موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تسونامي تغييرات أمنية في تونس بعد كشف محاولة للانقلاب الإماراتية

203

أعلنت وزارة الداخلية في تونس عن سلسلة من النقل والتعيينات الجديدة لمسؤولين أمنيين وقيادات عليا في سلك الحرس والشرطة، وذلك بعد  أيام من إقالة وزير الداخلية السابق لطفي براهم على خلفية اتهامه بالتحضير لمحاولة للانقلاب بدعم إماراتي سعودي، وتعيين رئيس الحكومة يوسف الشاهد لوزير العدل غازي الجربي في المنصب ذاته بالنيابة.

ويرى مراقبون أن “تسونامي” التغييرات في صلب الوزارة مؤشر خطير على وجود صراع فعلي داخل الوزارة ومؤسسات الدولة بين قطبي رئيس الحكومة يوسف الشاهد وغريمه لطفي براهم، فيما ترى قيادات أمنية رسمية  أن التغيير أمر عادي ومبرمج له سابقا ضمن خطط  النقل والإحالة على التقاعد وسد الشغورات بالتزامن مع موسم الصيف.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية تعيين عز الدين العامري مديرا عاما جديدا للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي في الوزارة، خلفا لسابقه رضا بالرابح بعد الإطاحة به من قبل وزير الداخلية بالنيابة غازي الجريبي.

وأكدت مصادر في تونس أن المدير السابق المقال كان أحد مهندسي زيارة لطفي براهم للسعودية ورافقه خلال لقائه بالعاهل السعودي دون علم رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وشملت موجة التعيينات الجديدة في صلب وزارة الداخلية نحو 250 إطارا أمنيا تم تعيينهم في كامل أقاليم ومحافظات البلاد، بحسب ما أكده الناطق الرسمي الجديد باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق.

ونفى الناطق باسم الداخلية وجود أي صراع في صلب وزارة الداخلية بين قطبي رئيس الحكومة ووزير الداخلية المقال لطفي براهم، مشددا على حيادية الجهاز الأمني “باعتباره أمنا جمهوريا بعيدا عن كل التجاذبات السياسية والمعارك الحزبية” حسب وصفه.

وكانت لجنة “الأمن والدفاع” في صلب البرلمان التونسي قد وجهت دعوة للاستماع لكل من وزير الداخلية المقال لطفي براهم والحالي غازي الجريبي والناطق باسم الحكومة إياد الدهماني وذلك لمساءلتهم حول ما تم تداوله من محاولة الانقلاب الفاشلة وبخصوص التعيينات الأمنية الأخيرة التي شهدتها أسلاك الداخلية، وتم تعيين تاريخ 25 يونيو/ حزيران 2018 المقبل كموعد لعقد هذه الجلسة.

وفي هذا الخصوص أوضح النائب في البرلمان التونسي وعضو لجنة الأمن والدفاع عماد الدايمي أنه من حق أي وزير القيام بالتعيينات التي يراها ملائمة في صلب وزارته لكنه عبر عن استغرابه لحجم التعيينات التي تمت دفعة واحدة وفي ظرف وجيز.

وكشف تقرير الصحفي الفرنسي نيكولا بو عن مخطط إماراتي سعودي بطله وزير الداخلية التونسي المقال لطفي براهم الذي كان يحضر له للعب دور سياسي كبير بحسب التقرير، وتم إحباط المخطط بفضل تقارير استخباراتية جزائرية فرنسية ألمانية وصلت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد حول لقاء مريب جمع براهم برئيس المخابرات الإماراتية في جزيرة جربة التونسية في شهر مايو الماضي للتحضير للانقلاب من خلال الإطاحة برئيس الحكومة يوسف الشاهد وتعيين أحد أذرع بن علي سابقا ووزير دفاعه كمال مرجان خلفا له فضلا عن الإطاحة برئيس الدولة لدواعي صحية شبيهة بسيناريو عزل بورقيبة من قبل المخلوع بن علي خلال الثمانينات.