منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مخاوف حقوقية بشأن مصير كاتبة إماراتية استدعتها السلطات بسبب آرائها

أبدت أوساط حقوقية إماراتية مخاوف على مصير الكاتبة والشاعرة الإماراتية ظبية خميس المهيري (62 عاما)، التي انقطعت أي معلومات عنها منذ قرار السلطات استدعائها للتحقيق ومنعها من السفر على خلفية آرائها العلنية.

وقال الناشط الحقوقي الإماراتي عبدالله الطويل على حسابه في تويتر إن المعلومات المتداولة تقول إن ظبية المهري قيد الإقامة الجبرية وأقوال أخرى تفيد باعتقالها!.

وأضاف الطويل “نتمنى أن نحصل على معلومة مؤكدة حول مصيرها”.

والشهر الماضي قررت سلطات النظام الإماراتي منع المهيري من السفر إلى الخارج ثم قررت استدعائها للتحقيق ببلاغ رسمي من النيابة العامة وذلك على خلفية آرائها العلنية.

وأدان مجلس جنيف للحقوق والحريات (GCRL) أجواء الترهيب المادي والمعنوي ضد المعارضين في دولة الإمارات، مؤكدا أنه يشكل مساسًا بحقوق أساسية في مقدمتها الحق في الرأي والتعبير.

ودعا المعهد في بيان صحفي له الأمم المتحدة إلى تفعيل إجراءاتها الخاصة، لوقف الانتهاكات المبرمجة لحقوق الإنسان في دولة الإمارات ومن ضمنها المنع من السفر.

وأشار إلى منع سلطات الأمن المهيري من السفر؛ على خلفية موقفها الرافض للتطبيع بين بلادها وإسرائيل. وأعلنت المهيري عبر صفحتها على تويتر أنها منعت من السفر بقرار صادر من أبو ظبي، وذلك خلال توجهها من مطار دبي إلى مطار القاهرة دون إبداء الأسباب في رحلة على طيران الإمارات للقاهرة بتاريخ 26/9/2020. وعزت قرار المنع إلى مواقفها المعلنة ضد إسرائيل والتطبيع، معبرة عن خشيتها على حريتها وعلى حياتها من التهديد والاعتقال.

ووصفت المهيري ما كتبته بأنه “بلاغ لمنظمات حقوق الإنسان”، وقالت: “برجاء إيصال الرسالة إلى المنظمات عبر الجميع وفي أي مكان وأحمل حكومة الإمارات كامل المسؤولية عن أي قمع أو اعتقال، أو اغتيال أو تصفية أتعرض لها”.

وظبية المهيري هي شاعرة وأكاديمية إماراتية بارزة، درست العلوم السياسية في جامعة إنديانا الأمريكية، وأكملت دراساتها العليا في جامعتي إكستر ولندن ببريطانيا، ثم الجامعة الأمريكية في القاهرة، وعملت دبلوماسية لدى جامعة الدول العربية، لتكون أول سفيرة إماراتية لدى الجامعة.

وعلى خلفية اتفاق التطبيع بين الأمارات وإسرائيل، الموقع في 15 سبتمبر 2020، رصد مجلس جنيف تصعيدا في التضييق على الحريات والعديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان، اقترفتها دولة الإمارات، منها فرض قيود على الإعلام لتغييب أي آراء رافضة للاتفاقية.

كما شنت السلطات الأمنية حملة ملاحقة واعتقالات تعسفية ضد المعارضين، إلى جانب إجبار فلسطينيين مقيميين في الإمارات تحت طائلة الخوف من الترحيل، للإدلاء بتصريحات ومواقف مؤيدة للتطبيع.

وكشفت “إمارات ليكس” في وقت سابق أن قوات الأمن في الإمارات شنت حملة اعتقالات على خلفية معارضة اتفاق التطبيع. وطالت الاعتقالات مواطنين إماراتيين تحدثوا في مجالس خاصة وشاركوا على مواقع التواصل الاجتماعي مواقف ضد اتفاق التطبيع مع إسرائيل.

وشدد مجلس جنيف على أن منع الشاعرة المهيري من السفر، يتعارض مع التزامات دولة الإمارات بالمواثيق الدولية، فالحق في التنقل والسفر كفلته المواثيق الدولية؛ إذ ورد النص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 في المادة (13) إذ جاء فيه “لكل فرد الحق في حرية التنقل واختيار محل الإقامة داخل حدود الدولة، كما له الحق في مغادرة أي بلد بما فيه بلده الأصلي أو العودة إليه في أي وقت”.

كما نصت المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 أنه لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته، وأنه لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.