موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

برامج التوطين في الإمارات.. فشل متراكم بفعل الفساد والمحسوبية

344

لا تعبر برامج التوطين في دولة الإمارات سوى عن فشل متراكم كرسته السنوات الماضية بفعل الفساد والمحسوبية الذي تتسم به آليات العمل الحكومي.

ولطالما روجت الحكومة الإماراتية لإطلاق برامج لدفع تعزيز التوطين في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لكنها ظلت متعثرة في ظل تساعد الشكاوى الشعبية من تفضيل العمالة الوافدة وارتفاع معدلات البطالة.

واعتمدت الحكومة أمس عدداً من القرارات المتعلقة بتعزيز مشاركة الكوادر الإماراتية في القطاع الخاص في إطار دعم البرنامج الاتحادي “نافس” الهادف إلى رفع الكفاءة التنافسية لدى المواطنين الإماراتيين الباحثين عن عمل.

وتضمنت القرارات تخفيض رسوم خدمات وزارة الموارد البشرية والتوطين تصل إلى نسبة 80% لشركات القطاع الخاص المسجلة لدى الوزارة ورفع نسبة توطين الوظائف المهارية بنسبة 2% سنوياً في شركات القطاع الخاص.

ويرى مراقبون أن مثل هذه القرارات تعبر عن محاولات حكومية يائسة للتغطية على تصاعد واقع الاستياء والإحباط في أوساط الخريجين الإماراتيين بسبب تفضيل العمالة الأجنبية على مواطني الدولة.

وفي آذار/مارس الماضي، أطلق مواطنون إماراتيون، حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم “#الأولوية_للمواطن_الاماراتي_في_التوظيف”، للمطالبة بفرص وظيفية عادلة واستيعابهم ضمن وظائف القطاع العام والخاص.

ونشر المشاركون في الحملة صوراً تظهر عدداً من طالبات التوظيف في صفوف طويلة تحت أشعة الشمس، مبدين استغرابهم من عدم توظيفهم، بالرغم من عدم تجاوز نسبة السكان الأصليين 10 % من إجمالي سكان الإمارات.

وهاجم المغردون فشل السياسات الحكومية وعدم وفاء وزارة الموارد البشرية بوعودها بزيادة نسبة “التوطين” في القطاعين.

وقال المغردون إن السبب الرئيسي لمشكلة توظيف الموطنين هو الخلل في التركيبة السكانية في الإمارات التي لا تتعدى 10% من اجمالي السكان، مستغربين عدم قدرة الحكومة على استيعاب هذه النسبة البسيطة.

وتحدث العشرات من الخريجين والخريجات من أبناء الإمارات، عن معانتهم في البحث عن وظيفة منذ عدة لسنوات، وعن مضايقات المدراء الوافدين لهم وتسببهم في طردهم من وظائفهم، فيما اعتبر البعض أن المواطن الإماراتي “بات غريباً في وطنه”.

وأكد معارضون أن “البطالة ليست مشكلة، وإنما المشكلة الحقيقية أن المواطن لا يشارك في القرار السياسي لدولته ليتسنى له أن يطالب بحقه لا أن يستجديه”.

وهذه ليست المرة الأولى، ويبدو أنها لن تكون الأخيرة، التي يشتكي منها المواطنون والمواطنات الذين تقطعت بهم السبل خلف معارض التوظيف في كل إمارة ومنطقة في الإمارات، بحثاً عن فرصة عمل مناسبة تؤمن مستقبلهم وحياتهم الأسرية.

فمنذ سنوات والكثير من الخريجين من المواطنين الإماراتيين قدموا شكاوى مماثلة لكنها لم تجد حتى الآن أذاناً صاغية تراعي حقهم في بلدهم الذي لطالما تغنت فيه الصحف الرسمية بالكثير من الجوائز والتصنيفات العالمية المتقدمة.

ويعاني شباب الإمارات من التهميش والإقصاء الذي تسبب به قانون الاستثمار واستقدام العمالة والتوطين، فقد أصبح من الصعب جداً على الكادر الوطني المؤهل الحصول على وظيفة داخل البلاد تحفظ له كرامته.

ويشتكي مواطنون مؤهلون من عدم تمكنهم من الحصول على فرصة عمل داخل البلاد، في الوقت الذي تفضل فيه السلطات وأرباب العمل العمالة الأجنبية عليهم.

وسبق أن قال “المعهد الأمريكي لسياسة الهجرة” إن الإمارات نالت المركز السادس عالمياً على قائمة أفضل 10 دول في العالم يفضلها الوافدون الأجانب للعمل، متفوقة على فرنسا، كندا، أستراليا وإسبانيا، التي جاءت من السابع إلى العاشر توالياً.

وتفتخر السلطات بهذا الإحصائيات، في الوقت الذي تشهد فيه البطالة في البلاد ارتفاعاً متزايداً، حيث تزعم أن معدل البطالة لا يتجاوز 2.2 بالمئة من السكان، في حين تؤكد إحصائيات غير رسمية أنها تتجاوز 20 بالمئة.

وبحسب المعهد، فإنه أعد القائمة النهائية لأفضل 10 دول في العالم لدى العمالة الوافدة استناداً إلى بيانات لدراسة مطولة استمرت على مدى 60 عاماً، بين (1960 – 2020)، أي قبل 11 عاماً على تأسيس الإمارات.