منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إمارات ليكس ترصد.. فتح تحقيق جنائي مرتبط بالإمارات في سويسرا

في لطمة جديدة للصورة الخارجية المتدهورة أصلا لدولة الإمارات، فتح مدّعٍ عام فيدرالي في سويسرا تحقيقاً جنائياً مع شركة لصناعة الطائرات باعت طائرات تدريبية إلى الإمارات وحليفتها السعودية في ظل حربهما الإجرامية على اليمن.

التحقيق جارٍ في انتهاكات لقانون سويسري يتعلق بخدمات أمنية خاصة، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام أوروبية من دون تجديد مكتب الادعاء السويسري أسماء أي متهمين في شركة Pilatus Aircraft Ltd حتى اللحظة.

وسبق أن قالت وزارة الخارجية السويسرية الشهر الماضي، إنها تخشى من أن الخدمات التي تقدمها هذه الشركة إلى الحكومتين السعودية والإماراتية ترقى إلى مستوى “الدعم اللوجستي للقوات المسلحة الأجنبية”.

ومنعت الوزارة حينئذٍ الشركة من مواصلة تقديم الخدمات للدولتين الخليجيتين فيما يتعلق بطائرات “PC-21” التدريبية، مطالبة إياها بالانسحاب من الدولتين في غضون 90 يوماً.

يأتي ذلك فيما شككت أوساط إعلامية سويسرية في نوايا دولة الإمارات التي أعلنت سحب قواتها لتستبدل خطوتها بميليشيات مسلحة تنشر الفوضى والتخريب في أغلب مناطق اليمن.

وفي مقالة لصحيفة نويه تورخير تسايتونغ ليوم الخميس 11 يوليو الجاري، يعالج مراسل الصحيفة المختص في شؤون الشرق الأوسط كريستيان فيسفلوغ آخر مستجدات الوضع في اليمن، وفي مقدمتها انسحاب قوات دولة الإمارات العربية تدريجيًاّ من هناك، تمهيداً للانتقال من “مرحلة استراتيجية الحرب إلى استراتيجية السلام”، كما ينقل الصحفي عن أحد ممثلي الإمارات رفيع المستوى.

وتحدثت الصحيفة أيضاً مع الخبيرة في شؤون اليمن من جامعة أكسفورد، إليزابيت كانديل، التي لا تخفي تشككها بشأن هذا الانسحاب “حيث تعزز الإمارات وجودها في مناطق أخرى من اليمن”. علماً أن 20% من قواتها انسحبت من الحديدة وكذلك هناك انسحاب واضح من مدينة عدن.

إلّا أن الخبيرة تؤكد أنّ القوات الإماراتية منتشرة “في الأماكن التي يتواجد فيها النفط أو في تلك التي لا زال خطر الإرهاب فيها قائماً، وبشكل أقل في أماكن تواجد الميليشيات الحوثية”.

كما يؤكد ممثل الإمارات بدوره أن الحضور الإماراتي في اليمن سيبقى قائماً حتى وإن تم سحب القوات على الأرض، فلقد قامت دولة الإمارات بتدريب 90 ألف عنصر أمن يمني، وأنّها “لا تزال ملتزمة بدفع الأجور”.

تخشى كانديل أن يكون هذا “الانسحاب تجميلياً ويستهدف بشكل رئيسي القتال ضدّ الحوثيين”. في نهاية المطاف، هذه الحرب مدمرة اقتصادياً ولا تقود إلى تحسين صورة الإمارات على المستوى العالمي.

وأبرزت الصحيفة أن الحرب في اليمن أسفرت عن كارثة إنسانية حتى الآن بحيث قتل 100 ألف شخص، كما أنّ 80% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية، وحوالي 5 ملايين مهددون بالمجاعة.

يزداد الضغط الدولي على الإمارات والسعودية سعياً للتوصل إلى حل سياسي للصراع. أمّا في أمريكا ورغم إرادة البيت الأبيض، يحاول الكونغرس حاليًا منع بيع الأسلحة للرياض وأبو ظبي بقيمة حوالي ثمانية مليارات دولار.

ترى الخبيرة كانديل أنّه ليس هناك حل سياسي في الأفق، فهو “يتطلب تنازلات حقيقية للحوثيين الذين تعرضوا للتمييز في اليمن منذ 50 عام”. لا بد من مشاركة عادلة في السلطة وحكم واستقلال ذاتي للموانئ البحرية وإدارة مستقلة في الاستثمارات، وكل ذلك غير ممكن بالنسبة للملكة السعودية التي “ترى في الحوثيين أتباعا لإيران”، بحسب الصحيفة.

بالنسبة للإمارات، هناك اختلاف في الموقف الذي يتخذ الآن شكلاً دفاعيّاً وخصوصاً بعد الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط الست، واسقاط طائرة أمريكية بدون طيار، فقد فهمت الإمارات بأنّ حرباً مع إيران ستكون مدمرة لاقتصادها المتشابك على المستوى الدولي.

هناك إشارة واضحة على هذا التغير بالمواقف، “حيث وضعت الإمارات بداية مسؤولية الهجمات على حاملات النفط على إيران، ولكن لا نسمع مثل تلك الاتهامات الآن”، بحسب فايسفلوغ الذي ينقل عن وزير الخارجية الإماراتي قوله “نحن لا نشير بأصابع الاتهام إلى الدول الأخرى” وكذلك قوله “لا نريد أي توترات بعد”.

ويختتم الصحفي مقالته بتلخيص الموقف الإماراتي الأخير، “يمكن أن يكون التصعيد المحتمل في الخليج الفارسي سبباً لخفض القوات المزعوم في اليمن، حتى وإن رفضت أبو ظبي الاعتراف بهذا الترابط للأحداث، فمن المنطقي أن تحاول إعادة أكبر عدد ممكن من جنودها ومواد العسكرية للدفاع عن نفسها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.