موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مؤسسة دولية تكشف عن إيواء الإمارات أحد رموز الفساد في سوريا

166

كشفت مؤسسة حقوقية دولية عن إيواء دولة الإمارات رامي مخلوف رجل الأعمال وأبن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد والذي يعد أحد أبرز رموز الفساد في سوريا.

وقالت مؤسسة (جيرنيكا 37- غرفة العدالة الدولية) المعنية بالقضايا القانونية والدولية، في بيان لها إن مخلوف يُشتبه بوجوده حاليًا في الإمارات على الرغم من إدراجه على قائمة العقوبات الأمريكية والأوروبية لضلوعه في عمليات فساد عام، وتمويله التدمير الوحشي للثورة المؤيدة للديمقراطية منذ عام 2011.

ودعت المؤسسة الدولية إلى محاكمة مخلوف لدوره في التحريض على جرائم ارتكبتها قوات النظام بحق المدنيين السوريين على مدى تسع سنوات، مؤكدة أن مخلوف جزء من مشروع إجرامي يقوده الرئيس السوري، وتنفذه شبكة من المؤيدين داخل أفرع مخابرات النظام.

وطالبت المؤسسة الحقوقية دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى احترام التزاماتها بموجب المعاهدات الدولية وعدم السماح باستخدام أراضيها كملاذ آمن للأشخاص المتهمين بدعم جرائم حرب.

ووفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية، استخدم مخلوف التخويف والعلاقات الوثيقة مع الأسد للاستيلاء على الأموال العامة وممارسة الفساد، ويُعتقد أنه شخصية محورية ذات تأثير مدمر ومزعزع للاستقرار.

ويُعتبر مخلوف من أبرز الشخصيات الاقتصادية في سوريا، ويمتلك بالإضافة إلى شركة “سيرتيل”، جمعية “البستان”، وإذاعات موالية للنظام السوري، كما يملك صحيفة “الوطن” الخاصة، ويدير شركات للسيارات، إضافة إلى نشاطات اقتصادية تتمثل في قطاعات مختلفة مثل الصرافة والغاز والتجارة والعقارات.

وكان موقع “امارات افيرز” نقل عن مصادر سورية خاصة أواخر العام الماضي، أن رجل الأعمال رامي مخلوف سيغادر سوريا إلى الإمارات، بعد قرار سابق بالحجز على أمواله بتهمة التهريب وبهدف ضمان حقوق الخزينة العامة.

إذ تحولت الإمارات إلى مأوى لرموز الطغاة وقيادات الثورات المضادة، ومن أبرز هؤلاء محمد دحلان العضو المطرود من حركة فتح، الذي احتضنته الإمارات بعد هروبه من حكم بالسجن في مايو 2011.

وأصبح المطرود دحلان مستشاراً أمنياً لمحمد بن زايد، بالرغم من الاتهامات التي وجهت إليه بالتورط في اغتيال ياسر عرفات، وما أثير عن علاقاته المشبوهة مع مسؤولين إسرائيليين.

وتؤوي الإمارات شقيقة رئيس النظام السوري بشار الأسد بشرى كما سمحت لرموز النظام بالاستثمار فيها، وأتاحت لهم الفرصة للمشاركة في تمويل عمليات قتل الأبرياء من أبناء الشعب السوري.

كما استضافت الإمارات عدداً من رموز الفساد في نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، وكان من أبرزهم رئيس وزراء مصر الأسبق أحمد شفيق، الذي هرب إلى الإمارات في يونيو 2012، خوفاً من إدانته في عدد من قضايا الفساد، ثم غدرت به مرة أخرى، وأرسلته إلى مصر، بعد أن تجرأ وأعلن مؤخراً عزمه الترشح في انتخابات الرئاسة المصرية، كما هرب إلى الإمارات أيضاً وزير العدل المصري السابق أحمد الزند، خوفاً من الملاحقة القضائية في عدد من قضايا الفساد.

وكان وزير الصناعة والتجارة السابق رشيد محمد رشيد،  أول من فتح أبواب الإمارات للهاربين من بقايا نظام مبارك.

وتؤوي الإمارات كذلك عدداً من رموز الفساد في نظام العقيد الليبي معمر القذافي، منهم محمود جبريل وزير التخطيط في عهد القذافي، وعبدالمجيد مليقطة أحد الرموز المهمة في تحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه جبريل، وهو شقيق عثمان مليقطة قائد كتائب القعقاع.

وبعيداً عن المنطقة العربية، احتضنت الإمارات عدداً من رموز الفساد حول العالم، منهم رئيسة الوزراء التايلاندية السابقة ينجلوك شيناواترا التي تواجه تهم فساد.

كما أن رئيس الحكومة الباكستاني الأسبق برويز مشرف المتهم بعدة قضايا فساد سارع بالهرب إلى دبي بحجة السفر لتلقي العلاج الطبي بعد أن أمرت المحكمة العليا في باكستان الحكومة برفع الحظر عن سفره.

وفي القائمة كذلك الرئيس الباكستاني السابق آصف علي زرداري الذي هرب إلى الإمارات خشية القبض عليه بتهمة اختلاسات مالية تصل إلى مليارات الدولارات، بعد إلقاء القبض على أقرب معاونيه.

مأوى الإمارات للهاربين والمارقين قوبل بانزعاج دولي واسع، عبر عنه المجلس الأمني الأوروبي في تقرير له قبل عامين بقوله إن الإمارات أصبحت مركزا متزايدا لارتكاب الجرائم الاقتصادية والمالية.

وذكر التقرير الأمني الأوروبي أن الإمارات باتت مركزًا تتزايد فيه عمليات غسيل الأموال والاحتيال، إلى جانب لجوء كبار المجرمين الماليين والاقتصاديين إلى الدولة.