منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

انتقادات واسعة في الإمارات لفضيحة رحلة الفضاء مقابل 75 مليون دولار

يتخبط النظام الحاكم في دولة الإمارات في أزماته الداخلية والخارجية ويحاول التغطية على ذلك بحملات دعائية منها شراء مقعد للفضاء مقابل مبلغ مالي ضخم وصل إلى 75 مليون دولار.

إلا أن السحر انقلب على الساحر بحيث أثار خبر انكشاف فضيحة دفع المبلغ المالي المذكور من النظام الإمارات سخطا وانتقادات واسعة في الدولة التي تعاني من انهيار اقتصادي حاد.

ولم يكن لدى دولة الإمارات أي رواد فضاء قبل عامين فقط، ما أثارت التساؤلات عن المبلغ الذي دفعته أبوظبي إلى موسكو نظير إتاحة الفرصة أمام الطيار المقاتل السابق هزاع المنصوري للذهاب إلى الفضاء.

من جهتها كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية النقاب أن السعر الذي لم يُفصح عنه علنًا للتعاقد الذي أبرمته الإمارات مع روسيا.

وقالت الصحيفة الأمريكية “دون أن تمتلك صواريخ أو مركبة فضائية خاصة بها، اشترى مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي مقعدًا من وكالة الفضاء الروسية على متن المركبة (سيوز)، بالطريقة ذاتها التي اشترى بها سائحو الفضاء الأثرياء مقاعد على الرحلات المتوجهة إلى المحطة الفضائية”.

لهذا السبب تشير “وكالة ناسا” إلى السيد هزاع المنصوري بوصفه “مشاركًا في رحلات الفضاء” وليس رائد فضاء محترف.

وليس سرًّا أن روسيا تتقاضى 75 مليون دولار من “وكالة ناسا” مقابل إرسال رائد واحد على متن مركباتها إلى المحطة الفضائية الدولية.

وبمبلغ يبلغ 58 مليون دولار يمكن للسائح العادي القيام برحلة إلى الفضاء على متن إحدى الرحلات التي تنظمها شركات خاصة، مثل “Space X” و”Boeing”.

 أما إذا كان السائح يرغب في الوصول فقط إلى حدود طبقة الأتموسفير التي تفصل الأرض عن الفضاء الخارجي، فإن شركة “Virgin Galactic” يمكنها توفير مقعد على متن مركبتها مقابل 250 ألف دولار.

والمرفقات الدعائية التي اصطحبها هزاع المنصوري معه إلى الفضاء، قد تسلط الضوء على الهدف الحقيقي من وراء هذه الرحلة وشملت علم الإمارات، وصورة للقاء مؤسس الإمارات زايد برواد الفضاء من رحلة أبوللو، ونسخة من كتاب “قصتي” لمحمد بن راشد.

وقد عاد المنصوري أمس الخميس إلى الأرض بعد مهمة استمرت ثمانية أيام.  وقالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عبر قناتها المتلفزة “الطاقم في حال جيّدة” قبل بثّ مشاهد تظهر الرواد الثلاثة وهم يخرجون من المركبة.

وقام هزاع المنصوري بعلامة النصر بيده أمام الكاميرا وهو جالس على كرسي متنقّل ريثما يتكيّف مجددا مع تأثير قوّة الجاذبية.

وكانت مركبة “سويوز ام اس-12” التي نقلتهم قد انفصلت عن محطة الفضاء الدولية عند الساعة 7,36 بتوقيت غرينتش ثم باشرت نزولها نحو الأرض الذي استغرق ثلاث ساعات ونصف الساعة. وحطّت المركبة في سهوب كازاخستان، على بعد 150 كيلومترا شرقا عن أقرب مدينة.

وأمضى المنصوري ثمانية أيام في محطة الفضاء الدولية منذ وصوله في الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر، في حين أمضى هايغ وأفتشينين 103 أيام في المحطة. أما الرائدان الروسي أوليغ سكريبوتشكا والأميركية جيسيكا مير اللذان رافقاه في الرحلة ذهابا، فهما سيعودان إلى الأرض في الربيع المقبل.

وحاول ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد الترويج للمناسبة فكتب على تويتر “نحمد لله على عودة هزاع المنصوري سالما إلى الأرض بعد رحلة ناجحة إلى محطة الفضاء الدولية”.

ومثلما أحاطت الولايات المتحدة إنجازها التاريخي بالصعود إلى القمر بـ”حملة دعائية كبرى”، تحاول الإمارات محاكاة المسيرة ذاتها بتغطية إعلامية مكثفة على مدار الساعة.

بيدَ أن هذه الرحلة الهوليودية إلى الفضاء، لا تستطيع إخفاء ما وصفته منظمة العفو الدولية بـ”الجانب الشرير” للصورة “الساحرة” التي تحاول الإمارات تصديرها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.