موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

انتقادات في بريطانيا بسبب بيع برامج تجسس ورقابة لدول قمعية بينها الإمارات

500

تتعرض الحكومة البريطانية لحملات انتقادات واسعة النطاق على إثر الكشف عن بيعها برامج تجسس وتنصت إلى 17 دولة قمعية بينها دولة الإمارات.

وأوردت صحيفة “إندبندنت” البريطانية أن الحكومة البريطانية تتعرض لضغوط كي تفسر صادرات بـ 75 مليون جنيه إسترليني إلى دول تقيم بأنها “غير حرة” حيث صادقت على صادرات لبرامج تجسس وتنصت وأجهزة اتصالات أخرى يمكن أن تستخدم للتنصت على المعارضين.

ورغم القوانين التي تحظر على الحكومة بيع أجهزة يمكن أن تستخدم في القمع الداخلي إلا أن الوزراء وقعوا خلال السنوات الخمس على رخص تصدير لدول قمعية حسب تصنيف “فريدم هاوس”.

وتضم قائمة الدول الـ 17 الصين والبحرين والسعودية والإمارات والتي تعد من أكبر الدول الحاصلة على رخص التصدير والتي وصلت منذ عام 2015 إلى 11.5 مليون جنيه إسترليني.

وقالت منظمات حقوق الإنسان إن بريطانيا باتت تطور سمعة دولة لا تقوم بالتدقيق على الجهة التي تصدر لها الأسلحة، فيما طالب حزب العمال الحكومة بالكشف عن طريقة عملها لكي تثبت أنها تلتزم بالقوانين التي تمنع مساعدة الأنظمة الديكتاتورية عسكريا.

وإلى جانب الدول الـ 17 فقد صدرت بريطانيا أسلحة لدول لم يتم تصنيفها رسميا بـ”الدول غير الحرة” لكن مساعدتها تثير الدهشة. وتقول الصحيفة إن واحدة من المستفيدين هي هونغ كونغ التي تمت المصادقة على بيع مليوني جنيه من المعدات لها رغم القمع المستمر للداعين إلى الديمقراطية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: “تتعامل الحكومة مع مسؤوليات التصدير بجدية وتقيم كل رخص التصدير بناء على معايير ترخيص دقيقة. ولن نقوم بإصدار أي رخصة تصدير إن لم تتوافق مع هذه المعايير”.

ولكن أوليفر فريلي- سبراغ من منظمة العفو الدولية أمنستي والمسؤول عن برنامج السلاح والأمن وشؤون الشرطة قال إن بريطانيا لا تقوم على ما يبدو بدراسة تقييم مخاطر مناسبة عندما تقوم ببيع هذه المعدات، مضيفا أن سياسة التحكم الحكومية باتت معروفة بقصور في اتخاذ القرارات.

وذكر أن “هذه الأرقام تثير المخاوف حتى وعندما يقوم وزراء الحكومة البريطانية بإظهار الضمانات الجيدة ضد إساءة الأنظمة القمعية لهذه المعدات قبل إرسالها”.

وأضاف: “مع اعتقال أعداد كبيرة من المدافعين عن حقوق الإنسان في بلدان مثل السعودية والإمارات وتركيا في السنوات الخمس الماضية فإن هناك حاجة أكثر من أي وقت مضى لكي تقوم بريطانيا بالتدقيق في المخاطر وإمكانية استخدام التكنولوجيا البريطانية بطرق غير قانونية ضد ناشطي حقوق الإنسان والصحافيين ورموز المعارضة السلمية”.

وقال أندرو سميث، من الحملة ضد تجارة السلاح، إن بيع أسلحة التجسس يطرح أسئلة خطيرة ومقلقة، مضيفا أن “هذه المبيعات أعراض عن السياسة الخارجية الخطيرة والمنافقة والتي تقدم تصدير السلاح على حقوق الإنسان”.

وذكر أن “معدات التجسس والرقابة عادة ما تستخدم ضد المدافعين عن حقوق الإنسان. ولدى الكثير من الدول التي تشتري هذه المعدات تاريخ طويل في القوانين القمعية والوحشية واستهداف المدافعين والناشطين”.

الإمارات عراب التجسس

وتملك دولة الإمارات سجلا حافلا ملطخا بفضائح التجسس الاستخباري داخليا وخارجيا.

وكشفت كالة رويترز العالمية للأنباء نهاية العام الماضي عن تحقيق أمريكي حول برنامج استخباري إماراتي استهدف مسئولين وناشطين خليجين ودبلوماسيين بالأمم المتحدة.

وذكر التحقيق أن المسؤول السابق بالبيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية ريتشارد كلارك ساعد الإمارات بعمليات واسعة للتجسس برفقة مسؤولين أميركيين أمنيين سابقين.

وأسس هؤلاء وحدة استخبارات تحمل اسم رايفين، فيما تضمن عمل البرنامج اختراق عناوين البريد الإلكتروني.

وأظهرت الوثائق أن البرنامج الاستخباري الإماراتي بدأ عام 2008. علما أن الإمارات سبق أن أطلقت 4 أقمار اصطناعية بغرض التجسس. أخرهم في يوليو الماضي حمل اسم “عين الصقر”.

وقد لمعت الإمارات في عالم الجاسوسية الكلاسيكية ثم أصبحت رائدة التجسس الالكتروني. ودفعت الإمارات لضباط سابقين في سي آي إيه لبناء امبراطورية تجسس، واشترت تقنيات تجسس متقدمة من إسرائيل بمليارات الدولارات.

وتفرض الإمارات رقابة صارمة على جميع الاتصالات في الدولة وتمتد أنشطتها التجسسية لدول إقليمية ومنظمات دولية.