منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

قضية حاكم دبي وزوجته الهاربة تعود للواجهة بمعركة قانونية في لندن

عادت قضية حاكم دبي نائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد وزوجته الأميرة الأردنية الهاربة هيا بنت الحسين إلى الواجهة بمعركة قانونية سيخوضانها في لندن الشهر المقبل.

ومثلت الأميرة هيا أمام المحكمة العليا في لندن يوم أمس الثلاثاء في أحدث جولة من المعركة القانونية بشأن رعاية ولديهما.

وخلال جلسة أولية في يوليو/تموز الماضي طلبت الأميرة هيا من المحكمة حماية أحد ولديها من الزواج القسري كما طلبت أمرا “بعدم التعرض” يحمي من المضايقة أو التهديدات.

وقال الطرفان في بيان آنذاك إن المعركة القانونية تتعلق برعاية الطفلين ولا تتعلق بطلاق أو أمور مالية.

وستنعقد جلسة كاملة في القضية بين حاكم دبي والأميرة هيا ابنة الملك الراحل حسين والأخت غير الشقيقة للملك عبد الله، يوم 11 نوفمبر تشرين الثاني ومن المتوقع أن تستغرق خمسة أيام.

وحضرت الأميرة هيا الجلسة الأولية بينما غاب عنها الشيخ محمد. وحضر بالنيابة عنه ديفيد بانيك أحد أكبر المحامين في بريطانيا.

وأبلغ القاضي الصحفيين بأن بوسعهم القول إن الجلسة الأولية حدثت يوم الثلاثاء لكن ليس بوسعهم كشف تفاصيل المرافعات القانونية.

وتزوج الشيخ محمد (70 عاما)، وهو أيضا نائب رئيس الدولة، الأميرة التي كانت عضوا في اللجنة الأولمبية الدولية في عام 2004 فيما كان يعتقد أنها الزيجة السادسة له. وأنجب الشيخ محمد أكثر من 20 ابنا من زيجات مختلفة.

وضجت وسائل الإعلام الأجنبية في الأشهر الماضية، بخبر هروب الأميرة هيا وطلبها اللجوء السياسي في ألمانيا رفقة ابنتها الجليلة (11 عامًا)، وزايد (7 أعوام).

وأوضحت الأميرة الحاصلة على شهادة من جامعة أوكسفورد، أنها اختارت الفرار لأوروبا لأنها لا تثق بأن حكومة الإمارات ستحميها.

وذكرت “الغارديان” البريطانية أن الحكومة البريطانية تعرضت لضغوطات إماراتية، من أجل إعادة الأمير هيا إلى دبي، إلا أنها لم تستجب لذلك.

وبحسب الصحيفة، فإن قضية ابن مكتوم والأميرة هيا باتت لدى المحكمة العليا البريطانية، وإن الأميرة تقيم في قصرها البالغ قيمته 85 مليون جنيه إسترليني، الذي يقع بالقرب من قصر “كنغستون” البريطاني الملكي.

ولم تذكر الصحيفة تفاصيل الدعاوى، بيد أن ترجيحات تحدثت بأن حاكم دبي يريد استعادة ابنيه على أقل تقدير، فيما ذهب ناشطون للقول إن الدعاوى قد تتطرق أيضا إلى استحقاق بارز ضمن توقيع اتفاق مخالصة بين الطرفين، نظرا لاستحقاق مبالغ مالية كبيرة.

ونوهت الصحيفة إلى تأكيدات عن المعاملة السيئة التي تلقتها الشيخة لطيفة، ابنة محمد بن راشد، التي أعيدت قسرا إلى الإمارات، بعد فرارها من والدها، وخروجها في فيديو تتحدث عن الفظائع التي تجري داخل قصره على حد زعم الصحيفة .

وقالت “الغارديان” إن الأميرة هيا عبرت عن خشيتها على حياتها في لندن، وسط ترجيحات بأنها طلبت لجوءا رسميا في ألمانيا، التي قدمت إليها كأول محطة بعد خروجها من دبي.

وسبق أن فرّت الأميرة لطيفة من عائلتها في فبراير/شباط عام 2018، على متن يخت بمساعدة جاسوس فرنسي سابق يدعى هيرفي جوبير، وصديقتها الفنلندية تينا جاوياين، قبل أن يرسل والدها فريقًا لتتبعها، وتعاد لمنزلها بالقوة بعد بضعة أيام.

ونجحت الأميرة التي كانت تبلغ من العمر 33 عامًا، بتسريب مقطع فيديو مدته 39 دقيقة، بعد إلقاء القبض عليها، اتهمت فيه والدها بإساءة معاملتها هي وأخواتها، وحرمانها من القيادة والسفر، وإبقائها تحت المراقبة من قبل الأجهزة الأمنية، خاصة بعد محاولة هروبها الأولى عام 2000.

كما أشارت الأميرة لطيفة إلى أن أختها الكبرى شمسة، حاولت الهرب قبلها وفشلت، مما أدى لتخديرها ووضعها في سجن القصر لسنوات، وطالبت من يشاهد الفيديو بمساعدتها لإنقاذ حياتها، ويذكر أنها اليوم تحت الإقامة الجبرية العلاجية في الإمارات، وفقًا لموقع “لو فيغارو”.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية طالبت الإمارات العام الماضي، بالإفصاح عن مزيد من المعلومات عن “لطيفة”، حيث قالت إن عدم الكشف عن وجود الأميرة يمكن اعتباره بمثابة اختفاء قسري، بالنظر إلى الأدلة التي تشير إلى أنها آخر مرة شوهدت فيها كانت السلطات الإماراتية تحتجزها.

كما وجه تقرير صادر عن منظمة “العفو الدولية” انتقادات حادة إلى الإمارات بسبب انتهاكها لحقوق الإنسان، واتهمها بالاستمرار في تقييد حرية التعبير وتكوين الجمعيات بشكل تعسفي، واستخدام قوانين التشهير الجنائي ومكافحة الإرهاب في احتجاز ومقاضاة وإدانة وسجن منتقدي الحكومة والمدافعين عن حقوق الإنسان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.