موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إحجام شعبي في الإمارات عن زيارة إسرائيل يحرج أبوظبي

1٬113

سلطت وسائل الإعلام العبرية الضوء على الإحجام الشعبي الكبير في الإمارات عن زيارة إسرائيل وهو ما يشكل إحراج للنظام الحاكم في أبوظبي وتبنيه إشهار التطبيع مع تل أبيب.

وكشفت إحصائيات إسرائيلية رسمية عن أن 260 ألف إسرائيلي زاروا الإمارات عام 2021 مقابل 3600 سائح إماراتي ومغربي وبحريني فقط زاروا تل أبيب خلال العام نفسه في أبرز تعبير عن الرفض الشعبي للتطبيع.

لماذا يحجم الإماراتيون عن زيارة إسرائيل في الوقت الذي يغمر به السائحون الإسرائيليون الأراضي الإماراتية؟”.. ذلك تساؤل طرحته صحيفة “ذي ماركر” العبرية، منتقدة وعودا لم تنفذ، تلقتها تل أبيب بانتعاش السياحة فيها من قبل الإماراتيين عند التوقيع على اتفاقية التطبيع بين البلدين.

وتقول الصحيفة في تقرير لها، إن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات مهّد الطريق أمام تشغيل رسمي لرحلات طيران في خط مطار بن غوريون– دبي، وفي أعقابها، وبفضل موافقة السعودية، أصبح بإمكان الطائرات الإسرائيلية أيضاً الطيران فوق منطقة شبه الجزيرة العربية، ما يقصر الطريق من تل أبيب إلى الشرق الأقصى.

وفي السنتين اللتين مرّتا منذ التوقيع الاحتفالي على الاتفاق في البيت الأبيض، تم تسجيل طلب شركة “العال” من جانب إسرائيليين لزيارة الإمارات، حسب التقرير.

وتتابع: “لكنه طلب في الاتجاه المعاكس، فزيارة الإماراتيين لإسرائيل ما زالت منخفضة جداً، رغم آمال سمعناها عند التوقيع، بأن سيّاحاً من الإمارات سيأتون إلى إسرائيل، خصوصاً لزيارة الأماكن الإسلامية المقدسة”.

وحسب تقارير مطار بن غوريون، فإنه في العام 2021 سافر إلى الإمارات (ذهاباً وإياباً) نحو 268 ألف شخص من إسرائيل، هذا الهدف وضع في المكان الثامن من حيث عدد المسافرين الإسرائيليين.

وفي هذه السنة، حسب التقارير، تعد الإمارات من بين العشرة أهداف شعبية للإسرائيليين. وفي تموز الماضي، سافر إلى هناك 68.4 ألف شخص، وفي آب 74.1 ألف شخص.

في المقابل، يدور الحديث عن أرقام ما زالت بعيدة جداً عن المستهدف الإسرائيلي لجذب السياح الإماراتيين.

فحسب بيانات وزارة السياحة الإسرائيلية، فإن الرقم الرمزي لدخول سياح إلى إسرائيل من الدول الثلاث التي وقعت على اتفاقيات التطبيع (الإمارات والمغرب والبحرين)، منذ التوقيع قبل سنتين هو 3600 شخص فقط.

وتفسر وزارة السياحة الإسرائيلية انخفاض السائحين العرب إلى إسرائيل بأنه ينبع أيضاً من أن الأجواء الإسرائيلية فتحت جزئياً في مارس/آذار.

كما قالت وزارة السياحة الإسرائيلية في هذا المضمار إنها تعمل على تطوير السياحة من هذه الدول الثلاث، والمشاركة في معارض سياحية وإيجاد رزم سياحية مشتركة بين إسرائيل والإمارات، أي وكلاء سياحة كبار بدأوا في بيع حزم مشتركة لإسرائيل والإمارات لصناعة السياحة في أمريكا الشمالية.

وتشير الصحيفة العبرية أنه في بداية الطريق، كان ترتيب العلاقات بين الإمارات وإسرائيل مليئاً بالتوتر والتحديات، فرغم الاتفاق وفتح الأجواء بين الدولتين في أكتوبر/تشرين الأول 2020، إلا أن مسألة التأشيرات لم يتم حلها، وكانت هناك حالات هبط فيها إسرائيليون في دبي، وتم احتجازهم في المطار.

وتستذكر أن أزمة التأشيرات تم حلها في أكتوبر/تشرين الأول 2021، عندما دخل الإعفاء من التأشيرات للمسافرين الذين يأتون للسياحة لمدة ثلاثة أشهر إلى حيز التنفيذ.

إضافة إلى ذلك، كانت هناك مشكلات بخصوص ترتيب الحماية في شركات الطيران الإسرائيلية، مثل “ألعال” و”أركيع” و”يسرا اير”، التي اشتكت من أن إسرائيل والإمارات لم تتوصلا إلى تفاهمات فيما بينهما حول ترتيبات الحماية في رحلات الطيران الإسرائيلية في مطار دبي.

ونتيجة لذلك تم تقليص عدد الرحلات، وهذه أزمة تم حلها عقب تدخل جهات حكومية، قامت بتسوية الموضوع مؤقتاً.

وتنقل “ذي ماركر” عن أمير حايك، السفير الإسرائيلي الأول في الإمارات، قوله إن الإسرائيليين بالتأكيد يأتون والأرقام جيدة، غير أن الإماراتيين يسافرون بشكل أقل إلى إسرائيل.

يضيف حايك: “الأرقام غير عالية في هذه الأثناء. يجب أن نذكر بأن عدد سكان إسرائيل هو 9.2 مليون نسمة، في حين يوجد في الإمارات 1.5 مليون مواطن. إضافة إلى مواطني الإمارات، يعيش في الدولة أيضاً نحو 8 ملايين مقيم غير مواطنين، بالأساس عمال أجانب”.

وتابع “إضافة إلى ذلك، الإسرائيليون مهتمون بكل ما يتعلق بالتكنولوجيا والسياحة أيضاً، هم أول من يشتري أدوات جديدة، وسيفحصون الهدف الجديد الذي تم فتحه في دبي. هناك سبب آخر لتدفق الإسرائيليين نحو الإمارات، فالإماراتيون رفعوا قيود كورونا بشكل مبكر نسبياً عن رحلات الاستجمام في الدولة”.

بخصوص السياحة من الإمارات إلى إسرائيل، قال حايك: “لا شك أنه يجب التفكير في كيفية إحضار السياح من الإمارات إلى إسرائيل، وأي نوع من السياحة، وما الذي يريدون مشاهدته، وعلينا أن نبني حزماً تناسبهم. البالغون يريدون زيارة القدس والناصرة. الشباب يريدون رؤية تل أبيب. سنحتاج إلى بناء مركز لكل نوع مع وزارة السياحة والإمارات. ما زلنا في البداية”.

وكانت هيئة الإذاعة الإسرائيلية العامة “كان”، قد كشفت أواخر أغسطس الماضي، عن أن وزارتي السياحة في كل من الإمارات وإسرائيل بادرتا، في الفترة الأخيرة، إلى الترويج من خلال تعاون بين مكاتب سياحة في الدولتين لرزم سياحية مشتركة، تضم زيارة لإسرائيل والإمارات.

وتُسوَّق هذه الرزم السياحية التي تقترح رحلة إلى كل من إسرائيل والإمارات، لمدة 12 يوماً، في دول أميركا الشمالية على نحو خاص.