موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تكريسا لعار التطبيع.. تشغيل الاتصالات الهاتفية المباشرة بين الإمارات وإسرائيل

107

بدأت خدمة الاتصالات الهاتفية المباشرة بين الإمارات وإسرائيل تكريسا لاتفاق عار التطبيع بين الجانبين الذي تم إعلانه قبل أيام برعاية الولايات المتحدة الأمريكية.

وذكرت وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية، أن صحفييها في إمارة دبي، والقدس تمكنوا من الاتصال ببعضهم البعض من خلال الهواتف الأرضية والخلوية مع إضافة رمز إسرائيل +972.

وأصدر وزير الاتصالات الإسرائيلي يوعاز هاندل بيانا “هنأ فيه الإمارات على رفع قرارات الحجب (في إشارة لحجب المواقع الإلكترونية الإسرائيلية)”، حسب المصدر ذاته.

وقال الوزير الإسرائيلي في بيانه: “العديد من الفرص الاقتصادية ستفتح الآن، وهذه الثقة هي خطوة مهمة نحو دفع مصالح الدول قدما”.

ورصدت “أسوشيتيد برس” تمكن مقيمين في الإمارات من الوصول إلى مواقع إخبارية إسرائيلية كانت حجبتها السلطات الإماراتية، بينها صحيفتا “ذا تايمز أوف إسرائيل” و “جيروزالم بوست” ، وموقع “واي نت”.

يأتي ذلك في وقت يستمر الغضب الشعبي والدولي من الصفقة سيئة السمعة، حيث انتقد المتظاهرون في معظم دول العالم الإمارات ووجهوا تهديدات جديدة بشأن الاتفاقية، والتي ستصبح الإمارات ثالث دولة عربية تعترف حاليًا بإسرائيل.

وعبر اليهود الإسرائيليون في الإمارات عن فرحتهم بفتح المكالمات، وسط غضب المواطنين الإماراتيين الذين يعتبرون ذلك استمراراً في مسلسل الدفع نحو المجهول بشأن التطبيع وتجاهلاً لمطالب الإماراتيين.

وكان تم حظر المكالمات الهاتفية المباشرة في الإمارات مع الكيان الصهيوني منذ تأسيس الدولة في عام 1971. وقد دعم ذلك الموقف الثابت للدول العربية في ذلك الوقت، وهو أن على إسرائيل أولاً منح تنازلات للفلسطينيين.

وأجرى وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي، الأحد، اتصالا بنظيره الإماراتي عبد الله بن زايد، ودشن معه الخط الهاتفي الذي تم فتحه بين البلدين.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن أشكنازي وبن زايد هنأ بعضهما الآخر، وشددا على الالتزام بتنفيذ البنود الواردة في اتفاق السلام من أجل “ازدهار وتنمية المنطقة”، دون مزيد من التفاصيل.

ومن المتوقع عقد صفقات بين إسرائيل والإمارات في الأسابيع المقبلة في مجالات مثل السياحة والرحلات المباشرة والسفارات. في وقت مبكر من يوم الأحد، أعلنت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) أن شركة إماراتية وقعت اتفاقية مع شركة إسرائيلية لبحث ودراسة جائحة فيروس كورونا.

وأثارت هذه الخطوة غضب العرب الذين يرون أن الإمارات قامت بخيانة جهود طويلة الأمد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ومن المتوقع إجراء مراسم توقيع الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل، في البيت الأبيض في سبتمبر/أيلول المقبل.

واتفاق تطبيع العلاقات الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس الماضي هو الثالث من نوعه الذي تبرمه (إسرائيل) مع دولة عربية، وعزز احتمال التوصل إلى اتفاقات مشابهة مع دول خليجية أخرى.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات “وام” في حينه أن وفودا من دولة الإمارات و(إسرائيل) ستجتمع خلال الأسابيع المقبلة لتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بقطاعات الاستثمار، والسياحة والرحلات الجوية المباشرة، والأمن، والاتصالات، والتكنولوجيا، والطاقة، والرعاية الصحية، والثقافة، والبيئة، وإنشاء سفارات متبادلة، وغيرها من المجالات ذات الفائدة المشتركة.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الدول العربية عامة، والخليجية خاصة، بالغضب العارم إثر إعلان اتفاق التطبيع الذي عقدته الإمارات مع إسرائيل.

وانتفض الشارع العربي في وجه ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد فور إعلانه في تغريدة على حسابه الرسمي على “تويتر” أن دولة الإمارات عازمة على إبرام اتفاق مصالحة مع إسرائيل وإقامة علاقات علنية وطبيعية مع تل أبيب، وهو الأمر ذاته الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما أثار موجة غضب واسعة في الشارع العربي.

كما نددت السلطة الفلسطينية بهذا الاتفاق الذي وصفته باتفاق الخيانة للقدس والقضية الفلسطينية وبادرت على الفور إلى سحب سفيرها لدى أبوظبي.