موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مرتزق الإمارات أيمن نصري: غسيل علني لملف أبوظبي الحقوقي

696

ينشط المصري أيمن نصري في محاولة غسيل علني لملف الإمارات الحقوقي بعمله كمرتزق لأبوظبي في فعاليات وندوات يتم تنظيمها وتصديرها لوسائل الإعلام الممولة إماراتيا.

وعلمت إمارات ليكس أن نصري مكلف من لوبي الإمارات في أوروبا بالترويج لملف أبوظبي الحقوقي مقابل رشاوي مالية تصل إلى مئات آلاف اليوروهات سنويا.

ويقدم أيمن نصري نفسه على أنه رئيس المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان، مدعيا أنها منظمة حاملة للصفة الاستشارية بالأمم المتحدة، ورغم ذلك فإن هذه المنظمة لا تملك موقعاً على “الإنترنت” أو صفحات التواصل الاجتماعي.

ويلاحظ أن نصري شخصية غير معروفة ظهرت على وسائل الإعلام المصرية منذ عام 2019، ومعظم تصريحاته لا تتعلق بحقوق الإنسان، بل بانتقاد خصوم الإمارات، ولا إنجازات حقوقية له في مجال حقوق الإنسان.

نظم نصري مؤخرا ندوة عبر الانترنت لمناقشة ما وصفته تقديم 7 منظمات حقوقية “تقرير ظلّ”، وفق آلية الاستعراض الدوري الشامل للدورة 43 لمجلس حقوق الإنسان.

وحاول نصري في اللقاء بحسب متابعة إمارات ليكس، تعظيم أهمية موافقة الإمارات على التصديق على البروتوكولات الاختيارية الخاصة بالطفل، وكذلك المعاهدات التي تحمي حقوق المرأة، وذوي الإعاقة.

وزعم نصري أن الإمارات تركز على دعم وتنظيم فعاليات دولية وإقليمية تدعم حماية حقوق الإنسان، على المستوى الإقليمي والدولي، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والبرامج والهيئات التابعة للأمم المتحدة.

وادعى كذلك أن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بالإمارات أصبحت حلقة الوصل بين الجهات الإدارية المسئولة عن إدارة ملف حقوق الإنسان، وبين المجتمع الدولي “الأمر الذي ساهم بشكلٍ كبير وإيجابي في توصيل حقيقة تطور الوضع الحقوقي الإماراتي”.

وروج نصري إلى أن “نجاح الإمارات في تحسين أوضاع حقوق الإنسان داخلياً كان الدافع وراء قبول عضوية أبوظبي لثلاث دوراتٍ في المجلس الدولي لحقوق الإنسان”.

في مقابل ذلك أكد توثيق حقوقي أن سلطات الإمارات تتنصل من التزاماتها الدولية بحقوق الإنسان وتتقاعس باستمرار عن معالجة القيود غير المبررة على الفضاء المدني في الدولة.

جاء ذلك لدى تقديم أربع منظمات حقوقية تقريراً مشتركاً إلى الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل، حول مدى امتثال حكومة الإمارات لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

والمنظمات هي مركز مناصرة معتقلي الإمارات وسيفيكوس (CIVICUS)، ومركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR)، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT).

وقدمت الجهات الأربع تحليلاً حول مدى وفاء الإمارات بالتزامها بحقوق حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير وإلغاء القيود غير المبررة على المدافعين عن حقوق الإنسان منذ فحصها السابق للاستعراض الدوري الشامل عام 2018.

وأشار التوثيق الحقوقي إلى أنه خلال الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل في 2018، تلقت الإمارات تسعاً وأربعين توصية تتعلق بمساحة حريات المجتمع المدني.

لكن أبوظبي بحسب التوثيق لم تنفذ سوى توصية واحدة فقط، بينما تجاهلت التوصيات الأخرى، وتقاعست باستمرار عن معالجة القيود غير المبررة على الفضاء المدني منذ آخر فحص لها في الاستعراض الدوري الشامل.

وأوضح أن التوصية الوحيدة التي نفذتها الإمارات تتعلق بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان التي تم تشكيلها العام الماضي.

ونوه التوثيق إلى أن تكوين المؤسسة والمفوضين التابعين لها ينتهك مبادئ باريس بشأن إنشاء مراكز للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، إذ يرأس المؤسسة ويعمل بها ضباط سابقون في الجيش والشرطة قد يكونون هم أنفسهم موضوع شكاوى حقوق الإنسان.

وأعربت المنظمات الحقوقية عن قلقها البالغ، إزاء العوائق التي تحول دون عمل منظمات المجتمع المدني بشكل مستقل في الإمارات والاستهداف المستمر لمنظمات المجتمع المدني من خلال استخدام السلطات لتشريعات تنتهك القوانين الدولية.

وصنف التوثيق الحقوقي الإمارات كواحدة من أخطر الأماكن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث يتعرضون للاعتقال التعسفي والترهيب ويتم احتجازهم لفترات طويلة بعد إدانتهم بموجب قوانين الأمن التقييدية.

وبحسب التوثيق، فإن السلطات الإماراتية تحتجز بشكل تعسفي أكثر من أربعين من معتقلي الرأي في السجن على الرغم من انتهاء مدة عقوبتهم، وذلك في ازدراء واضح لسيادة القانون.

وانتقد القوانين الإماراتية، وتحديداً قانون مكافحة الإرهاب، قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون أمن الدولة، وقال إنها تحتوي على أحكام تنتهك المعايير الدولية وتساعد الإمارات على قمع حرية التعبير واعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان.

كما بين أن السلطات الإماراتية تواصل استهداف وتهديد أقارب المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الذين يقضون أحكاما طويلة في سجون الإمارات، حيث يتعرض الكثير منهم لأعمال المراقبة والاستجواب من قبل السلطات.

ووفقاً للتوثيق الحقوقي فإن الإمارات منعت العشرات من أقارب المدافعين عن حقوق الإنسان والمعتقلين من السفر، وسحبت جنسيات آخرين أو منعتهم من تجديد وثائق هويتهم.

وأوصت المنظمات الحقوقية السلطات الإماراتية بوقف استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لاعتقال واحتجاز ومقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين بسبب الممارسة السلمية لحقوقهم، وإلغاء القوانين التي لا تتماشى مع المعايير الدولية.

كما طالبت السلطات الإماراتية بوضع حد لممارسة السجن المطول للمدافعين عن حقوق الإنسان، والحبس الانفرادي، التي ترقى إلى مستوى التعذيب، واتخاذ خطوات لرفع القيود المفروضة على حرية التعبير واعتماد إطار لحماية الصحفيين من الاضطهاد والترهيب والمضايقة.

يشار إلى أنه من المقرر أن يفحص الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، سجل الإمارات العربية المتحدة في مجال حقوق الإنسان، للمرة الرابعة، في 8 مايو 2023.

ويعد هذا التقرير، ضمن ما يسمى بتقارير “أصحاب المصلحة”، وهي تقارير تقدمها منظمات غير حكومية لرصد مدى وفاء الدولة بالتزاماتها.

ويروج الإعلام الرسمي الإماراتي لمجموعة مرتزقة بوصفهم خبراء تستخدمهم أبوظبي لأغراض الدعاية لتبييض سجلها الحقوقي والإنساني بفعل ما تدفعه لهم من رشاوي مالية لشراء المواقف.

وفي خبر أقرب للنكتة، تداولت وسائل الإعلام خبراً نشرته وكالة الإمارات الرسمية للأنباء (وام) عنوانه: “خبراء: الإمارات رائدة وشريكة في صنع القرار بملف حقوق الإنسان عالميا”.

الوكالة عرّفت هؤلاء الخبراء الدوليين في مجال حقوق الإنسان بأنهم ينتمون إلى مؤسسات حقوقية غير حكومية، وهي المنظمات التي تعرف اختصاراً باسم (NGO).

لكن عند تفحص الأسماء التي أشارت إليها الوكالة الإماراتية سنكتشف بسهولة أن بعض الأسماء المذكورة لا تعمل في مجال حقوق الإنسان، بل لدى منظمات تمولها الحكومة الإماراتية، وهو ما يجعل هذه المنظمات (GONGO) وليس (NGO).

مصطلح (GONGO)، هو مصطلح ظهر مؤخراً للإشارة إلى المنظمات غير الحكومية التي تقوم الحكومات بتأسيسها أو تمويلها من أجل تنفيذ أجندة اجتماعية أو سياسية معينة، أو الترويج لمصالحها السياسية من خلال استخدام منظمات مستقلة صورياً.