موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

ندوة في جنيف: الطريق طويل أمام حقوق الإنسان في الإمارات

1٬405

عقدت منظمات حقوقية ندوة في نادي الصحافة في جنيف تحت عنوان: “الطريق طويل أمام حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة: نتائج الاستعراض الدوري للأمم المتحدة”.

وجرت الندوة بتنظيم مشترك من كل من “مركز مناصرة معتقلي الإمارات” ومجموعة “منا” لحقوق الإنسان وحملة “ساند معتقلي الإمارات”.

وخلال الندوة قال حمد الشامسي، مدير مركز المناصرة، إن الإمارات تلقت هذا العام 323 توصية خلال مراجعة الاستعراض الدوري الشامل، مقارنة ب 230 توصية في 2018، و 180 توصية في 2013، وهو ما يشير إلى وجود اتجاه مقلق بتدهور وضع حقوق الإنسان بدلاً من تحسنه.

وأكد الشامسي أن وضع حقوق الإنسان يتدهور، حيث يستمر عدد المعتقلين في الإمارات بالارتفاع ويخضعون لانتهاكات قاسية، بينما تزداد معاناة عائلاتهم.

ونبه إلى أن الإمارات استثمرت بشكل كبير في العلاقات العامة، وأنفقت الملايين من أجل التغطية على هذه الانتهاكات.

وسلط الشامسي الضوء على التوصيات التي رفضتها الإمارات خلال الاستعراض الدوري الشامل، مشيراً إلى توصية هولندا بشأن إطلاق سراح السجناء الذين أنهوا مدة عقوبتهم، وما زلوا محتجزين وفقاً لقانون مكافحة الجرائم الإرهابية تحت ذريعة المناصحة.

وأبدى الشامسي أسفه لرفض الإمارات لهذه التوصية، لافتاً إلى أن هناك 60 معتقلاً حالياً في الإمارات بعد انتهاء مدة محكومياتهم، بعضهم محتجز منذ أكثر من 6 سنوات مثل عبدالله الحلو الذي انتهت مدة محكوميته منذ 2017.

كما لفت الشامسي إلى رفض الإمارات لتوصية بلجيكا التي أوصت السلطات الإماراتية بالإفراج غير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي والأشخاص المعتقلين دون سبب عدا معتقداتهم السياسية أو ممارستهم حقهم في حرية التعبير أو حقهم في حرية تكوين الجمعيات.

وأكد أن رفض الإمارات لهذه التوصية يكشف حالة المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات.

وشارك في الندوة التي أدارتها فلاح سيد مسؤولة حقوق الإنسان في مجموعة “منا” لحقوق الإنسان، عدد من الخبراء الحقوقيين، مثل ماري لولور، المقررة الخاص للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بريان دولي كبير مستشاري منظمة حقوق الإنسان أولاً ، والأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز، إضافة إلى الناشط الإماراتي أحمد النعيمي.

من جهتها، سلطت الخبيرة الأممية لولور، الضوء على قضية السجناء السياسيين الإماراتيين المحتجزين في سجون الإمارات بعد انتهاء محكومياتهم.

ودعت لولور إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في سجون الإمارات، وعلى رأسهم محمد الركن، وأحمد منصور، وسلمان الشحي، ومحمد المنصوري، وعلي الكندي.

وقالت الخبيرة الأممية، إنها لاحظت أن الإمارات العربية المتحدة لم تعالج العديد من التوصيات والمشاكل الحقوقية منذ المراجعة التي حصلت في 2018، حيث تلقت الإمارات في حينها 7 توصيات حول المدافعين عن حقوق الإنسان، وضرورة حمايتهم.

وأضافت لولور أن الإمارات تلقت خلال المراجعة الدورية الشاملة التي جرت هذا العام 14 توصية، قبلت 6 منهم فقط، وأخذت علماً ب 8 توصيات، من بينها توصيات تتعلق بالتحقيق في الاحتجاز التعسفي والتعذيب، وضمان بيئة آمنة للمدافعين عن حقوق الإنسان.

بدوره تساءل الناشط الإماراتي أحمد الشيبة النعيمي عن حقيقة اهتمام الإمارات بالمناخ، في ظل هذا الواقع الحالي، وكيف لدولة ترفض توصيات حقوق الإنسان أن تكترث فعلاً بالمناخ؟

وتحدث النعيمي عن تجربة جمعية الحقوقيين في الإمارات، التي كان يديرها محمد الركن، حيث تم اعتقاله، وإغلاق الجمعية، واستبدالها بجمعية أخرى، وهو ما يوضح تماماً ما يحصل للمجتمع المدني في الإمارات.

كما أشار النعيمي إلى أن السلطات الإماراتية قامت بمنع عائلات معتقلي الرأي من السفر، وحرمتهم من حقوقهم الأساسية بتلقي العلاج الصحي.

أما الأكاديمي البريطاني، ماثيو هيدجز، فقد تطرق إلى ما أسماه “الانتهاك المنهجي” لحقوق الإنسان في الإمارات، مستعرضاً تجربته الشخصية كمعتقل سابق في سجون أبوظبي، تعرض خلالها للتعذيب وحرم من حقوقه الأساسية كسجين.

بينما أكد بريان دولي أن ردود الإمارات على توصيات الاستعراض الدوري الشامل كانت متوقعة تماماً، مشيراً أن مراجعة الاستعراض تبدو وكأنها مضيعة للوقت.

وأوضح دولي أن الإمارات لديها دستور يحظر التعذيب، ويمنع الاعتقال التعسفي، ورغم ذلك فهي لا تحترم قوانينها، وبالتالي فإن إعطاء توصيات لها بوقف التعذيب ليس له قيمة حقيقية.