منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تعمق الانكماش في دبي للشهر الـ23 وسط أزمة اقتصادية حادة

أظهرت بيانات رسمية تعمق الانكماش في دبي بعد أن قبع تضخم أسعار المستهلكين في النطاق السالب للشهر الـ 23 على التوالي خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

أتي ذلك فيما أعلن مصرف الإمارات المركزي عن تمديد فترة تطبيق العناصر الرئيسية لحزمة التحفيز الاقتصادي، التي أطلقها تحت مسمى “خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة” حتى نهاية يونيو/حزيران من العام المقبل 2021.

وكشف تقرير صادر عن مركز دبي للإحصاء، عن تسجيل التضخم في دبي سالب 3.41% الشهر الماضي، بعد أن انخفض إلى 103 نقاط ، مقارنةً بـ 107 نقاط خلال أكتوبر/تشرين الأول 2019.

وكان معدل التضخم قد دخل إلى النطاق السالب في الإمارة لأول مرة في نحو 4 سنوات في ديسمبر/ كانون الأول 2018.

والتضخم بالسالب يشير وفق تصنيف المؤسسات المالية الدولية، ومنها صندوق النقد الدولي، إلى تراجع النشاط الاقتصادي وتراجع الائتمان بسبب انخفاض المعروض النقدي، ما يؤثر بشكل ملحوظ على الإنتاج ويدفع للركود ويزيد من معدلات البطالة والتعثر المالي.

وتواجه القطاعات المالية والاستهلاكية والعقارية بشكل خاص صعوبات في ظل تراجع الإنفاق وتراجع الاقتصاد متأثراً بهبوط أسعار النفط، فضلاً عن الأضرار الناجمة عن جائحة كورونا منذ بداية العام الجاري.

وكانت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية العالمية قد ذكرت، أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، أن اقتصاد دبي قد ينكمش “بشكل حاد” بنحو 11% في 2020، في ظل تضرره من انحسار السياحة والطيران بسبب جائحة كورونا، متوقعة أن تستمر الأضرار حتى عام 2023.

وتضيف التوترات الجيوسياسية عاملا آخر في قائمة العوامل المسببة لتردي الاقتصاد الإماراتي، حيث استنزفت الإمارات جزءاً مهماً من سيولتها المالية خلال السنوات الأخيرة في الإنفاق على سباق التسلح، وفق بيانات صادرة عن معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وبلغت واردات الإمارات من السلاح رسمياً 4.98 مليارات دولار في آخر خمس سنوات، أي منذ 2015 وحتى 2019، بالتزامن مع دخولها حرباً في اليمن ضمن تحالف مع السعودية. ولا تشمل تلك البيانات أي نفقات إضافية على قواتها العسكرية أو تمويل أي توترات، سواء في ليبيا أو اليمن.

كما دخلت الإمارات في شراكات واسعة مع كيانات إسرائيلية بعد اتفاق التطبيع الذي تم توقيعه في 15 سبتمبر/أيلول الماضي في واشنطن برعاية أميركية، بينما حذر محللون من تدفق رؤوس أموال إماراتية وخليجية في هذه الحقبة إلى إسرائيل، ما يزيد من أزمة هروب رؤوس الأموال وتبعاتها على النمو المتراجع في منطقة الخليج.

وأعلن مصرف الإمارات المركزي قبل يومين عن تمديد فترة تطبيق العناصر الرئيسية لحزمة التحفيز الاقتصادي التي أطلقها تحت مسمى “خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة” حتى نهاية شهر يونيو 2021.

وكان المصرف المركزي قد أطلق هذه الخطة خلال مارس/آذار الماضي بهدف دعم الاقتصاد المأزوم في مواجهة تداعيات جائحة كورونا.

وفي إطار هذه المبادرة سيقوم المصرف المركزي بتمديد فترة تطبيق تسهيلات بقيمة 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار) لعملاء البنوك من الشركات والأفراد بتكلفة صفرية لمدة 6 أشهر إضافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.