منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

المال والسلاح الإماراتي يعزز مكانة روسيا في ليبيا خدمة لمؤامرات أبوظبي

قالت صحيفة تركية إن الأزمة الليبية تزداد تعمقا، مع تصاعد القصف العنيف لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر للعاصمة طرابلس في الآونة الأخيرة خدمة لمؤامرات الإمارات وأطماعها.

وأشارت صحيفة “صباح” في تقرير للكاتب برهان الدين دورونا، إلى القصف العنيف الذي طال محيط السفارتين التركية والإيطالية، ما أدى لمقتل عنصري أمن ومدني، والهجوم الصاروخي الذي شنته قوات حفتر على مطار معيتيقة، وطائرات مدنية كانت تستعد للإقلاع.

 وأكدت أن تحالف حفتر في ليبيا كان أضعف مما كان متوقعا، وفي حالة حدوث هزائم عسكرية جديدة، فهناك احتمال أن يفقد تأييد القبائل وجماعات أخرى في المناطق التي يسيطر عليها.

وأشارت إلى أنه لا ينبغي التوقع من روسيا والإمارات ومصر وفرنسا واليونان، التغاضي عن هزائم حفتر وسقوطه، وفي المقابل هناك دول أوروبية وغربية، باستثناء الولايات المتحدة وفرنسا، لا تريد أن تسقط طرابلس، ولكنها غير متحمسة لسيطرة “الوفاق” على كل ليبيا بسبب تقاربها مع تركيا.

وأضافت: أن “الإمارات، التي تقف خلف العديد من العمليات السرية القذرة في الشرق الأوسط منذ سنوات عدة، مصممة على بقاء حفتر”، وفي انتهاك لقرارات الأمم المتحدة، تساعده في بيع النفط المستخرج من المناطق الواقعة تحت سيطرته، وتعمل على نقل كافة أنواع السلاح إلى الشرق الليبي، وتلعب دورا انفصاليا مشابها لما حدث في جنوب اليمن.

 وأشارت الصحيفة التركية إلى دور روسيا التي لا تزال تقوم بتسليح حفتر متجاهلة الحظر المفروض بشأن ذلك، وزيادتها عدد المرتزقة “فاغنر” وغيرها، ومن ناحية أخرى تتنقل الطائرات الروسية بشكل مكثف في الشرق الليبي.

وتابعت أنه من السهولة لروسيا اتخاذ خطواتها، في الوقت الذي تقوم فيه الإمارات بتمويل جميع أنواع العمليات واردافها بالأسلحة.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة، التي تنشغل بالانتخابات الرئاسية، بقيت صامتة إزاء التدخل المتزايد من روسيا في ليبيا، وقد نشهد موقفا من الولايات المتحدة في الدولة الأفريقية كما في سوريا، وترك الساحة لموسكو.

وفي السياق، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون محمد هنيد إن أغرب ما في البيان الخماسي (مصر واليونان وقبرص وفرنسا والإمارات) بخصوص شرق البحر المتوسط وليبيا، أول من أمس في العاصمة القاهرة، هو احتساب دولة الإمارات المطلة على الخليج العربي ضمن الدول المتوسطية.

وعد هنيد، البيان الخماسي دليل الدور الإماراتي “التخريبي” في المنطقة سيما أنها موّلت كل عمليات الانقلاب على الشرعية في ليبيا مثلما موّلت الانقلاب العسكري في مصر.

وأضاف هنيد في تصريحات تلفزيونية أن البيان يأتي بعد سلسلة الهزائم التي مني بها اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الغرب الليبي، ولذلك يسعى البيان إلى إنقاذه وإعطائه مهلة أخرى لأن مصر والإمارات لم يكن يسمع لهما صوت أثناء قصف الطائرات الإماراتية المسيرة للأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس.

وشدد على أن الصراع في ليبيا هو حرب أنظمة بالوكالة على رأسها مصر والإمارات والسعودية.

يذكر أن حكومة الوفاق طالبت الدولَ المتوسطية بمراجعة حساباتها تجاه القضية الليبية، وإدانةِ هجوم قوات خليفة حفتر على طرابلس.

وهاجم المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، البيان الخماسي، معتبرا إياه “نموذج للنفاق”.

وقال أقصوي إن “البيان الصادر مثال نموذجي على نفاق مجموعة من الدول التي تسعى للفوضى وعدم الاستقرار الإقليمي من خلال السياسات التي تتبعها، ولا ترى بأسا في ترك آمال الشعوب بالديمقراطية ضحية لعدوان الدكتاتوريين الانقلابيين الوحشي، ولكنها تبدأ بالهذيان عندما تقوم تركيا بإفشال مخططاتهم”.

وتتطلب عودة المشهد الليبي إلى طاولة الحوار، بالإضافة لوقف القتال، تعيين مبعوث أممي جديد خلفاً لغسان سلامة المستقيل منذ مطلع مارس/آذار الماضي، لكن يبدو أن الإمارات تسعى لجعل المنصب شاغراً، فقد مارست ضغوطاً دبلوماسية على واشنطن، وحثتها على الاعتراض على تعيين الدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة لشغل المنصب، لأنها تعتبره مقرباً من حكومة الوفاق، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية في التاسع من إبريل/نيسان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.