موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مخاوف في السودان من استنساخ الإمارات ميليشيات مسلحة شرق البلاد

438

تتصاعد المخاوف في السودان من استنساخ النظام الحاكم في دولة الإمارات ما ينشره من ميليشيات مسلحة في دول مثل اليمن وليبيا وغيرها في محافظة كسلا شرق البلاد.

وقد حذرت جهات سياسية سودانية من مخاوفها جراء تجدد محاولات التدخل الإماراتي في السودان والسعي لتخريب المشهد فيه بعد تراجع نفوذ العسكر الموالين لأبوظبي.

ونبه أكاديمي ورئيس حزب سوداني من محاولات استنساخ تجربة المجلس الانتقالي اليمني، وتكرارها في السودان. وجرى تداول معلومات عن محاولة إماراتية لدعم زعيم قبلي في شرق السودان، في إشارة إلى المعارض البيجاوي محمد عمر طاهر، للتمهيد لاستنساخ تجربة مماثلة لما جرى في اليمن.

وتجددت هذه المخاوف متزامنة مع تحركات بالشرق تمثلت في تظاهرات شهدتها ولاية كسلا نهار الخميس للمطالبة بحصة الإقليم في السلطة الجديدة أو المضي في تقرير المصير، في أول سابقة بالمنطقة، مما يمهد لمخطط ربما تم الاتفاق عليه برعاية إقليمية، مما جعل البعض يرجح أن ما جرى نهار الخميس هو بداية الشرارة لما هو قادم.

ومن جهة ثانية، كان سيد علي أبو آمنة، وهو من الأصوات التي تنادي بحق تقرير المصير لإقليم البجا، قد كتب في حسابه على فيسبوك: “هنالك دولة عربية بدوية خبيثة مجتهدة جدا لتخلق فتنة في إقليم البجا”، مشيرا لرغبة جهات كثيرة في التحكم بموانئ بورتسودان، منبها في نفس التدوينة إلى أن الميناء “هو محط الأنظار وسر هذه المؤامرات كلها”.

ويذكر أن العلاقات الإرترية الإماراتية تشهد تعاونا أمنيا وثيقا، الأمر الذي اعتبره البعض إشارة لاحتمال توظيف أبو ظبي لعلاقاتها بالرئيس الإرتري أسياس أفورقي لجعل قوات المعارض السوداني المتمرد محمد عمر طاهر -معارض سوداني من أبناء الشرق كان ينتمي لمؤتمر البجا- المنطقة، يمكن أن يتم الدفع بها لضمان المخطط الإماراتي، على خلفية إلمام طاهر بالمنطقة وخبرته في المعارضة المسلحة.

والشيخ محمد عمر طاهر، كان من أبرز المعارضين الذي تمردوا على نظام البشير وقام بتنظيم عمل عسكري من أبناء قومية البجا الأبرز في شرق السودان، وأقام معسكرا لقواته في الحدود الإرترية السودانية إبان النشاط العسكري للمعارضة السودانية في تسعينات القرن الماضي، وعقب اتفاقية السلام 2005 واتفاقية الشرق التي تلتها نرفض طاهر عمر العودة للخرطوم، واحتفظ بأسلحته وقواته التي يرجح تصل في أحدث التقديرات إلى 2000 من المقاتلين، الذين يوتجدون قرب الحدود السودانية في معسكر خاص بهم في الأراضي الإرترية.

وطوال السنوات الماضية، لم يظهر طاهر في أي نشاط إعلامي أو عسكري، وعاد للظهور في شهر أغسطس الماضي، في تخريج لقوات تتبع له، ولكن المفاجأة هو ظهور صورة لطاهر وإلى جواره الرئيس الإرتري أسياس أفورقي مرتديا الزي “البيجاوي” الكامل، وهو لباس القبائل بالمنطقة الحدودية،

وعد كثيرون هذا الظهور بأنه رسالة من أفورقي وطاهر للخرطوم بأنهما يملكان ورقة ضغط للمعارضة السودانية المسلحة في الشرق، في وجه الحكومة المدنية الجديدة؛ بمعنى أن قوات طاهر وحليفه أفورقي يشكلان معا ورقة سياسية وعسكرية في يد أبو ظبي لفرض مزيد من النفوذ البحري والسياسي والعسكري بمنطقة الساحل الغربي للبحر الأحمر، حيث الموانئ التي تتطلع إليها أبو ظبي،

كما لا يغيب عن المشهد هنا الانتشار الكبير لقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو “حميدتي” حليف السعودية والإمارات، والذي نشطت قواته هي الأخرى في الشهور القليلة الماضية في تجنيد أعداد كبيرة من أبناء منطقة شرق السودان لصالح قواته، مما يضيف للأمر حقيقة واقعية جلية، وغموضا مستقبليا للمنطقة.

وتعرضت الإمارات لاتهامات من المعارضة السودانية ومن دولة غربية بتقديم دعم مشبوه للمجلس العسكري في السوداني ضمن مؤامراتها لوأد الثورة الشعبية في البلاد ضمن قيادتها الثورات المضادة منذ سنوات.

وقبل أسابيع كشفت المعارضة السودانية أن الولايات المتحدة الأمريكية مارست ضغوطا على دولة الإمارات وحليفتها السعودية ما سمح بإعلان اتفاق لتقاسم السلطة في البلاد بين المجلس العسكري وثوى الثورة الشعبية في السودان.

وفي حينه قال مصدران في المعارضة السودانية إن واشنطن مارست ضغوطا على كل من الإمارات والسعودية لتسهيل سبل التوصل إلى اتفاق في السودان، ووقف دعمهما للمجلس العسكري الانتقالي والحد من استقوائه بهما ضد قوى الحرية والتغيير.