 دولة حول العالم في التقرير السنوي الـ11 لمؤشر المساواة بين الرجل والمرأة لعام 2016 ، الذي  أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي العام الماضي.

وتتعرض نساء معتقلات في الإمارات لسوء معاملة وتعذيب وإهانات بسبب حرية التعبير عن الرأي، فيما سبق للمعتقلات أمينة العبدولي ومريم البلوشي وعلياء عبد النور أن سربوا محادثات هاتفية أو رسائل لهن سردن فيها ما يتعرضن له من سوء المعاملة والتعذيب والضرب والعزل الانفرادي ومنعهن من التواصل مع أبنائهن وذويهن وممارسة ضغوط نفسية ضدهن.

وتزايدت مؤخراً التقارير الحقوقية المحلية والدولية حول  انتهاكات تتعرض لها نساء إماراتيات على خلفية مواقفهن السياسية واو مواقف أزواجهن وعائلاتهن السياسية أو نشاطهم الحقوقي، و استمرار معاناة عدد من المواطنات ممن شملتهن حملات التضييق الأمني عبر سحب الجنسيات منهن.

حيث كان جهاز أمن سحب  الجنسية عن اثنتين من بنات الدكتور محمد الصديق  عضو اتحاد علماء المسلمين الدكتور محمد  المعتقل ضمن قائمة “الإمارات 94” إضافة لشقيقيهن، وسحب جنسية  زوجة الإماراتي عبيد علي الكعبي في أبريل 2016 والتي جرّدت من جنسيتها بالتبعية بعد إسقاط جنسية زوجها دون أدنى ضمانات ودون محاكمة.

 

وخلال شهر حزيران/يونيو الماضي كشفت منظمات دولية استخدام جهاز أمن الدولة للتعذيب والاضطهاد ضد النساء المعتقلات داخل الدولة، بعد أيام من نشر مقطع صوتي للمعتقلة أمينة العبدولي تشكو من انتهاكات جديدة بحقها في سجون أبوظبي سيئة السمعة،  حيث طالبت المنظَّمات الدولية، خلال ندوة في جنيف دولة الإمارات بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلات اللواتي تعرَّضن للتعذيب والاضطهاد والانتهاكات في سجون جهاز أمن الدولة.

كما كان المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان نشر تقريراً في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب  خلال شهر حزيران الماضي  سلط فيه الضوء على ممارسات التعذيب بحق النساء المعتقلات في سجون الإمارات ، حيث طالب المركز بالإفراج دون تأخير عن كلّ النساء اللاتي تحتجزهن دولة الإمارات في سجونها على خلفية حرية التعبير واللاتي تنتهك حقوقهن وتمتهن كرامتهن وانتزعت الاعترافات منهن تحت وطأة التعذيب ولمع تكفل لهن ضمانات المحاكمة العادلة.

وأشار المركز إلى انتهاكات سلطات دولة الإمارات  لحقوق المعتقلات في سجون الدولة  ومنها سجن الوثبة وإخضاعهن للتعذيب وسوء المعاملة في انتهاك صارخ للحرمة الجسدية والنفسية وفي خرق لأحكام الدستور الإماراتي وللمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وبحقوق المحتجزين على وجه الخصوص.

وأكد المركز على ضرورة الإفراج الصحي عن علياء عبد النور وغيرها من المعتقلات المرضى لما يواجهنه من صعاب تتعلق بوضعهم الصحي مع المطالبة بلجنة تحقيق سريع وجاد ومن قبل جهة مستقلة بخصوص ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة داخل سجن النساء بالوثبة وغير ذلك من سجون الإمارات العربية المتحدة والتي نالت من كرامة المعتقلات وسلامتهن الجسدية والنفسية ومحاسبة كلّ من يثبت تورطه في ذلك وتمكين ضحايا التعذيب وسوء المعاملة من حقّهن في الانتصاف وجبر ضررهن والعمل على تأهيلهن وردّ الاعتبار لهن.

كما أشار التقرير إلى تعمد إدارة سجن الرزين انتهاك حق المعتقلات في الاتصال بعائلاتهم والتكلم معهم بالهاتف وهو ما اضطر أمينة العبدولي إلى الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على حرمانها من زيارة أبنائها لأكثر من مرة رغم ادعاء إدارة سجن الوثبة على حرصها على الروابط الأسرية بين الأم السجينة وأطفالها وحرصها على المصلحة الفضلى للأطفال وعلى استقرارهم بتخويلهم حق الزيارة عن قرب وعن بعد من خلال التكنولوجيات الحديثة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.