منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

سمعة ملطخة للإمارات دوليا بشأن تجنيد المرتزقة

تخلف سياسة دولة الإمارات القائمة على تجنيد مرتزقة في حروبها وتدخلاتها العسكرية في اليمن وليبيا المزيد من السمعة الملطخة لها دوليا وتحرك ضدها دعاوي قضائية.

وأبرزن صحيفة “لوفيف” الناطقة بالفرنسية وتصدر من بلجيكا، تجنيد الإمارات شبانا سودانين وإرسالهم قسرا للقتال بجانب ميليشيات خليفة حفتر في ليبيا، بعد خدعاهم بوظائف وهمية على أراضيها.

وذكر تحقيق للصحيفة أن شركة “بلاك شيلد” الإماراتية تنشر إعلانات في السودان، تفيد ببحثها عن شباب للعمل “حراسا أمنيين” في منشآت نفطية في الإمارات، مستغلة عدم الاستقرار السياسي والمشاكل الاقتصادية والبطالة في السودان.

وأوضح التحقيق أن مئات الشبان السودانيين يقدمون طلباتهم للعمل في هذه المنشآت المزعومة، لقاء 500 دولار شهريا، لكن بمجرد وصولهم إلى الإمارات صودرت جوازات سفرهم، ومن ثم أخضعوا لدورات تدريبية عسكرية 3 أشهر، ضمن معسكر في منطقة “غياثي” بالإمارات.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي شركة “بلاك شيلد”، أوضحوا للعمال السودانيين بأنه سيتم نقلهم للعمل في منشآت نفطية بجنوب إفريقيا، وهو ما لم يحدث، إذ تم نقلهم إلى منطقة راس لانوف الليبية (شمال)، حيث استقبل هؤلاء الضحايا مسلحون مدججون بالأسلحة الثقيلة والمدرعات.

وشددت على أن الضحايا السودانيين لم يستطيعوا رفض تجنيدهم خشية على حياتهم، مضيفة أنه بعد وصول النبأ إلى أسرهم، تدخلت وزارة خارجية بلادهم بالموضوع، وبذلك بدأ هؤلاء الشبان العودة تدريجيا إلى الخرطوم.

من جانبه قال سليمان الغادي، محامي السودانيين – ضحايا “بلاك شيلد” الإماراتية ـ للصحيفة البلجيكية، إنه رفع دعوى قضائية ضد الشركة نيابة عن 412 شخصا.

وأضاف المحامي “لقد تاجرت الشركة بالبشر، ويجب معاقبة المسؤولين، حيث إن الأشخاص الذين وكلوني بهذه القضية، أرسلوا إلى القتال في لبيبا بعد وصولهم الإمارات للعمل حراسا أمنيين، وفوقها لم يتم تعويضهم”.

وتعد الإمارات من أبرز الدول الداعمة لميليشيات حفتر بالأسلحة والمعدات، بحسب تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري”، يشمل الفترة بين 2015 و2019.

وورد في التقرير أن الإمارات أمدت قوات حفتر بالعديد من الطائرات المسيرة المسلحة، علاوة على مروحيات مقاتلة اشترتها أبوظبي من بيلاروسيا، وسلمتها لمليشياته في ليبيا.

وتثبت الحقائق وجود عدد كبير من المرتزقة في صفوف مليشيات حفتر الذي يدعمه ضباط عسكريون من مصر والإمارات، فيما من أكثر العناصر الأجنبية لفتًا للانتباه، مليشيات الجنجويد، ذات السجل الإجرامي في السودان، والمتمردون التشاديون، ومرتزقة شركة “فاغنر” الروس.

وهذا الانخراط الكبير للمرتزقة الأجانب في إراقة دم الليبيين، تناولته تقارير الأمم المتحدة أيضًا، لكن يتم تجاهله من قبل حفتر وداعميه.

ويتلقى المقاتلون السودانيون تدريبات عسكرية لمدة 3 شهور في منطقة غياثي (230 كلم غرب العاصمة الإماراتية أبوظبي). وبعد خضوعهم للتدريبات، يتم نقل السودانيين إلى المطارات القريبة من مدينتي بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس)، وسرت (450 كلم شرق طرابلس)، وميناء رأس لانوف النفطي (650 كلم شرق طرابلس)، وقاعدة الجفرة الجوية. ومنها يتم فرزهم إلى مناطق مختلفة من البلاد ليحاربوا الحكومة الليبية.

ومؤخرا تداول مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لمرتزقة أجانب مولت دولة الإمارات وصولهم إلى ليبيا بغرض القتال ضمن ميليشيات حفتر خدمة لمؤامرات أبو ظبي في نشر الفوضى والتخريب.

وقال المغردون إن رواتب بالعملة الأجنبية يتم دفعها للمرتزقة لممارسة القتل بحق المدنيين في ليبيا وتقويض أي مستقبل للأمن والاستقرار في البلاد التي عانت الأمرين من داخلات أبو ظبي العدوانية.

وعمدت الإمارات لسنوات إلى تجنيد مرتزقة من جنسيات مختلفة خاصة الأفارقة سواء من “الجنجويد” السودانيين أو من جماعات المعارضة المسلحة في تشاد ودارفور السودانية.

و”الجنجويد” قوات استعانت بها الحكومة السودانية لقتال المتمردين في دارفور (غرب)، ثم تحولت إلى قوات شبه نظامية تحت اسم حرس الحدود، ولاحقا إلى قوات الدعم السريع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.