موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

منظمة دولية تدين دعوة الإمارات بشار الأسد إلى “كوب 28”

258

دانت منظمة هيومن رايتش ووتش الدولية، دعوة دولة الإمارات رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى مؤتمر المناخ “كوب 28″، مؤكدة أنه ينبغي التحقيق مع مسؤولي الحكومة السورية عن الجرائم ضد الإنسانية.

وقالت الباحثة في المنظمة جوي شيا إنه بينما يُنتظر الترحيب بالأسد في الإمارات، من غير الواضح ما إذا كان بإمكان الأعضاء المستقلين في المجتمع المدني الإماراتي المشاركة بشكل هادف في محادثات المناخ في كوب 28 نظرا للقمع الشديد في البلاد والإغلاق الكامل للفضاء المدني.

وأبرزت شيا، أنه منذ 2011، تشنّ السلطات الإماراتية هجوما مستمرا على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، واعتقلت وسجنت العشرات من النشطاء ومنتقدي الحكومة، بمن فيهم أحمد منصور، المدافع الحقوقي الإماراتي البارز.

وذكرت تقارير عزم الإمارات الترحيب ببشار الأسد، القائد المتورط بشكل موثّق في الفظائع المتفشية في بلاده، في “مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ” (’كوب 28‘)، بينما سيُستبعد المجتمع المدني والنشطاء الحقوقيون من المشاركة المؤتمر نفسه.

وإذا حضر الأسد، سيكون ذلك أول ظهور له في مؤتمر عالمي منذ اندلاع الحرب السورية في 2011.

الإمارات، التي لطالما أظهرت قيادة محدودة في القضايا المتصلة بالمناخ مثل التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري ووقف التوسع الجديد في حقول النفط والغاز، تبدو الآن مستعدة لمساعدة الأسد في تلميع صورته، رغم إشرافه على جرائم ضد الإنسانية ضد شعبه.

وإذا سافر الأسد إلى دبي، ستكون هذه ثالث زيارة له إلى البلاد منذ 2022. لم تتحدّث حكومة الإمارات في أي من هذه الزيارات علنا عن الجرائم التي ارتُكبت في ظل حكمه.

ارتكبت الحكومة السورية جرائم خطيرة واسعة النطاق وشردت الملايين. لا تزال المساعدات الإنسانية تُستخدَم كسلاح ويُحرَم منها السكان المعارضون لحكم الأسد.

جرائم الحرب لا تزال مستمرة في البلاد؛ مؤخرا في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، ألقت قوات الحكومة السورية ذخائر عنقودية محظورة على مخيمات النازحين شمال غرب سوريا.

في غضون ذلك، سارعت الدول العربية، بقيادة الإمارات، إلى تطبيع العلاقات مع حكومة الأسد من دون المطالبة بالمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة على مدى السنوات الـ 12 الماضية.

أعادت “جامعة الدول العربية” في 7 مايو/أيار 2023 عضوية سوريا، بعد تعليقها في 2011، ويبدو أنها لم تشترط احترام سوريا لحقوق الإنسان الخاصة بشعبها.

عينت الإمارات سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لـ”شركة بترول أبوظبي الوطنية” (’أدنوك‘)، أكبر شركة حكومية للوقود الأحفوري، رئيسا لـ كوب 28.

سيبقى الجابر في منصبه في أدنوك أثناء توليه رئاسة للمؤتمر. أعلنت أدنوك مؤخرا عزمها توسيع جميع جوانب عملياتها في مجال الوقود الأحفوري.

وأكدت المنظمة أنه لأمر مشين أن يُستغَل مؤتمر يهدف إلى تحفيز العمل المناخي الطموح لإعادة حكومة الأسد إلى الساحة الدولية، دون أي محاولة لضمان المساءلة عن انتهاكاتها الكبيرة.

وشددت على أنه ينبغي للحكومات المشاركة في كوب 28 ضمان التحقيق في الجرائم الجسيمة المرتكبة في ظل حكم الأسد ومقاضاة مرتكبيها.