منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

صدمة جديدة .. بنوك إماراتية معرضة لخسارة 400 مليون دولار

تعرضت بنوك دولة الإمارات لصدمة جديدة، بعد أسابيع قليلة من تعرضها لأكبر عملية احتيال في التاريخ على يد رجل الأعمال الهندي “آر بي شيتي”.

ونشرت وكالة “رويترز” وثيقة تقول: إن شركة فينيكس كوموديتيز بي.في.تي، المتخصصة في تجارة المنتجات الزراعية ومكتبها الرئيسي دبي، تخضع للتصفية بعد تكبدها خسائر بأكثر من 400 مليون دولار، ما يمكن أن يعرض بنوكا إماراتية لمخاطر بخسارة المبلغ المذكور.

وشركة “فينيكس” تمتلك تسهيلات بنكية من بنوك إماراتية وبنوك أخرى بنحو 1.6 مليار دولار، الأمر الذي يبعث المخاوف حول إمكانية أزمة انكشاف جديدة للبنوك الإماراتية على ديون الشركات المتعثرة بعد أزمة شركة “إن إم سى هيلث” الإماراتية، والتي أظهرت تعرضا كبير للبنوك المحلية لديون الشركة المتعثرة.

وشهد القطاع المصرفي الإماراتي حالة من الجدل، بعد استيلاء “شيتي”، مالك ومؤسس مجموعة “إن إم سى هيلث” على 6.6 مليارات دولار، والعودة لبلاده منذ نحو شهرين، من زاوية تعامل الدولة وتسهيلات البنوك معه، ومقارنة ذلك مع ما يجري مع المواطنين ممن تعطلت مصالحهم بسبب تداعيات انتشار جائحة “كورونا”.

ونمت شركة “فينيكس” التي تأسست قبل 20 عاما إلى شركة تدر ثلاثة مليارات دولار إيرادات في 2019 وتتاجر في الحبوب والفحم والمعادن ومنتجات أخرى لكنها انهارت حين تسبب فيروس “كورونا” في اضطراب الأسواق المالية.

وتضيف الوثيقة التي أعدها مسؤولون عن التصفية إن “فينيكس” تلقي باللوم في الالتزامات على تقلب العملة الناجم عن ظهور الفيروس مما أثر على مشتقات مرتبطة بالدولار الأمريكي وعملات أخرى.

وجرى تعيين مسؤولين تنفيذيين من شركتي إعادة الهيكلة كوانتوما إل.إل.بي وكيه.آر.واي.إس جلوبال كمسؤولين مشتركين عن التصفية وجرى إرسال إخطار إلى دائني الشركة في الرابع والعشرين من أبريل/ نيسان بحسب الوثيقة.

ويقع مقر الشركة القابضة في الجزر العذراء البريطانية حيث تتم عملية التصفية. وتظهر الوثيقة أنه جرى إرسال إخطار إلى الدائنين بعقد اجتماع مع المصفين.

وتكشف الوثيقة أنه قبل تعيين المصفين، كان لدى المجموعة تسهيلات بنكية متاحة بنحو 1.6 مليار دولار مع عدد من البنوك التي مقرها سنغافورة وبريطانيا ودبي.

ولم تفصح الوثيقة عن أسماء الدائنين لكن مصادر مطلعة قالت إن ستاندرد تشارترد من بين البنوك التي قدمت تمويلا إلى المجموعة..

ولم يتسن الوصول إلى المساهم الرئيسي بالشركة جوراف داوان، وهو رئيس مجلس الإدارة التنفيذي أيضا للمجموعة التجارية، والمذكور اسمه في الوثيقة.  وقال مصدران إنه غادر دبي في الآونة الأخيرة إلى لندن.

وقالت الوثيقة: “عقب مراجعة سريعة للسجلات المالية وتلك الخاصة بالشركة المتاحة تخلص كوانتوما إلى أن الشركة واجهت التزامات ملموسة تزيد عن 400 مليون دولار نتيجة تراكم خسائر تكبدها قسم تداول المشتقات المالية في “فينيكس جلوبال دي.إم.سي.سي”.

وفينيكس جلوبال دي.إم.سي.سي هي ذراع الشركة التي مقرها دبي والتي تقوم بتداول السلع الأولية عبر مركز دبي للسلع المتعددة.

وبحسب الوثيقة فإن الإدارة العليا في فينيكس نصحت كوانتوما بأنه يتعين عليها أن تجني 450 مليون دولار في حساب الأرباح والخسائر الخاص بالشركة حتى 31 مارس/ آذار 2020 من خسائر التداول.

وتعمل مجموعة فينيكس في أنحاء العالم مع نحو 100 شركة في أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية وتوظف ما يزيد عن 2500 موظف.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة إماراتية، أن المدير المالي لشركة “أن أم سي”، التي يملكها الملياردير الهندي الهارب، “آر بي شيتي” وصاحب أكبر فضيحة احتيال في الإمارات، فر هو الآخر، على متن طائرة إخلاء للرعايا الهنود.

وقالت صحيفة “الخليج تايمز”، إن المدير المالي لـ”أن أم سي”، غادر الإمارات في الـ7 من الشهر الجاري، برفقة زوجته و3 من أبنائه وخادمته، إلى مدينة كوتشي بولاية كيرالا الهندية.

ووصفت الصحيفة ما حدث بـ”الهروب الكبير”، مع 360 هنديا مغتربا، ضمن الرحلات التي وفرتها نيودلهي لرعاياها، لإعادتهم إلى بلادهم، في ظل تفشي الفيروس، وخضوع الشركة لعملية تحقيق في أكبر عملية احتيال في تاريخ الإمارات بمليارات الدولارات.

ونقلت عن مصدر في الشركة قوله: إن كريشنامورثي، “أبلغه عبر رسالة يوم الجمعة الماضي، من ولاية كيرالا، بأنه غادر الإمارات لبعض الأمور الملحة، وإنه سيعود إليها في حزيران/يونيو المقبل”.

وأشار المصدر إلى أنه “كان سيهرب بسبب الخوف الشديد من حجم الفساد العميق، وأن يد القانون الطويلة ستصل إليه عاجلا أم آجلا”.

وأشارت الصحيفة إلى أن السفير الهندي لدى الإمارات، بافان كابور، ولدى سؤاله عن طريقة مغادرة كريشنامورثي، قال إن قائمة الركاب تعدها السفارة على أساس الأولوية، وتسلم إلى الطيران الهندي.

ولفتت إلى أن القائمة، يظهر فيها كريشنامورثي، وأفراد عائلته وحددت لهم مقاعد متجاورة مع بعضها في الطائرة، والسفر في رحلات الإخلاء حسب الأولوية لفئات وسجل فيها 200 ألف شخص بالإمارات، والفئات هي المرضى، والعاطلون عن العمل، والحوامل، ومن لديهم حالات طارئة بسبب وفاة أحد أفراد الأسرة، للمشاركة بصورة عاجلة في وداعه.

ووفقا للصحيفة إن الطريقة التي هرب فيها كريشنامورثي، لا تزال لغزا، ونقلت عن مصادر قولها إنه قدم “إفادة خطية زائفة، تدعي وفاة أحد أفراد العائلة للحصول على مقعد في الطائرة”.

والمدير المالي الهندي، يقال إن والده مريض بالسرطان، في مراحله النهائية، ووالدته توفيت في العام 2018.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.