منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

حزن مضاعف لعائلات معتقلي الرأي في الإمارات في عيد الأضحى

تستقبل عائلات مئات معتقلي الرأي في سجون النظام الحاكم في دولة الإمارات العربية عيد الأضحى المبارك بألم وحزن مضاعف على استمرار الاعتقال التعسفي لأبنائهم.

ويحل العيد لينكأ جراح عائلات معتقلي الرأي في الإمارات الذين لا يزالون منذ سنوات يترقبون أن يتمكنوا من استقبال المناسبة السعيدة مع أبنائهم من دون ظلم وتعسف بهم.

ويزيد قلق عائلات معتقلي الرأي على أبنائهم في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا وما يتعرضون له من إهمال طبي داخل سجون النظام الإماراتي ما يهدد حياتهم وسلامتهم.

ويستقبل أحرار الإمارات في سجون جهاز أمن الدولة العيد من خلف قضبان السجون وهم يقدمون أنصع صفحات التاريخ في الفداء والتضحية، لبناء مستقبل الإمارات وحماية الأجيال القادمة من الانتهاكات ومصادرة الحقوق.

من أبرز هؤلاء الناشط الحقوقي أحمد منصور والأكاديمي ناصر بن غيث والمحامي المعروف محمد الركن وغيرهم الكثير.

ويلقي الملف الحقوقي لمُعتقلي الرأي في الإمارات بظلاله على أوضاع حقوق الإنسان فيها واستمرار حجزهم رغم انتهاء مدة سجن الكثير منهم.

ويبدو النظام الإماراتي كريما مع السجناء على ذمم مالية بعد أفراج عن المئات منهم بمناسبة عيد الأضحى، في وقت يواصل التعسف بمعتقلي الرأي ويمنع تواصل أسرهم معهم حتى عبر الحديث الهاتفي.

ويقبع عشرات من المعتقلين الإماراتيين في سجن محمد بن زايد في صحراء أبو ظبي بمنطقة تدعى “الرزين” الذي وصفته منظمات دولية بأنه “غوانتامو” الشرق الأوسط نظراً لما يتعرض له المساجين من انتهاكات جسمية تتعلق بالحرمان من الراحة وبممارسة التعذيب عليهم وعدم السماح لأسرهم بالتواصل معهم.

وإن كان السجن يحمل نفس اللقب “غوانتامو” فإن نزلائه لا يحملون نفس التُهم بل أنه يضم عشرات المثقفين الإماراتيين من علماء وأكاديميين وأساتذة جامعيين كان سبب احتجازهم ثم محاكمتهم ثم المماطلة في إطلاق سراحهم هو انتسابهم لمجموعة من 133 إماراتي من الرجال والنساء وقعت على عريضة 133، تم على أثرها اعتقال معظمهم وتم لتركيز في حملة الاعتقالات حينها على أعضاء سابقين في البرلمان ومسؤولين حكوميين سابقين ونشطاء حقوقيين وأعضاء في جمعيات المجتمع المدني وكُتاب صحفيين، كرد على العريضة من قبل السلطات الإماراتية.

كما كشفت تقارير ناشطين في منظمات حقوقية دولية عن تزايد أعداد المحتجزين في الإمارات وعن تردي أوضاعهم الصحية، وكشفت أن أحدهم وهو الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور يعاني من معاملة تصل إلى حد التعذيب بما في ذلك احتجازه في سجن انفرادي لفترة طويلة.

كما شككوا في قيام السلطات الإماراتية بتوفير الرعاية الطبية الملائمة لمنصور ولزملائه المعتقلين، مؤكدين أن ظُروف سجنهم لا ترقى إلى الحد الأدنى من معايير الأمم المتحدة.

وبدأت جذور الحملة الأمنية الشرسة في الإمارات ضد النشطاء السياسيين والحقوقيين بعد موجة ثورات الربيع العربي، حينها وقّعت مجموعة من النشطاء عريضة تطالب رئيس الدولة بإعطاء الشعب حق انتخاب المجلس الوطني (البرلمان) ومنحه صلاحيات رقابية على أعمال الحكومة، وكان من بين الموقّعين أعضاء في “جمعية الإصلاح” ذات الانتماء الإسلامي.

وبدأت الحكومة حملة أمنية شرسة ضد الموقّعين على الوثيقة أدت في نهاية الأمر إلى اعتقال 94 شخصاً عرفت قضيتهم باسم قضية “الإمارات 94” كما قامت بسحب الجنسيات من 7 منهم وطرد بعض أفراد عائلاتهم إلى خارج البلاد، كما اعتقلت السلطات رئيس الجمعية الشيخ سلطان كايد القاسمي، ابن عم حاكم إمارة رأس الخيمة، وحكمت عليه بالسجن 10 سنوات.

وتعرض المعتقلون إلى عمليات تعذيب ممنهجة في سجون الإمارات سيئة الصيت وأبرزها سجن الوثبة الذي توفي بسبب الاحتجاز فيه عدد من الناشطين، من بينهم الناشطة علياء عبد النور بعد تعرضها للإهمال الصحي داخل السجن على الرغم من إصابتها بالسرطان. كما تعرض جزء آخر من المعتقلين للسجن في سجن الرزين الذي يوصف من قبل المنظمات الحقوقية الإماراتية بأنه “غوانتانمو الخليج”.

وتعمد السلطات الإماراتية بحسب تقرير منظمة العفو الدولية بعنوان “لا توجد حرية هنا” إلى احتجاز النشطاء قبل موعد محاكماتهم في أماكن سرية، وتعذيبهم لإجبارهم على توقيع اعترافات بتشكيل تنظيمات إرهابية ومسلحة، ومن ثم تقديمهم لمحاكمات من دون محامين، إذ يتعرض المحامون الذين يتطوعون للدفاع عن المتهمين إلى عقوبة السجن، وبعد انتهاء المحاكمات الصورية يجري نقل المعتقلين إلى السجون الرسمية التي لا تقل سوءاً عن أماكن الاعتقال السرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.