منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

دبي تتحول إلى إمارة أشباح بعد تعطيل مظاهر الحياة فيها

تحولت إمارة دبي في دولة الإمارات المعروفة بمظاهرها الصاخبة إلى مدينة أشباح بعد تعطيل مختلف مظاهر الحياة فيها ضمن إجراءات مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد في الدولة والعالم.

وتم تطبيق إجراءات مشددة في دبي وبقية الإمارات لكبح انتشار الوباء، لتطال مراكز التسوق التي ظلت لسنوات طويلة قلبها النابض.

وأعلنت الإمارات ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا إلى 198، بعد تسجيل 45 حالة جديدة ترجع لجنسيات مختلفة.

وسيطر الهلع على المستثمرين من الإجراءات المقابلة التي استهدفت كبح انتشار الوباء، بعد قرار السلطات إغلاق مراكز التسوق التجارية وبينها المراكز الشهيرة في دبي، لمدة أسبوعين.

ومراكز التسوق، هي أحد شرايين الحياة الرئيسية في المدن الإماراتية، خصوصا دبي التي تعتمد بشكل رئيسي في مواردها على التسوق والسياح، حيث تضم “دبي مول” بالقرب من برج خليفة، وهو أحد أكبر مراكز التسوق في العالم.

وقالت وزارة الصحة والهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات، في بيان مشترك إنه تقرر “إغلاق كافة المراكز التجارية ومراكز التسوق والأسواق المفتوحة التي تشمل بيع الأسماك والخضار واللحوم”، بينما استثنت “الجمعيات التعاونية والبقالة والسوبرماركت” والصيدليات.

ويبدأ العمل بقرار الغلق اعتباراً من اليوم حتى السادس من إبريل/نيسان المقبل، لكن فنادق كبرى أوقفت حجوزات تصل إلى نحو عشرة أسابيع مقبلة، ما يشير إلى عمق الأزمة التي يواجهها قطاع الضيافة في الإمارات بشكل عام ودبي خصوصا.

وتعتمد دبي على السياحة بشكل كبير، ويزورها نحو 16 مليون شخص سنويا. وتخطط لاستضافة معرض “إكسبو 2020” العالمي، ابتداء من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لاستقبال 25 مليون زائر هذا العام، بينما توقعت مؤسسات مالية عالمية أن تلقي تداعيات كورونا بظلال سلبية على المعرض وعدد زائريه.

وكانت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية العالمية قد ذكرت في تقرير لها، في فبراير/شباط الماضي، أن قطاع الضيافة في دبي هو الأكثر تعرّضاً لمخاطر كورونا في منطقة الخليج.

ويزيد تضرر السياحة والطيران والتسوق في الإمارات من مأزق القطاع العقاري، وفق وكالة التصنيف العالمية، التي استبعدت في تقرير آخر نشر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قبل ظهور فيروس كورونا، أن يُحسن معرض إكسبو 2020، الظروف “القاسية” التي تمرّ بها سوق العقارات في دبي.

وسبق أن أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، تهاوي الصفقات العقارية في دبي بنسبة 41 في المائة على أساس شهري، خلال يناير/كانون الثاني.

وبلغت القيمة الإجمالية لصفقات شراء ورهن عقارات دبي 16.7 مليار درهم (4.55 مليارات دولار) خلال يناير/كانون الثاني، مقابل 28.3 مليار درهم (7.7 مليارات دولار) في ديسمبر/كانون الأول.

يأتي ذلك فيما تكبدت الأسهم الإماراتية، خسائر حادة في ختام تعاملات أمس، متأثرة بتعمّق الأضرار التي يخلفها انتشار فيروس كورونا الجديد.

وهوى المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 3.78 في المائة، وخسر السوق نحو 6.81 مليارات درهم (1.85 مليار دولار)، وسط هبوط جماعي للقطاعات الرئيسية، حيث انخفض قطاع الاستثمار والخدمات المالية بنسبة 4.76 في المائة، والعقارات 4.57 في المائة، والسلع الاستهلاكية 4.26 في المائة، والبنوك بنسبة 3.36 في المائة.

كما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 3.11 في المائة، لتخسر الأسهم نحو 12.18 مليار درهم، لتواصل خسائرها المتواصلة بفعل كورونا وتهاوي أسعار النفط.

وتجاهلت الأسهم قرارات تحفيز الاقتصاد في مواجهة تداعيات كورونا. وتأتي الأضرار التي يخلفها انتشار فيروس كورونا لتزيد من الصعوبات المالية التي تعانيها الإمارات بسبب تهاوي أسعار النفط إلى نحو 30 دولاراً للبرميل، فاقدا ما يقرب من 60 في المائة منذ بداية العام الجاري 2020، في ظل حرب الإنتاج المستعرة بين بلدان منظمة أوبك، وعلى رأسها السعودية ودعمتها الإمارات، وروسيا في الطرف الآخر.

وقالت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، إن هبوط أسعار النفط الخام عند المستويات الحالية أو أعلى بقليل، سيضعف الاحتياطات المالية لدول مجلس التعاون الخليجي وأبرزها السعودية والإمارات.

وذكرت الوكالة أن التوقعات تفترض أن السعودية والإمارات ستزيدان الإنتاج والحفاظ عليه لبقية العام، ليصل متوسط ​​الإنتاج إلى 11.5 مليون برميل يوميا في المملكة و3.5 ملايين برميل يوميا لدى أبوظبي.

ويبلغ متوسط إنتاج النفط الخام حاليا لدى السعودية 9.8 ملايين برميل يوميا، وقرابة 3 ملايين برميل يوميا بالنسبة للإمارات.

وأعلنت معظم دول مجلس التعاون الخليجي عن حزم التحفيز الاقتصادي، بنسبة بلغت 30 بالمئة من الناتج المحلي بالنسبة للبحرين وعمان، وأكثر من 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات وقطر، وأكثر من 4 بالمئة في السعودية.

وبحسب “فيتش”، ستعاني ميزانيات الخليج بشكل مباشر، من تدابير مثل تعليق الرسوم والضرائب الحكومية المختلفة، ولكنها تشكل حصة صغيرة من إجمالي الإيرادات، وستنخفض في أي حال نتيجة لتباطؤ النشاط غير النفطي.

وأضافت “نتوقع أن يتحول مزيج التمويل في دول مجلس التعاون الخليجي، لصالح السحب من الاحتياطيات المالية”.

وتابعت: “نتوقع أن يصدر مجلس التعاون الخليجي حوالي 42 مليار دولار من الديون الخارجية هذا العام، من 48 مليار دولار العام الماضي؛ وسيرافق ذلك 110 مليارات دولار من السحب من الاحتياطيات المالية وصناديق الثروة، مقارنة بـ15 مليار دولار فقط في 2019”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.