موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

أسواق الإمارات المالية تواصل التراجع الكبير في تداولاتها

128

أغلق سوق دبي المالي مع نهاية الأسبوع الجاري منخفضا بنسبة 0.26 عند مستوى 3026 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية 344 مليون درهم.

ومن أصل 35 شركة تم تداول أسهمها، انخفضت أسهم 22 شركة، بينما ارتفعت أسهم 10 شركات، وبقيت 3 على ثبات.

حيث واصل سهم دريك آند سكل تراجعه الحاد، وأقفل منخفضا بنسبة 9.4 % عند 1.35 درهم، وبتداولات بلغت 12 مليون سهم.

وانخفض سهم إعمار العقارية بنسبة 1.5 % عند 5.41 درهم، وبتداولات قاربت 7 ملايين سهم، كما هبط سهم دي اكس بي انترتينمنتس بحدة وبنسبة 8.4 % عند 0.383 درهم، وبتداولات بلغت 44 مليون سهم.

وارتفعت مجموعة من الأسهم القيادية من ضمنها أرامكس المرتفع بـ 2.8 % عند 4.08 درهم، والإمارات دبي الوطني المرتفع بـ 2.4 % عند 10.90 درهم، وإعمار مولز المرتفع بـ 2 % عند 2.19 درهم، ودبي للاستثمار المرتفع بـ 1.5 % عند 2.05 درهم، وساهمت بتقليص خسائر السوق.

وأقفل سوق أبوظبي للأوراق المالية منخفضا بنسبة 0.4 % عند 4671 نقطة، وبتداولات قاربت 126 مليون درهم.

وعاود سهم طاقة الارتفاع وبنسبة 2 % عند 1.39 درهم، وبتداولات تجاوزت 12 مليون سهم، كما هبط سهم دانة غاز بأكثر من 4 % عند 0.87 درهم، وبتداولات بلغت 11 مليون سهم.

كذلك انخفض سهم إشراق العقارية بفلس واحد عند 0.70 درهم، وبتداولات بلغت 7 ملايين سهم.

ومر الربع الأول من العام الجاري حاملاً معه الكثير من الأرقام الصادمة للأسواق المالية العاملة في الامارات ما كبدها خسائر كبيرة يتوقع مراقبون أن تتزايد في المستقبل القريب.

وانخفضت التداول في أسواق الإمارات عند أدنى مستوياتها منذ أكثر من عامين، كما أن الأسهم القيادية ذات الملاءة المالية القوية كانت صاحبة السبق في اختراق مستويات متدنية جديدة مع شح في السيولة لم تعهده السوق منذ عشر سنوات.

ويتميز الربع الأول من كل عام عادة بارتفاع أحجام التداول في أسواق الإمارات، خاصة سوق دبي المالي، لكن السيولة في السوق في الربع الماضي انخفضت بنسبة 57% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2017، بل إن حجم التداولات في الربع الأول من هذا العام كان أقل من حجم تداول شهر يناير من العام الماضي.

ويعلم الكثيرون أن الأسواق المالية في الإمارات تعتمد على السيولة السريعة وعمليات المضاربة، وتقل سياسة الاستثمار عند المساهمين لما تحمله من مخاطر قد تكون جيوسياسية مبررة أو مخاطر متعلقة بالعائد على الاستثمار متوسط وطويل الأجل، بالإضافة إلى ضوابط ومستوى شفافية إدارة الشركات المساهمة.

وقد يكون من الطبيعي توجه الاستثمار الأجنبي إلى أسواق مجاورة كالسوق السعودية، خاصة بعد إدراجه في مؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة الأسبوع الماضي، والتوقعات بخطوة مماثلة من MSCI في شهر يونيو القادم، لكن الانخفاض الحاد في السيولة، خصوصاً الداخلية منها، يطرح تساؤلات عدة عن الأسباب الحقيقية لذلك الانخفاض.

وبطبيعة الحال هناك جهتان تعدان من أكبر المتأثرين بالانخفاض الحاد لأحجام التداول في أسواق الامارات: سوق دبي المالي لأنه يعتمد بالأساس على أرباحه من أحجام التداولات، وقد بدأت الشركة بالفعل بالبحث عن مصادر أخرى للدخل، وهذا ما بدا جلياً من نتائج اجتماع الجمعية العمومية للشركة، حيث وافقت على إعادة تنظيم أنشطة السوق عبر تأسيس شركات مستقلة للتداول والتقاص والإيداع المركزي بالإضافة إلى إبرام الصفقات على ألا تزيد تلك الصفقات عن 30% من رأسمال الشركة، وسيعطي ذلك بعض المرونة للشركة في إيجاد مصادر جديدة للدخل.

الجهة الأخرى المتأثرة بانخفاض أحجام التداول في سواق الإمارات المالية، هي شركات الوساطة العاملة، إذ توجد 43 شركة وساطة في الإمارات تستحوذ عشر شركات منها على أكثر من 70% من أحجام التداول، وانخفاض التداول يؤثر سلبياً وبشكل كبير على قدرة هذه الشركات على الاستمرار بتسيير أعمالها.