موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إمارات ليكس ترصد.. انخفاض قياسي للاستثمار الأجنبي في دبي يكرس أزمتها الاقتصادية

315

هوى الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي 74 بالمئة في النصف الأول من العام مقارنة مع نفس الفترة من عام 2019، إذ تسببت جائحة فيروس كورونا في توقف أجزاء من الاقتصاد العالمي.

وبحسب بيان صادر عن حكومة دبي استقطبت الإمارة 12 مليار درهم (3.3 مليارات دولار) في ستة أشهر تنتهي في 30 يونيو /حزيران. ولم يقدم البيان أرقاما للمقارنة، لكن الحكومة أعلنت في العام الماضي عن استثمار أجنبي مباشر في النصف الأول بقيمة 46.6 مليار درهم.

وقال سامي القزمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في دبي إن الجائحة مثلت تحديا لكن حزم التحفيز دفعت “تطورات إيجابية” في بيئة الاستثمار.

وشهدت دبي إجراءات عزل عام لعدة أسابيع في إطار جهود حكومية لكبح فيروس كورونا، مما تسبب في إغلاق العديد من الشركات مؤقتا.

وتضرب خسائر متلاحقة المستثمرين في القطاع العقاري في إمارة دبي الإماراتية وسط توقعات من وكالات دولية بالأسوأ ضمن الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة للإمارة.

وتوقّعت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني أن يزداد ضعف قطاع العقارات في دبي، في ظل تفاقم تخمة المعروض بسبب تداعيات انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد.

وذكرت وكالة موديز في تقرير لها أنه من المقرر أن تؤدي جائحة كورونا إلى مزيد من البطء في مبيعات المنازل، وانخفاض أسعار الإيجارات، في سوق ما زالت تعاني من اختلالات كبيرة.

وعانت دبي من تباطؤ في سوق العقارات معظم فترات العشر سنوات الأخيرة. وقالت “موديز” إن القطاع المتباطئ زاد تضررا جراء موجة بناء قبل معرض “إكسبو 2020 العالمي” الذي تأجل لمدة عام حتى أكتوبر/تشرين الأول من العام المقبل.

وأضافت أن مطوري العقارات في دبي “يواجهون المزيد من الضعف في السوق، إذ ينال فقدان الوظائف وتخفيضات الرواتب من طلب المشترين المحليين على العقارات الجديدة، في حين تحد قيود السفر من الطلب الدولي”.

وفيما تسببت أزمة فيروس كورونا في توقّف شبه تام للقطاعات الحيوية في دبي، قال المكتب الإعلامي لحكومة دبي، في 30 يونيو/حزيران، إن اقتصاد الإمارة انكمش 3.5% على أساس سنوي، في الربع الأول من العام.

وخفضت “ستاندرد أند بورز”، هذا الشهر، تصنيف إعمار العقارية، أكبر شركة عقارات في الإمارات والتي شيدت برج خليفة في دبي، أطول بناية في العالم، إلى التصنيف عالي المخاطر BB+ من درجة BBB-.

غير أن موديز أضافت أن الشركات العقارية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، “حيث اختلال ميزان العرض والطلب على المنازل أقل”، ستواجه رياحا معاكسة أقل شدة جراء فيروس كورونا.

يأتي ذلك فيما انخفض صافي أرباح “بنك الإمارات دبي الوطني”، وهو أكبر مصارف دبي من حيث الأصول، في الربع الثاني لعام 2020، بنسبة 57.7% على أساس سنوي، بسبب المخصصات المالية التي وجهها للتعامل مع تداعيات انتشار فيروس كورونا.

وأعلن المصرف في بيان أن صافي أرباح الثلاثة أشهر المنتهية في يونيو/ حزيران، سجل ملياري درهم (545 مليون دولار)، مقارنة مع 4.73 مليارات درهم (1.3 مليار دولار) بالربع الثاني من عام 2019.

وبالنسبة للنصف الأول 2020، أظهرت البيانات تراجع الأرباح 45.3% على أساس سنوي إلى 4.1 مليارات درهم (1.1 مليار دولار)، مقارنة مع 7.48 مليارات درهم (2.03 مليار دولار) بالفترة المماثلة من عام 2019.

وأفاد البنك بأنه خصص نحو 1.14 مليار دولار لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، مشيراً إلى ارتفاع إجمالي الأصول 29% على أساس سنوي في يونيو/حزيران الماضي، إلى 694.3 مليار درهم (189 مليار دولار)، من 537.8 مليار درهم (146.4 مليار دولار) بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وسجلت قروض العملاء نموا بنسبة 1% بنهاية النصف الأول، مقارنة بنهاية 2019 إلى 443 مليار درهم (120.6 مليار دولار)، بينما انخفضت ودائع العملاء 2% خلال نفس الفترة إلى 461 مليار درهم (125.5 مليار دولار) وسط تداعيات الجائحة.

وحسب البيانات، انخفض دخل الرسوم بنسبة 14% على خلفية تراجع أنشطة الأعمال والإعفاء من دفع الرسوم، حيث منح البنك للعملاء إعفاءً من دفع الرسوم خلال فترة الإغلاق الاحترازي بسبب جائحة كوفيد-19.

و”بنك الإمارات دبي الوطني” هو أحد أكبر البنوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث حجم الأصول، ويعمل على تقديم الخدمات المصرفية في الإمارات ومصر والسعودية وسنغافورة والمملكة المتحدة، ولديه مكاتب تمثيلية في الهند والصين وإندونيسيا.

اترك رد