موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحليل: هكذا تسحب الإمارات البساط من السعودية في حربهما على اليمن

380

البون الشاسع بين أوهام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وتقييماته الخاطئة لقدرات المملكة وضعف القوى الثورية اليمنية، كان كبيرا الى درجة انه وبعد اكثر من اربع سنوات لازالت المقاومة صامدة في وجهه من جهة، ليكشف عدم فاعلية الجيش السعودي وما يسمى التحالف العربي من جهة أخرى ويخسر المبادرة على الارضي اليمنية لصالح الامارات التي لا تتعدى نفوسها الـ9 ملايين وبالتحديد لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، لتعزز الرؤية القاضية بانه من يدير دفة ملف اليمني بين المحمدين هو محمد الإمارات وليس المملكة.

عجز بن سلمان في اليمن واستهداف انحاء المملكة بأكثر  من 190 صاروخا بالستيا وانشغاله بالزيارات المكوكية التي قام بها خلال الاشهر الاخيرة الى الخارج بهدف كسب دعم الدول الغربية لتسنمه العرض خلفا لوالده المصاب بالزهايمر ، جميع هذه الأمور  أدت إلى تسريع وتيرة النشاطات الاماراتية في اليمن لاسيما ضد القوى الثورية.

الانباء التي تم تداولها خلال اليومين الماضيين تشير الى ان الامارات ومن خلال تشكيل جيش قوامه عدة الاف من المرتزقة السودانيين والاوغنديين وبعض المغرر بهم من اليمنيين، بدأت بالتحرك من منطقة المخا باتجاه ميناء الحديدة.

قيادة هذه القوات وضعت بعهدة طارق صالح نجل شقيق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الشخص الذي لا يحظى باي مكانة في اوساط حزب المؤتمر الوطني وجماعة الاخوان في اليمن، ولا حتى عند الرئيس المستقيل والفار عبد ربه منصور هادي.

فصالح يسعى إلى الحصول على الكاريزما المنشودة بفضل قرابته من الرئيس السابق علي عبد الله صالح ودعم الإمارات من جهة أخرى لكي يتسلق سلم السلطة ويصل إلى سدة الحكم خلفا لعمه.

والزيارة التي قام بها رئيس المجلس السياسي الاعلى للثورة اليمنية صالح الصماد، يوم الخميس الماضي، إلى الحديدة واعلانه حالة الطوارئ في مواجهة العدوان الاماراتي من جهة، والقضاء على 35 مرتزقا اماراتيا من جهة اخرى واستشهاد 25 مدنيا اثر هجمات المقاتلات الحربية وطائرات الاباتشي الاماراتية من جهة ثالثة، تزيد من تعقيدات اوضاع اليمن اكثر من السابق وتنذر بتطورات معقدة، اولى ضحاياها قد تكون الجهود الدبلوماسية المبذولة التي رحبت بها حركة انصار الله والتي اوقدت جذوة الامل في نفوس الجميع بان اوضاع اليمن لن تحسم عسكريا وان الخيار الوحيد لحل الازمة هو خيار الحوار والتفاوض .

وطبعا لا يخفى ان احتلال ميناء الحديدة بهدف فرض الحصار البري والبحري والجوي على اليمن كان ولازال الخيار الرئيسي المطروح على طاولة المملكة والامارات وتحالف العدوان.