موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تصاعد القطيعة بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان وسط تباعد في المواقف

317

تتزايد الدلائل على تصاعد القطيعة بين ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وولي عهد السعودية محمد بن سلمان وسط تباعد في المواقف.

وتراجعت قنوات الاتصال والتنسيق بشكل حاد بين بن زايد وبن سلمان منذ أشهر وتصاعدت منذ المصالحة الخليجية التي عارضتها الإمارات.

وفي أحدث الدلائل استثني بن سلمان بن زايد من سلسلة اتصالات أجراها مع زعماء عرب تم الإعلان عنها اليوم الاثنين.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن بن سلمان اتصل بزعماء قطر والكويت والبحرين والعراق والسودان لبحث مشروع إقليمي ضخم لزراعة الأشجار.

وقالت الوكالة إن “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر تهدف، بالشراكة مع دول المنطقة، لزراعة 50 مليار شجرة كأكبر برنامج إعادة تشجير في العالم”.

كان ولي العهد كشف عن البرنامج الطموح يوم السبت ويهدف لزراعة عشرة مليارات شجرة بالمملكة خلال العقود القادمة.

فضلا عن التعاون مع دول عربية أخرى لزراعة 40 مليار شجرة أخرى لخفض انبعاثات الكربون ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي.

وقالت الوكالة إن المبادرة تهدف أيضا “إلى تعزيز كفاءة إنتاج النفط، وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة، إضافة إلى جهود متعددة للحفاظ على البيئة البحرية والساحلية وزيادة نسبة المحميات الطبيعية”.

وتعد “مبادرة السعودية الخضراء” جزءا من رؤية 2030 لولي العهد لخفض اعتماد المملكة على عائدات النفط وتحسين جودة الحياة بالبلاد.

وفي كانون ثاني/يناير الماضي كشفت مصادر مطلعة ل”إمارات ليكس” أن محمد بن زايد أوقف قنوات الاتصال مع السعودية.

وفي حينه ذكرت المصادر أن السعودية تحاول ممارسة ضغوط على الإمارات للإعلان عن خطوات فعلية باتجاه رفع الحصار عن قطر.

وأضافت أن بن زايد قابل التحرك السعودي بوقف كافة الاتصال مؤقتا تعبيرا عن موقفه السلبي المستمر من المصالحة.

الإمارات الخاسر الأكبر

ومطلع العام الجاري تحققت مصالحة طال انتظارها بين دول الخليج بعد أزمة استمرت أكثر من 3 أعوام خلال قمة خليجية انعقدت في العلا السعودية.

وشكل موقف الإمارات حجر عثرة في طريق المصالحة بعد جهود مضنية بذلتها دولة الكويت والإدارة الأمريكية.

إذ تعد أبوظبي عنصرا رئيسيا في تفجير الأزمة الخليجية صيف عام 2017.

وقد تآمرت على مدار سنوات الأزمة لافتعال الأزمات مع قطر وفرض 13 شرطا مسبقا للمصالحة لم يتم تنفيذ أي منها.

وحرضت الإمارات مصر والبحرين على رفض وساطة الكويت وواشنطن للمصالحة.

وذكر مصادر ل”إمارات ليكس”، أن أبوظبي لوحت بإغراءات مالية للنظامين المصري والبحريني لاستمالتهما من أجل كسب دعمها لموقفها السلبي من المصالحة.

وأوردت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن الإمارات عارضت حتى اللحظة الأخيرة المساعي السعودية لإتمام المصالحة.

وقبل ذلك قال تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) إن دولة الإمارات تمثل العقبة الرئيسية أمام إتمام المصالحة الخليجية.

وامتنع ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد عن حضور القمة الخليجية لتوجيه رسالة سلبية للسعودية إزاء المصالحة.

واعتبرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن الإمارات تعد الخاسر الأكبر في المصالحة الخليجية.

وذلك بعد أن أنفقت أبو ظبي الكثير على التحريض الإعلامي وجماعات الضغط لتشويه قطر.

وتمت المصالحة الخليجية بعد أن كثفت واشنطن ضغوطها على الدول المتخاصمة لحل الأزمة.

وشددت واشنطن على أن وحدة الخليج ضرورية لعزل إيران مع اقتراب ولاية الرئيس دونالد ترامب من نهايتها.

ورغم توقيعها على إعلان المصالحة الخليجية، لم تعلن أبوظبي حتى الآن عن أي خطوات لرفع حصار قطر.

وسط تحذيرات دولية من استمرار مؤامرات الإمارات لتقويض استقرار الخليج.

إلى جانب ذلك، يحذّر خبراء من أن الإمارات قد تكون اللاعب الحاسم في أيّ مصالحة إقليمية.

وأبرزت وكالات دولية تعمد أبوظبي تصعيد الخلاف الخليجي وعرقلة الجهود لحل الأزمة.

وجاء إعلان المصالحة الخليجية في وقت تستعد دول الخليج للتعامل مع إدارة أميركية جديدة.

وذلك بعد علاقات ممتازة بينها وبين إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.