منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

أوساط إعلامية إسرائيلية: التطبيع مع الإمارات تحالف استراتيجي

أبرزت أوساط إعلامية إسرائيلية أن اتفاق إشهار التطبيع مع دولة الإمارات الذي جرى إعلانه قبل أكبر من شهر برعاية الولايات المتحدة الأمريكية يمثل تحالفا استراتيجيا.

وقال خبيران إسرائيليان إن اتفاق إشهار التطبيع مع الإمارات ومن بعده البحرين والسودان تحمل الكثير من النتائج المتوقعة، وهي ليست اتفاقيات سلام، بل هو تطبيع وتحالف.

وأضاف محلل القناة 12 للشؤون العربية إيهود يعاري، في حوار نشره موقع القناة السابعة التابع للمستوطنين، أن “جدار المقاطعة والعداء لإسرائيل يتفكك بسرعة، وسيستمر، مشددا على أن ما حصل مع الإمارات وغيرها من الدول ليس اتفاق سلام، بل هو تطبيع وتحالف كامل”.

وأكد أن “المزايا الاستراتيجية في السودان بالنسبة لإسرائيل تكمن في كونها بلدا كبيرا، سكانها 40 مليونًا، بإمكانيات هائلة في الزراعة، مع أن تطبيع العلاقات الكاملة مع السودان سيستغرق وقتًا”.

وأشار إلى أن “الجمع بين كل ذلك، مع الاستثمارات الرأسمالية للقطاع الزراعي بشكل أساسي، سيفسح المجال للقطاع الخاص من دول الخليج العربي، ودور المعرفة والتكنولوجيا الزراعية الإسرائيلية مع شركات دولية أخرى، مع العلم أن السودان كغيره من الدول الفقيرة التي تشهد حروبا أهلية مثل جيبوتي وأريتريا، لكن إسرائيل ترى فيه دولة تمتلك أفضل موانئ في منطقة البحر الأحمر، مع قواعد عسكرية من عدة دول”.

وأوضح أن السؤال بعد موجة التطبيع الحاصلة حول اقتراب حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يتركز في “الحديث عن تطوير الاقتصاد الفلسطيني، وهو ليس بعيد المنال، ولا يحتاج مبالغ ضخمة، والإمارات مستعدة للتفكير في هذا الاتجاه، ومعرفة ما إذا كان من الممكن في المستقبل التأثير على كيفية تشكيل قيادة ما بعد أبي مازن في رام الله”.

وختم بالقول إننا “نشهد تطورا تاريخيا هاما، ولا يهم في الوقت الحالي تفاصيل الاتفاقات الأخيرة مع الإمارات والبحرين والسودان، لكن المهم أن يتخلى العالم العربي عن حق النقض الفلسطيني الذي منعهم عقودا طويلة من التطبيع مع إسرائيل دون موافقتهم، ويطلق النار بلا خجل على مبادرة السلام العربية من عام 2002”.

من جهته تحدث خبير الشؤون العربية في القناة 13 تسيفي يحزكيلي عن “التغيير في سياسة بعض الدول العربية تجاه إسرائيل، وقال إن اليهود باتوا حلفاء للسعوديين، فيما الإمارات والبحرين ليس لديهما التزام بالحلم الفلسطيني اليوم، وهذا تطور مفاجئ وثوري”.

وأضاف في حوار نشره موقع القناة السابعة التابع للمستوطنين، أن “هناك مصالح تقف خلف الاتفاقيات القائمة، ومنها رفض هذه الدول أن تكون مسيطرة عليها من إيران، أو يتم إدراجها ضمن قائمة الإرهابيين، واليوم باتت هذه الدول بحاجة لإسرائيل كتحالف دفاعي استراتيجي، وإذا وقعت السعودية اتفاقية، فهذا يعني أن الدول العربية ستترك بلا أب، وبدون تحالف استراتيجي، أما القصة الفلسطينية فهي غير واردة”.

وزعم أن “القاسم المشترك بين جميع الدول العربية التي وقعت اتفاقيات مع إسرائيل هو معاداة الإسلام السياسي، والتحول لتصبح صديقة لإسرائيل، حتى تستيقظ من المأساة التي ألحقتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بهذه المنطقة عقب دعمه للربيع العربي، وتحول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في نظر الشعوب العربية ليصبح ممثلا لشمسها المشرقة، حتى ذلك الحين لن نفهم شيئًا في الشرق الأوسط”.

وختم بالقول: “الفلسطينيون يقفون في نهاية المطاف عند نقطة حرجة، لا أعرف ما الذي سينهار أولاً، وهل سيدخلون في حرب داخلية تحضيرا لوراثة أبي مازن أم لا، كل الكلام سيتم تأجيله بانتظار رئيس أمريكي آخر، لا أعرف ما الذي سيحدث أولاً، لأن الشرق الأوسط مقسم حاليًا بين السعودية وتركيا”.

في السياق قالت كاتبة إسرائيلية إن “اليهود في جميع أنحاء العالم يحتفلون باتفاقية السلام التاريخية بين إسرائيل والإمارات ويتطلع الإسرائيليون لزيارة الإمارات عندما تفتح الأجواء، وتستأنف الرحلات الجوية، وبصفتي يهودية تربطني علاقات وثيقة بالإمارات، أعرف التجربة التي تنتظرهم، لأن هذا مكان سيرحب بالضيوف من إسرائيل”.

وأضافت ميشيل فالدمان سارنا، وهي زوجة رئيس الحاخامات اليهود في الإمارات يهودا سارنا، في مقال على موقع زمن إسرائيل، أن “الإمارات تشبه إسرائيل في جوانب كثيرة، ونحن مع حاخامات آخرين نعمل على تنمية العلاقات مع الجالية اليهودية النامية في الإمارات، أنا متفائلة بشأن التعاون الجديد والتاريخي بين إسرائيل والإمارات، وهي فرصة للتعلم من شركائنا وأصدقائنا الجدد، والتطور معهم”.

وأكدت سارنا “أنني لم أشعر أبدا أن عائلتنا لا تستطيع الحفاظ على التعاليم الدينية اليهودية في الإمارات، ارتدى أبنائي الكيباه، قبعة الرأس، وملابسهم التعبدية، ويصلون في الأماكن العامة بحرية، وفي المطار، وفي زيارتنا الأخيرة حملوا في أيديهم الكتب المقدسة، وبصفتي امرأة متدينة، شعرت براحة شديدة بتغطية شعري، وارتداء ملابس محتشمة”.

وأشارت إلى أن “الإمارات نشرت كتبا إعلامية للاعتراف بإسرائيل، والإشادة بها، وتم توزيعها بعد توقيع اتفاق السلام، ولكن لا يزال بعض أفراد الجالية اليهودية يفضلون التحدث بصوت خافت عن انتمائهم الديني، رغم أنهم يشعرون براحة أكبر في الخروج للأماكن العامة، وهم يرتدون رموزهم الدينية، وبعد وقت قصير من إعلان اتفاقيات السلام، قرأت على تلفزيون أبو ظبي رسالة تهنئة للشركاء الإسرائيليين الجدد باللغة العبرية”.

وأوضحت: “فوجئت مع بعض أصدقائي باكتشاف أن إسرائيل والإمارات لم تربطهما علاقات سلام من قبل، والآن قادة الإمارات أظهروا الشجاعة والجرأة عندما مدوا يدهم لإسرائيل من أجل السلام الحقيقي، وفي أول حدث من نوعه ومثير، أقامت عضو مجلس بلدية القدس المحتلة فلور ناحوم، التي زارت أبو ظبي، مجلسا مشتركا للنساء الإسرائيليات والإماراتيات، بعنوان “لم شمل الأسرة”.

وزعمت أنه “لا توجد كلمات يمكن أن تصف التقارب الطبيعي والاتصال والاحترام المتبادل الذي شعرنا به بين الإسرائيليين والإماراتيين، ورغم أن الإمارات استفادت من السلام مع إسرائيل، إلا أنها في الوقت نفسه خاطرت ببعض تحالفاتها في المنطقة من خلال دعم اتفاقيات السلام، والالتزام بها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.