موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الفيتو الأميركي يصدم الإمارات قبل حسم معركة الحديدة في اليمن

100

شهدت الأيام الماضية لقاءات ونقاشات دبلوماسية مكثفة بخصوص الوضع اليمني وسط جهود دولية لإنقاذ الوضع في حسم محافظة الحديدة الاستراتيجية، غربي البلاد، خصوصاً بعدما أعلنت قوات الشرعية أنها على بعد كيلومترات معدودة من الحديدة.

وعلى الرغم من أن مغادرة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث صنعاء بعد أيام من زيارتها من دون نتيجة معلنة بشأن الحديدة، لم تعزز التفاؤل حيال إمكانية التوصل لتفاهمات تضع حداً للتصعيد، إلا أن الإدارة الأميركية وضعت، فيتو أمام مساعي أبوظبي وحلفائها للسيطرة على المدينة في رفض واضح للطلب الذي كانت أبوظبي قد تقدمت به لواشنطن قبل أيام لدعم استيلائها على ميناء الحديدة.

ويعد الميناء الشريان الرئيسي لإيصال المساعدات والاحتياجات الأساسية المستوردة من الخارج إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، إلا أن التحالف العربي والشرعية العربية يريانه كمحطة يستخدمها الحوثيون لتنفيذ عمليات تستهدف سفناً في البحر الأحمر.

وذكر مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة حذرت حليفتها الإمارات من شنّ هجوم على مدينة الحديدة الساحلية في اليمن، وهو ما يخشى خبراء الأمم المتحدة من أنه قد يتسبب في أزمة إنسانية جديدة.

وأفاد مصدران مطلعان بأن مسؤولين أميركيين التقوا في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، لبحث الأزمة. ولم يتضح ما إذا كانوا قد توصلوا لأي قرارات. لكن متحدثاً باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض ذكر أن واشنطن تعارض أي جهود من جانب الإمارات والقوات اليمنية التي تساندها للسيطرة على المدينة.

وقال المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه ليس مخولاً بالحديث عن الأمر: “الولايات المتحدة واضحة وثابتة على مبدأ أننا لن ندعم أي أعمال من شأنها أن تدمر البنية الأساسية الرئيسية أو يحتمل أن تزيد من تدهور الوضع الإنساني الرهيب الذي اتسع نطاقه في هذا الصراع المتأزم”.

وأضاف “نتوقع أن تلتزم جميع الأطراف بقانون النزاعات المسلحة وتجنب استهداف المدنيين أو البنية الأساسية التجارية”.

وجاء التحذير الأميركي بعد أيام من كشف صحيفة وول ستريت جورنال أن الإدارة الأميركية تدرس طلباً من دولة الإمارات العربية للحصول على دعم مباشر من الولايات المتحدة للاستيلاء على ميناء الحديدة، موضحةً أن المسؤولين السعوديين والإماراتيين أكدوا لإدارة ترامب أنهم لن يحاولوا السيطرة على الميناء حتى يحصلوا على الدعم الأميركي.

وحسب الصحيفة، فقد طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بإجراء تقييم سريع لنداء الإمارات، فيما ذكر مسؤولون أميركيون أن مناشدة الإمارات لدعمها كي تستولي على الميناء قد تكون لها آثار كارثية.

وهو الرأي الذي يتوافق مع ما يردده مسؤولو الأمم المتحدة، إذ كثفوا في الأيام الماضية تحذيراتهم من أن الهجوم على الحديدة، التي يقارب عدد سكانها 600 ألف، سيسبب كارثة إنسانية. وتفيد خطة طوارئ أعدتها الأمم المتحدة بأن عشرات الآلاف قد يموتون في أسوأ الاحتمالات.

وجاء ذلك في وقت أكدت مصادر سياسية في صنعاء عدم توصل المبعوث الأممي خلال زيارته إلى العاصمة اليمنية لاتفاق واضح المعالم في ما يتعلق بالتهدئة في الحديدة أو ما تردد عن ترتيبات لتسلم الميناء من قبل الأمم المتحدة مقابل وقف التصعيد العسكري.