منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فيديو: الإمارات فشلت بإقناع كتاب للترويج لها فاعتمدت على شخصيات وهمية

قال مركز الإمارات للدراسات والإعلام “ايماسك” إن دولة الإمارات لم تعد تستطيع الوصول إلى كُتاب أجانب لتحسين سمعتها فاعتمدت على شخصيات وهمية قبل أن يفتضح أمرها.

وذكر مركز الدراسات أن سمعة الإمارات الخارجية تسوء بشكل دائم بفعل الإجراءات والسياسات الخارجية التي يقوم بها جهاز أمن الدولة لذلك لجأت إلى عشرات الأسماء الوهمية التي تحاول القيام بهذه المهمة لصالح آلة الدعاية الرسمية الإماراتية.

وفي الأسبوع الماضي نشرت نشرة انتليجنس أونلاين الفرنسية المخابراتية عن استئجار الإمارات لكُتاب ودور نشر من أجل تشويه سمعة قطر وتحسين صورتها في الكُتب والصحف الفرنسية طوال السنوات القليلة الماضية.

ولم تؤثر الأزمة المالية في الدولة ولا تفشي وباء كورونا في تلك الجهود لتحسين السمعة التي تبدو أسوأ من ذي قبل.

ونُشر تحقيق جديد لصحيفة ديلي بيست الأمريكية يشير إلى أن 19 أسماً وهمياً على الأقل نشر تقارير ومقالات يتم فيها تحسين صورة الإمارات في الخارج.

وكشف التحقيق عن وجود مجموعة من الشخصيات الوهمية عرّفوا عن أنفسهم بأنهم صحفيون وخبراء ومستشارون سياسيون، قاموا بنشر عشرات مقالات الرأي في وسائل إعلام عالمية في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول، تدافع عن دور الإمارات في منطقة الشرق الأوسط، وتسعى لتحسين صورتها بين الأوساط الأمريكية، في مقابل مهاجمتهم لخصومها السياسيين في المنطقة.

90 مقالاً بشخصيات وهمية

وناقش التحقيق واحد من الأسماء ال19 وهو “رافائيل بيداني الذي يعرف نفسه كخبير في المخاطر الجيوسياسية، ومحلل في العلاقات الدولية ويروج بأن الإمارات واحة من الاستقرار في بيئة مضطربة.

وقد أثبت التحقيق الصحفي في ديلي بيست أن بيداني في واقع الأمر ليس إلا جزءًا من شبكة تضم 19 شخصية وهمية، ساهمت بنشر ما يزيد على 90 مقال رأي في أكثر من 46 صحيفة وموقعًا، كانت مهمتها الثناء على دور الإمارات، والتحريض على اتباع نهج أكثر صرامة ضد قطر وتركيا وإيران، و”حلفائهم في العراق ولبنان”.

ونشر بيداني تقاريره وتحليلاته في Washington Examine r و RealClear Markets و American Thinker و The National Interest.

للأسف من قرأوا مقالات بيداني لا يعرفون أن الرجل ليس له وجود والصورة التي يضعها في مقالاته مسروقة لشخص أخر يدعى باري دادون وهو رجل أعمال حقيقي في سان دييغو ومؤسس شركة ناشئة.

بعد نشر ديلي بيست تحقيقها حذفت الصحف مقالات بيداني أو وضعت عبارة إن الاسم وهمي أمام الشخصية. وعلّق تويتر حساب بداني مع 15 آخرين بعد أن شاركت صحيفة ديلي بيست نتائج تحقيقها في الشبكة لانتهاكها “سياسات الشركة بشأن التلاعب في المنصات والرسائل غير المرغوب فيها”.

وقال متحدث باسم تويتر للديلي بيست في بيان: “باستخدام التكنولوجيا والمراجعة البشرية والشراكات مع الباحثين والمنظمات المستقلة الأخرى التي تدرس هذه القضايا، نعمل على تحديد التلاعب بالمنصة في خدمتنا واتخاذ الإجراءات اللازمة”.

وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن شبكة الشخصيات الوهمية التي تم التحققّ منها كانت مساهمة في موقعين إلكترونيين، هما موقع “The Arab Eye”، وموقع “Persia Now”.

وأضاف أنه تم إنشاء حسابات لمعظم هذه الأسماء على منصة تويتر في وقت واحد في كل من شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل خلال العام الجاري، وقدم أصحاب الحسابات أنفسهم على أنهم مستشارون سياسيون وصحفيون مستقلون يقيم غالبيتهم في العواصم الأوروبية، وكتب غالبيتهم في وسائل إعلام محافظة في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى صحيفة جيروزاليم بوست العبرية، والنسخة الإنجليزية من موقع “العربية” وصحف آسيوية مثل ساوث تشاينا مورنينغ بوست.

وقالت إن موقع  “The Arab Eye” الذي يصف نفسه بأنه “حصن ضد الأخبار الوهمية والروايات المتحيزة”، تبين عند البحث أن هذا الموقع وموقع “Persia Now” يتشاركان نفس عنوان الحساب على “جوجل أناليتكس”، ونفس قاعدة البيانات وعنوان بروتوكول الإنترنت (IP Address)، فضلًا عن ارتباطهما بشهادات تشفير مشتركة. وعند تتبع بقية الأسماء المشكوك فيها تبين أنّها جميعًا مزيّفة.

وتعود أقدم المقالات لشخصيات وهمية إلى يوليو/تموز2019 وتم تأليفها بواسطة لين نغوين ، “محلل الأمن الإقليمي لجنوب آسيا” ، وفقًا لسيرة المؤلف.

كتب نغوين وشخصية أخرى هي سيندي شي، في الغالب عن قضايا شرق آسيا، ولا سيما كيف كان اقتصاد هونغ كونغ في ظل وباء الفيروس التاجي. ولكن سرعان ما نمت الشبكة ووسعت تركيزها نحو الشرق الأوسط.

في فبراير/شباط2020 ، تم تسجيل موقعين على الإنترنت ، موقع “The Arab Eye”، وموقع “Persia Now”، في نفس اليوم وبدأوا في الحصول على مجموعة من المساهمين أبرزهم “نغوين”.

كما كتبت شخصية وهمية تحت اسم أماني شاهان، تدعي أنها تكتب لصحيفة ديلي ميل، غير أن التحقيق يكشف أن أي شخص يحمل اسمها لم يكتب للصحيفة. تساهم “شاهان” في عدة مواد لا يختلف محتواها، في كل من Global Villages و”Persian Now”.

بينما لفق آخرون أوراق اعتمادهم الأكاديمية. على سبيل المثال، فإن كاتبة مزيفة أخرى تحت اسم Cindy Xi، تكتب في صحف آسيوية مثل The Asean Post وMalaysia’s Reserve وManila Times، قدمت نفسها “كمحللة أبحاث للعملاء في القطاع الخاص تقيم في سنغافورة” حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة سنغافورة الوطنية، غير أن التحقيق في خضم عملية البحث، لا يجد لها أي اسم في سجلات الجامعة.

واعتمدت الإمارات في شبكة الشخصيات الوهمية على مجموعة من الصور الشخصية المزيفة، والسير الذاتية المزيفة أيضًا لجعلها تكون أكثر واقعية، كما الحال مع رجل الأعمال الفنلندي الوهمي ميكائيل فيرتانن الذي استخدم لحسابه صورة من قاعدة لبيانات الصور المجانية، إضافةً لظهور شخصية محلل فيتنامي في شركة استشارات مالية بسنغافورة بصور مسروقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.