منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إدارة ترامب تتجاهل انتهاكات الإمارات لإبرام المزيد من الصفقات العسكرية

أظهرت تقارير إخبارية أمريكية تعمد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاهل انتهاكات دولة الإمارات وما ترتكبه من جرائم حرب في سبيل إبرام المزيد من صفقات العتاد العسكري معها.

وأوردت شبكة “سي أن أن” الأميركية أن إدارة ترامب وافقت على صفقة محتملة لبيع الإمارات الآلاف من المركبات المدرعة على الرغم من الأدلة التي تدين أبو ظبي بأعمال نقل غير مصرّح بها لمعدات عسكرية أميركية إلى ميليشيات مسلحة في اليمن.

وادعى مصدر أمريكي أن وزارة الخارجية أبلغت بعض أعضاء الكونغرس أنها “راضية عن أنه لم تحصل أي تحويلات فعلية” (للمعدات والأسلحة) من طرف الإمارات، و”تأكدت من أن الإمارات تقدر تماماً نصّ اتفاقيتها مع الولايات المتحدة”.

ويشكل ذلك تجاهلا متعمدا من إدارة ترامب لانتهاكات الإمارات طمعا في جني المزيد من الأموال عبر صفقات عسكرية مشبوهة مع الإمارات. والعام الماضي أظهرت تحقيقات شبكة “سي أن أن” أن الإمارات أرسل معدات مصنوعة في الولايات المتحدة لمقاتلين مرتبطين بتنظيم “القاعدة” ومليشيات سلفية متشددة وفصائل مقاتلة أخرى في اليمن.

وتم ذلك النقل من الإمارات على الرغم من اتفاقهما مع الولايات المتحدة الأمريكية والذي ينصّ قانوناً على ضرورة الحصول على إذن لنقل المعدات إلى أطراف أخرى لاسيما الميليشيات المسلحة.

وبعد نشر تحقيق الشبكة، أعلنت الإدارة الأميركية عن فتح تحقيق تضمّن إرسال فرق إلى الإمارات، ووقف تسليم المزيد من المعدات إلى أبو ظبي بانتظار نتائجه، إلا أنه لم يتمّ الإعلان عنها، على الرغم من انتهائه في وقت سابق من هذا العام.

وكانت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية أعلنت في السابع من مايو/أيار أنّ البنتاغون وافق على صفقة البيع المقترحة لما يصل إلى 4569 فائضاً من المدرعات المضادة للكمائن والألغام الأميركية الصنع للإمارات، بمبلغ يقدّر بـ556 مليون دولار. وذكر بيان الوكالة أنّ عملية البيع هذه ستخدم المصلحة الوطنية الأميركية، من خلال المساعدة في دعم “شريك إقليمي مهم”.

وأثار انعدام الشفافية بشأن نتائج التحقيق الأميركي تساؤلات حول صحة قرار الإدارة الأميركية بالموافقة على صفقة البيع المقترحة للإمارات العربية، بالنظر إلى الأدلة على عمليات النقل السابقة غير المصرّح بها، ومعارضة الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس للعديد من مبيعات الأسلحة المقترحة العام الماضي.

من جهته قال البنتاغون إنه لا يستطيع التعليق على التحقيق أو المحادثات اللاحقة مع الكونغرس، في وقت أكدت وزارة الخارجية للشبكة الأميركية أنّ التحقيق انتهى. وقال مسؤول في الوزارة إنّ بلاده تعتقد أنّ الإمارات لديها فهم أفضل الآن لالتزاماتها بـ”مراقبة المستخدم النهائي”.

وعبّر مسؤولون حكوميون أميركيون عن قلقهم من أنه تمّت تبرئة الإمارات من ارتكاب مخالفات وأن هذه الخطوة المثيرة للجدل حصلت في وقت كان الكونغرس منشغلاً بأزمة فيروس كورونا الراهنة.

وقال مسؤول كبير مطلع على القضية، إنّ مسألة بيع الأسلحة أمر أساسي بالنسبة للرئيس دونالد ترامب شخصياً، وقد كانت نقطة خلاف حقيقية مع الكونغرس، حتّى أنّ الجمهوريين كانوا يتراجعون بشأنها. وأضاف أنّ الإمارات حليف أساسي، ونعتقد أنّ هذه الصفقة تصبّ في المصلحة الوطنية الأميركية، وقد كان هذا الوقت جيداً للدفع بالأمر قدماً.

بدوره، قال مسؤول كبير ثانٍ على اطلاع على الاتفاق: “كانت لدينا مشكلات حقيقية في الحصول على تعاون الإماراتيين في تحقيقنا”، مضيفاً أنّهم لم يشعروا بأنهم ارتكبوا أي خطأ، وهو ما لا يبشّر بالخير للامتثال المستقبلي. وأشار إلى أنّ الرسالة التي وصلت من القيادات العليا هي أن ترامب يريد إتمام الأمر، وأنّ هذا الوقت جيد للمضي به قدماً.

وليس بالأمر الغريب على دولة الإمارات التي تدعم الدمار والفوضى في الشرق الأوسط، أن تحتل المرتبة الثامنة في قائمة الدول الأكثر استيرادا للسلاح في العالم.

واحتلت الإمارات رقم 8 عالميا بين أكبر مستوردي الأسلحة في العالم، خلال السنوات الـ 5 الماضية (2015 – 2019). وخلال نفس الفترة استوردت الإمارات 3.4 في المائة من واردات الأسلحة العالمية، وحازت الولايات المتحدة على 68 في المائة من واردات الإمارات من الأسلحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.