موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مركز دراسات: خطط الإمارات لترميم صورة الأسد تصطدم بالرفض الغربي

550

قال مركز الإمارات للدراسات والإعلام “إيماسك”، إن خطط الإمارات المستميتة لترميم صورة نظام الرئيس السوري بشار الأسد تصطدم بالرفض الغربي.

وبحسب المركز تصاعدت في الآونة الأخيرة جهود بعض الأطراف الإقليمية في إعادة التطبيع مع النظام السوري وإضفاء الشرعية على رئيسه بشار الأسد رغم كل المجازر التي ارتكبها بحق الشعب السوري منذ العام 2011، حتى أن دولة الإمارات قامت باستقباله في مارس آذار الماضي في خطوة فاجأت الكثيرين.

لكن هذه الخطوات دائما ما كانت تتعثر بممانعة دولية ولاسيما أوروبية وأميركية، لتأتي تصريحات باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى خلال جلسة للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي عن سوريا بمثابة ضربة جديدة لتلك الجهود.

ليف قالت خلال الجلسة إن واشنطن لن تدعم جهود التطبيع مع رئيس النظام السوري بشار الأسد أو إعادة تأهيله، كاشفة عن صدمة المسؤولين الأميركيين من استقباله في دولة الإمارات.

وأضافت ليف أن الإدارة الأميركية لن ترفع العقوبات عن النظام السوري، ولن تغير موقفها المعارض لإعادة الإعمار في سوريا حتى يتم تحقيق تقدم حقيقي ودائم نحو حل سياسي.

وأكدت أن “الأسد وزمرته هم العائق الأكبر لهذا الهدف”، وجددت في الوقت نفسه تعهد بلادها بمحاسبته على انتهاكاته للقوانين الدولية.

وقالت إن المسؤولين الأميركيين شعروا بالصدمة عندما تم استقبال الأسد كرئيس دولة في الإمارات، ونقلوا ذلك للإماراتيين، وأكدوا أن لهذا الترحيب قيمة دعائية هائلة لا أكثر.

كما تحدثت ليف عن الوضع الإنساني في سوريا، فقالت إن “السوريين اليوم أكثر جوعاً وفقراً مقارنة بأي وقت مضى خلال الصراع، والمسؤولية الكبرى في هذه المأساة المستمرة تقع على عاتق بشار الأسد، بدعم من روسيا وإيران”.

وخلال جلسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي عن سوريا نفسها كان هناك عدد من المداخلات لأعضاء اللجنة من الديمقراطيين والجمهوريين، أغلبهم انتقد غياب استراتيجية أميركية واضحة في سوريا.

إذ طالب رئيس اللجنة السيناتور الديمقراطي بوب مننديز الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي “بتحميل الأسد مسؤولية جرائمه”، داعياً إلى استراتيجية أميركية مفهومة في هذا الإطار.

وانتقد مننديز التطبيع مع نظام الأسد، مشيراً إلى أن ذلك “يقوي من نفوذ إيران واعتداءاتها على دول المنطقة”.

وتأتي التصريحات الأميركية الجديدة حيال النظام السوري كتأكيد آخر من واشنطن على سياستها المعلنة في التعاطي مع الأزمة السورية والتي تركز فيها على محاسبة الأسد وهزيمة داعش والقاعدة وكذلك دعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا بيدرسون للوصول إلى حل سياسي للأزمة.

لكن تكمن أهمية تلك المواقف في أنها تمثل مسمارا أخيرا في نعش الجهود الإماراتية لإعادة تأهيل الأسد حتى قبل أن يقدم أي ضمانات أو تنازلات حقيقية من شأنها التوصل إلى حل سياسي للأزمة أو ظهور مؤشرات حقيقية من تخليه عن حلفائه في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.

وهذا يذكر بتصريحات متكررة صدرت من واشنطن غداة زيارة الأسد إلى أبوظبي، حيث حثت الخارجية الأميركية وقتها “الدول التي تفكر في الانخراط مع نظام الأسد، على أن تزن بعناية الفظائع المروعة التي أتى بها هذا النظام على السوريين على مدار العقد الماضي، فضلاً عن جهوده المستمرة لمنع وصول الكثير من مناطق البلاد إلى المساعدات الإنسانية والأمن”.

وتتقارب الإمارات مع روسيا حليف الأسد، بشكل كبير في الفترة الأخيرة، في علاقة تحتمل عديد المسارات، فأبوظبي التي رفضت التصويت مرتين ضد الغزو الروسي لأوكرانيا، يرى مراقبون أن هذه العلاقة فيها رغبة روسية لإعادة سوريا إلى الحضن العربي عبر البوابة الإماراتية.

يشار إلى أن زيارة الأسد إلى الإمارات ولقاءه بكل من رئيس الدولة (ولي عهد أبوظبي آنذاك) محمد بن زايد وحاكم دبي محمد بن راشد كانت أول خطوة جدية حول إعادة تطبيع العلاقات العربية مع النظام، الذي قطعت حوالي 100 دولة حول العالم العلاقات الدبلوماسية معه على خلفية تعامله الوحشي مع المحتجين منتصف العام 2011.

ويذكر أن القرار الدولي 2254 هو خارطة الطريق الوحيدة لإنهاء الأزمة في سوريا، والانتقال نحو الحل السياسي الشامل، الذي يضمن عودة المهجرين والمشردين وفق بيئة آمنة، بعد خروج كل القوى الخارجية.