منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الفتنة.. مؤامرة إماراتية جديدة ضمن أطماعها في سقطري اليمنية

لم تتوقف أطماع دولة الإمارات بجزيرة سقطري اليمنية ذات المكانة الاستراتيجية والتاريخية فدأبت على تدبير مؤامرات متنوعة بهدف الاستيلاء على الجزيرة وضمها بالقوة إلى سيادتها.

منذ أيام تثير الإمارات الفتنة في سقطري عبر مظاهرات وتحركات عسكرية تمولها لميليشاتها المسلحة بزعم التظاهر ضد محافظة الجزيرة رمزي محروس عقابا على مواقفة الرافضة للسيطرة الإماراتية.

وقد ساند سكان الجزيرة محافظها بتظاهرات حاشدة في اليومين الماضين أمام مقر التحالف السعودي الإماراتي بمدينة “حديبو” لتأييد الحكومة الشرعية ومساندة محروس.

في المقابل عمدت الإمارات على تحريك تظاهرات لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي للمطالبة بإقالة المحافظ.

وردد المتظاهرون شعارات أكدوا خلالها وقوفهم إلى جانب الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة، كما شددوا على رفضهم مخططات أبو ظبي في الجزيرة، وممارسات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، التي قالوا إنها تهدف إلى زرع الانقسام الاجتماعي في الجزيرة.

كما رفع المحتجون لافتات تدين محاولة المجلس الانتقالي السيطرة على مؤسسات الدولة بقوة السلاح، وإدخال جزيرتهم في موجة من العنف والفوضى.

والتحق المحافظ محروس بالمظاهرات، وأكد -في كلمة له- تلاحم أبناء سقطرى ضد كل من يريد أن يعبث بأمن الجزيرة، وقال إنهم سيكونون كالجسد الواحد ضمن إطار الدولة وضد العنف.

من جهته، قال عضو الائتلاف الوطني الجنوبي أحمد جمعان خلال المظاهرات إنهم متمسكون بالدولة والحكومة الشرعية، وحمّل الإمارات مسؤولية زرع الفتنة ودعم الفوضى وشق النسيج المجتمعي السقطري، وأكد أن أبناء سقطرى لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام من يريد العبث بجزيرتهم.

في المقابل، تظاهر أنصار المجلس الانتقالي أمام مبنى السلطة المحلية، ورددوا هتافات تطالب برحيل المحافظ، كما طالبوا بإلغاء القرارات التي اتخذتها السلطة المحلية بشأن حظر دخول الأجانب للجزيرة من دون تأشيرة رسمية.

ومنعت قوات الجيش والأجهزة الأمنية في اليمن خلال اليومين الماضيين دخول خيام تابعة للمجلس الانتقالي إلى حديبو للاعتصام ضد الحكومة الشرعية.

وهاجم مسلحو الانتقالي قبل أيام مقر السلطة المحلية في الجزيرة، ونصبوا خياما أمام بوابة مبنى المحافظة وأمام مقر البنك المركزي، وقطعوا الطرق الرئيسية، واعتدوا على المدنيين، حيث وصفت الحكومة اليمنية تلك الأحداث بالانقلاب على اتفاق الرياض الذي ترعاه السعودية لإنهاء الأزمة بين الحكومة والانتقالي.

وتعد سقطرى أهم محميات البلاد الطبيعية لكنها تواجه زيادة في أخطار خروجها من قائمة التراث العالمي بسبب الممارسات العبثية للإمارات.

وتتورط الإمارات في إلحاق الضرر الرئيسي بالجزيرة عبر تجريف الحياة الطبيعية وشراء الأراضي والمحميات التي تتميز بالتنوع الكبير في نباتاتها المستوطنة وتحتضن عشرات الأنواع من النباتات النادرة.

كما تستهدف أبوظبي المنتجعات الترفيهية التي تدمر الحيود المرجانية والشواطئ التي تعشش فيها السلاحف وأنواع أخرى من الزواحف والحلزونيات البرية النادرة التي لا توجد في أي منطقة بالعالم سوى في جزيرة سقطرى.

وتستهدف أبو ظبي أيضا الطيور النادرة التي يقدر عددها بأكثر من 44 نوعاً وأصبحت مهددة بالانقراض، كما أن أكثر ما بات يهدد الجزيرة التي يطلق عليها البعض جزيرة السعادة هو البنايات العشوائية التي أنشأها أغلب أبناء المدينة والأشخاص النافذون في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

ويظهر بالتوازي مع ذلك مشكلة التسليح عبر دعم الإمارات مشائخ ونافذين وتشجيعهم على إشعال صراعات مستمرة في سقطرى والسيطرة عليها بعد إضعاف الحكومة الشرعية كما حدث في المحافظات الجنوبية.

فمظاهر التسليح أثرت سلباً على توقف توافد السياح بعدما كان يقصدون تلك الجزيرة من كل دول العالم.

وأطلقت منظمة اليونسكو إزاء هذه المخاطر والتهديدات حملة دولية لرفع مستوى الوعي بالتراث الطبيعي والثقافي لأرخبيل سقطرى سوف تتواصل نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري في مختلف المتاحف الكبرى والحدائق النباتية والمعاهد الأكاديمية بكافة أنحاء العالم.

وفعاليات الحملة تشمل معارض للتاريخ الطبيعي والتصوير الفوتوغرافي لسقطرى بهدف المساهمة في إبقائها على قائمة التراث العالمي من خلال زيادة الوعي العالمي حول التنوع الحيوي النادر والمتميز عالمياً فيها، وتشجيع المراكز البحثية بإجراء دراسات خاصة بالتغيرات المناخية وتأثيراتها المتوقعة على التنوع الحيوي فيها.

وصنفت سقطرى عام 2003 كإحدى المحميات الطبيعية الحيوية، وأدرجت عام 2008 كأحد مواقع التراث العالمي نظراً لتنوعها البيولوجي الحيوي الاستثنائي الفريد واحتوائها على 253 نوعاً من المرجان الباني للشعب و730 نوعاً من الأسماك وثلاثمئة نوع من السراطين والكركند والإربيان.

ويبلغ عدد سكان سقطرى نحو أربعمئة ألف نفس، وعاش جميعهم لعقود من الزمن في بيئة هادئة ومسالمة وظلت جزيرتهم معزولة تماماً عن بقية المدن اليمنية نتيجة صعوبة الوصول إليها عن طريق البحر مما ساعد سكانها بشكل كبير على الحفاظ عليها.

ويحذر مراقبون في اليمن أن تمهيد الإمارات لانقلاب صريح جديد في سقطري هذه المرة على غرار ما جرى في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.

كما تأتي تحركات الإمارات المشبوهة في سقطري كخطوة استباقية قبيل توقيع اتفاق الرياض المقرر رسميا الثلاثاء المقبل، بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الانفصالي المدعوم من أبوظبي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.