تفاعل مغردون وجهات حقوقية مع وفاة نجل المعارض الإماراتي أحمد الشيبة النعيمي من دون أن يتمكن من وداع والديه في المنفى بعد فرض حظر سفر عليه وسط تأكيدات أن الحادثة تفضح مجددا زيف تسامح الإمارات.
ورفضت سلطات الإمارات لسنوات طويلة تمكين محمد المصاب بالشلل الدماغي من السفر لمّ شمله بعائلته المنفية قسراً في المملكة المتحدة وذلك كانتقام من نشاط والده، حتى توفي أمس الجمعة في مستشفى القاسمي في الشارقة بعد أيام قليله من دخوله وحيدا.
وحرمت أبوظبي محمد من الاجتماع ببقية أفراد العائلة التي غادرت الدولة عام 2014 عبر الحدود البرية والالتحاق بالكاتب أحمد النعيمي في المملكة المتحدة حيث يقيم هناك منذ 2012.
ودان مركز “الإمارات لحقوق الإنسان” منع السلطات الإماراتية لمحمد من السفر واللحاق بعائلته حتى وافته المنية.
وشدد المركز في بيان له، على أن استمرار السلطات الإماراتية في سياستها التعسفية تجاه المدافعين والمناصرين لحقوق الإنسان وعائلاتهم تكشف زيف الادعاءات المنادية بالتسامح، في الوقت الذي تستهدف فيه عائلات النشطاء والحقوقيين بإجراءات تعسفية مثل سحب الجنسيات والحرمان من السفر ولم شملهم بعائلاتهم.
وأشار إلى أنه رغم محاولات عديدة، لم يتمكن محمد النعيمي من السفر بسبب حالته الصحية التي تحتاج للرعاية الخاصة والدائمة ورفض السلطات المتكرر لطلب والده للسماح له بالسفر.
فقد أطلق أحمد النعيمي عدة حملات عبر الانترنت تطالب السلطات برفع الحظر عن نجله حتى يتسنى له اللقاء به، إلا أن السلطات لم تستجب لأي من تلك المطالب بسبب مواقفه ونشاطه الإعلامي والحقوقي المطالب بالإفراج عن معتقلي الرأي في الإمارات.
وأصدرت مؤخراً عدة منظمات حقوقية ودولية منها” منا لحقوق الإنسان وهيومن رايتس ووتش” مناشدات للسلطات الإماراتية للسماح لنجل الكاتب الإماراتي بالسفر، إلا أن السلطات تجاهلت كل الدعوات ضمن سياستها الممنهجة في التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان، وفق المركز.
خالص التعازي والمواساة للأستاذ @Ahmad_Alshaibah بوفاة نجله محمد بعد معاناة مع المرض لأكثر من 9 سنوات ذاق فيها ألم منع العلاج ومرارة الحرمان من لقاء عائلته بسبب منع السلطات الإماراتية السماح له بالسفر ولقاء عائلته pic.twitter.com/m6KbwhzVc1
— الإمارات لحقوق الانسان (@UAE_HumanRights) November 5, 2021
كما عبرت منظمة منا لحقوق الإنسان عن صدمتها لوفاة محمد النعيمي، مؤكدة أنه منع من الالتحاق بعائلته انتقاماً من نشاط والده.
وعبر المركز الدولي للعدالة وحقوق الانسان ومركز مناصرة معتقلي الإمارات و”الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع (يرأسها النعيمي)”، عن تعازيها للكاتب الإماراتي أحمد النعيمي.
وأشارت جهات حقوقية إلى أن الراحل ذاق خلال السنوات التسع الماضية “ألم منع العلاج ومرارة الحرمان من لقاء عائلته بسبب منع السلطات الإماراتية السماح له بالسفر ولقاء عائلته”.
ببالغ الحزن والأسى، تلقى المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان خبر وفاة ابن الناشط والإعلامي الإماراتي أحمد النعيمي @Ahmad_Alshaibah والذي حُرم من عائلته وحضن والده لسنوات طويلة بسبب منع السفر الذي فرضته عليه السلطات الإماراتية.#الإمارات pic.twitter.com/Wt6kmYJd7o
— المركز الدولي للعدالة وحقوق الانسان (@ICJHR_ORG) November 5, 2021
وعن شوق الكاتب أحمد النعيمي للقاء ولده الراحل محمد، كتبت منظمة نحن نسجل على حسابها في تيويتر: عرفناه من حب أبيه وحديثه عنه عبر وسم #ابني_محمد (عُرف به النعيمي عند الحديث عن ولده الراحل).. واليوم رحل عن عالمنا “محمد” دون أن يستطيع والده الناشط الإماراتي أحمد الشيبة النعيمي أن يودعه.
وأضافت المنظمة: كان محمد مصابا بشلل دماغي ومنعته السلطات الإماراتية من السفر للالتحاق بأبيه في إطار إجبار الأب على العودة ليتم اعتقاله.. عزاؤنا للأستاذ أحمد ولكل إنسان فقد حبيباً له ولم يستطع وداعه بسبب استهداف السلطات له.
من جهته قال المستشار القضائي والقانوني الإماراتي محمد بن صقر الزعابي: رفضت الإمارات أن تجمعه بوالديه، وهي تنشر تمثيليات التسامح والرحمة.. أكثر من تسع سنوات وهي تحرمه من لقاء والديه واخوته وهو في أمس الحاجة لهم ولرعايتهم.
معاناته مع المرض منذ صغره لم تشفع له أمام السلطات في #الإمارات للقاء والده @Ahmad_Alshaibah ولم شمل العائلة، إلى أن رحل اليوم دون رؤية أهله المحروم منهم منذ 9 سنين.https://t.co/HAqk7vxkIC
— مركز مناصرة معتقلي الإمارات (@EDAC_Rights) November 5, 2021
