منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

كشف تفاصيل صفقة عسكرية بين الإمارات وفرنسا بقيمة نصف مليار دولار

كشفت تقارير إعلامية فرنسية عن صفقة غير معلنة بين الإمارات وفرنسا تشمل ثلاثة عقود لتحديث الطائرات الإماراتية المقاتلة من طراز “ميراج 2000-9″، بقيمة قدرت بنحو 552 مليون دولار، وذلك خلال “معرض دبي للطيران” الذي نُظم الأسبوع الماضي.

وذكر موقع “أوبكس360” الفرنسي المتخصص في شؤون الأمن والدفاع، أن تفاصيل هذا التحديث -الذي سيشمل ثلاثين طائرة مقاتلة- لم يعلن عنها، لكن هدفها المصرح به هو تمكين مقاتلات ميراج الإماراتية من العمل بكامل طاقتها وقدرتها القتالية حتى عام 2030.

وأشار الموقع إلى أن الشركات الموقعة للعقود الثلاثة هما شركتا “داسو للطيران” و”مجموعة تاليس” الفرنسيتين، وشركة “إم بي دي إيه” الأوروبية المطورة للصواريخ، والتي يقع أحد مقراتها في العاصمة الفرنسية باريس.

وحظيت شركة “داسو للطيران” بنصيب الأسد من هذه الصفقة، حيث وقعت عقدا بقيمة 460 مليون دولار، في حين بلغت قيمة العقدين الموقعين مع كل من “مجموعة تاليس” وشركة “إم بي دي إيه” 65 مليونا و26 مليون دولار، على التوالي.

وأشار الموقع إلى أن هذه العقود الثلاثة تجعل الآن من الصعب توقيع اتفاق تقتني بموجبه الإمارات مقاتلات “ميراج” جديدة -وهو أمر جرى الحديث عنه منذ نحو عشر سنوات؛ بالنظر إلى أن أحد شروط إتمام أي صفقة من هذا النوع هو أن تقوم فرنسا باستعادة طائرات “ميراج 2000-9” التي بحوزة الإمارات.

وأفاد الموقع الفرنسي بأن الشركات الثلاث المنخرطة في تحديث مقاتلات “ميراج 2000-9” وقعت أيضا اتفاقيات تعاون مع “مجمع توازن” الإماراتي للصناعات الأمنية والدفاعية، حيث ستقوم بموجبها شركة “داسو للطيران” بإنشاء مركز لاختبارات الطيران “سيلعب دورا محوريا في تدعيم تكامل وتطوير قطاع الصناعات الدفاعية وفي برامج تجارب الطيران مستقبلا في المنطقة”، وفق ما أكده مدير التطوير الدولي في الإدارة العامة الفرنسية للتسلح تييري كارليي.

أما شركة “إم بي دي إيه” فتعهدت بموجب الاتفاق بإنشاء مركز هندسي “سيعمل كهيئة تصميم لأنظمة الصواريخ لصالح دولة الإمارات”.

كما ستقوم شركة “تاليس”، من خلال فرعها “تاليس الإمارات”، بإقامة مركز مختص في إدارة الأنظمة الأمنية، مثل أنظمة الرادار والاتصالات اللاسلكية وتقنيات الدفاع المختلفة، بهدف “تشجيع الشراكات المحلية”، خاصة مع مجموعة “آيدج” الإماراتية للصناعات الدفاعية، وفق ما أكده الموقع.

وفي يونيو الماضي كشفت وسائل إعلام فرنسية أن الحكومة الفرنسية باعت فرقاطتين إلى أبو ظبي بقيمة 750 مليون يورو.

وفي حينه أفادت صحيفة “لو باريزيان” بأن فرنسا باعت فرقاطتين اثنتين من طراز “قوويند” إلى الإمارات.

وأشارت الصحيفة إلى أن بيع الفرقاطتين جاء على خلفية توقيع اتفاق سري بين الإمارات ومجموعة “نافال غروب” الفرنسية (مجموعة صناعية فرنسية متخصصة في مجال الدفاع البحري) في أبو ظبي يوم 25 مارس/آذار الماضي.

ولم يصدر إعلان رسمي عن تلك الصفقة سواء من الجانب الإماراتي أو الفرنسي بسبب خشية الحكومة الفرنسية من الغضب الشعبي وتحركات المنظمات الحقوقية الفرنسية والأوروبية ضدها في ظل المطالب الواسعة لباريس بوقف بيع الأسلحة إلى الإمارات وحليفتها السعودية.

وتحركت منظمات حقوقية تنشط في فرنسا بشكل متكرر بما في ذلك رفع دعاوي في القضاء الفرنس من أجل الضغط على باريس لوقف بيع الأسلحة إلى الإمارات.

وقد تحول الإنفاق العسكري والسعي وراء المزيد من التسليح إلى هوس يسيطر على النظام الإماراتي ضمن ما يشنه من حروب وتدخلات خارجية.

ويخطط النظام الإماراتي لإنفاق مبلغ 17 مليار دولار أمريكي على التسليح العسكري العام المقبل وفق ما ذكرت وكالة رويترز العالمية للأنباء وذلك ارتفاعا من 14.4 مليار دولار في عام 2014 عندما كشفت الحكومة عن حجم الإنفاق آخر مرة. ولا تنفق الإمارات حاليا سوى جزء بسيط على المستوى المحلي.

وأبرزت الوكالة أن خطط الإمارات لتعزيز صناعاتها العسكرية والتسليح سيضعها تحت مجهر جديد للفحص والتمحيص.

وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية والعسكرية آر. كلارك كوبر، إن واشنطن ترغب في أن تضع الإمارات العربية المتحدة رقابة أكبر أثناء تطويرها لصناعتها العسكرية.

وبحسب الوكالة “تشق الإمارات طريقها لتطوير معدات عسكرية مزودة بتكنولوجيا عالية لتمنحها سيطرة على القدرات الدفاعية الحساسة وتقلل اعتمادها على الواردات”.

وتم تجميع شركات الدفاع الحكومية تحت مظلة شركة (إيدج)، وهي مجموعة قيمتها خمسة مليارات دولار تقود تطوير الأسلحة المتقدمة للجيش.

يأتي ذلك فيما تمر الدولة بأزمة اقتصادية تلوح في الأفق، نتيجة انخفاض قيمة العقارات في دبي، وتراجع بيئة الأعمال في الدولة خلال الخمس السنوات الأخيرة.

ومنذ سنوات أصبحت الإمارات في قلب مشاكل اقتصادية مع انهيار أسعار المشتقات النفطية ومع كل الحلول التي تبذل إلا أن العجز في الموازنة الاتحادية والحكومات المحلية مستمرة ما يثير أسباباً مُلحة حول أسباب هذا العجز وتفاقم الدين العام على الإمارات، والتسبب في التهديد بانتكاسة الاقتصاد الإماراتي الذي يستمر في محاولة تعافيه من انتكاسة 2008.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.