منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الراحلة علياء عبدالنور تحولت لرمز دولي يفضح الاضطهاد والقمع في الإمارات

نظم نشطاء بريطانيون حملة وسط العاصمة لندن باعتصام لتأبين معتقلة الرأي الراحلة علياء عبد النور، التي توفيت مطلع هذا الشهر في سجون النظام الإماراتي بفعل التعذيب والإهمال.

وردد المعتصمون هتافات تندد بانتهاكات حقوق الإنسان في دولة الإمارات وتطالب بالحريات العامة في الدولة والإفراج عن جميع معتقلي الرأي في سجون النظام الإماراتي.

ووزع المشاركون في الحملة، التي أطلقتها المنظمة الدولية للحريات في الإمارات “ICF UAE” البريطانية، الورود على المارة مع منشورات توضح قضيتها منذ اعتقالها عام 2015، على أيدي السلطات الإماراتية، حتى وفاتها جراء الإهمال الطبي، بعد إصابتها بمرض السرطان.

وحملت لافتة وضعت في نقطة مزدحمة في منطقة بيكاديلي سيركس عنوان الحملة، وهي “اكسرو الصمت”.

وتحت عنوان “هذه الوردة الجميلة تأتي مع قصة مأساوية”، شرح أحد منشورات الحملة قصة علياء، مشيرا إلى أنه “في 4 أيار/ مايو، توفيت علياء وهي مقيدة إلى سرير في المستشفى تحت حراسة مسلحة من جانب قوات الأمن الإماراتية”.

من جهته، قال منسق الحملة جو أوديل: “نحن هنا اليوم لإحياء ذكرى علياء عبد النور التي توفيت في 4 أيار/ مايو”، مضيفا “نحن هنا لمطالبة السلطات الإماراتية بوقف إساءة معاملة المعتقلين، وخصوصا تعذيب النساء المعتقلات”.

وأشار أوديل إلى أنه تم حرمان علياء من تلقي الرعاية الطبية، كما تجاهلت السلطات الإماراتية الدعوات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية الدولية لإطلاق سراحها لأسباب صحية.

وقال: “أعلنت الإمارات عام 2019 عاما للتسامح.. لا تسامح مع علياء التي تُركت تموت في غرفة بالمستشفى”.

وتوضح إحدى الأوراق التي وزعت على المارة مع الورود؛ أن قصة علياء بدأت عام 2015، عندما اعتقلت على خلفية جمع التبرعات “لمساعدة الفقراء والنساء المتضررات من النزاع” في سوريا، مشيرة إلى أنها علياء “لم تكن تعلم أن هذا الفعل البسيط سيجلب لها المعاناة”.

فقد اعتقلت علياء وتعرضت للتعذيب والتهديد بتصفية والديها، لتضطر في النهاية لتوقيع على وثائق دون قراءتها؛ تتضمن اعترافات بالتعاون مع تنظيمات إرهابية في الخارج، ثم ليحكم عليها بالسجن لعشر سنوات، بحسب منشور الحملة.

وازدادت قصة علياء مأساوية مع إصابتها بسرطان الثدي بعد أشهر من اعتقالها، فيما رفضت السلطات الإمارات السماح لها بتلقي العلاج الضروري، “بل إنها ذهبت إلى حد إجبارها (علياء) على توقيع وثيقة تفيد بأنها ترفض تلقي العلاج”. وبعد أربع سنوات من تشخيص إصابتها بالمرض، وفيما كان المرض قد انتشر في أنحاء جسمها، حينها فقط تم نقل علياء إلى المستشفى، وذلك قبل أشهر قليلة من وفاتها.

ورغم سوء حالتها، مُنعت العائلة من زيارتها بانتظام. وتنقل المنظمة عن والدتها قولها قبل وفاة ابنتها: “ذهبت عدة مرات للمستشفى، لكن الحراس يرفضون السماح لي بالدخول لغرفتها. أقف أمام باب الغرفة، وأسمعها وهي تبكي وتئن من الألم، ولا أستطيع فعل أي شيء لمساعدتها”.

وفي الأسابيع الأخيرة من حياتها، تجاهلت السلطات الإماراتية الدعوات لإطلاق سراحها “والسماح لها بالموت بكرامة في منزلها (..) فقط بعد موتها تمت إزالة قيودها”. ويختم المنشور بالقول: “خذ هذه الوردة، وتذكر علياء عبد النور”.

وسبق أن وجهت منظمة “ICF UAE” البريطانية، نداء إلى سلطات الإمارات في آذار/ مارس الماضي، للإفراج عن الناشط الحقوقي أحمد منصور بعد مرور عام على اعتقاله التعسفي في الإمارات بسبب تعليقاته على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قامت مجموعة من النشطاء البريطانيين حينها بوقفة احتجاجية أمام سفارة الإمارات في لندن للتنديد بمرور عام على اختفاء الناشط الحقوقي أحمد منصور قسريا.

ووجه النشطاء دعوة عاجلة إلى سلطات الإمارات لمعرفة مكان اعتقاله، ووصول محام إليه للتأكد من صحة الإجراءات القانونية التي تتخذ ضده خلال اختفائه قسريا.

وذكرت المنظمة الدولية للحريات في الإمارات أنها تهدف إلى الضغط على سلطات الإمارات لسرعة الإفراج عن الناشط الحقوقي الشهير والحاصل على جائزة “مارتن إينالز” الدولية في مجال المدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك من خلال القيام بعدد من الفعاليات في لندن للكشف عن الممارسات التعسفية التي تتخذها سلطات الإمارات ضد النشطاء والحقوقيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.