منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مركز حقوقي: سحب الإمارات الجنسية عن عائلات معتقلي الرأي انتهاك صارخ

أكد مركز الإمارات لحقوق الإنسان أن سياسة النظام الحاكم في دولة الإمارات بشأن سحب الجنسية عن عائلات معتقلي الرأي يشكل انتهاكا صارخا لأبسط حقوق الإنسان.

وقال المركز الحقوقي “يعتبر إسقاط الجنسية عن المواطنين خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية”.

وأشار إلى ما تنص عليه المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأن لكل فرد حق التمتع بجنسية ما، ولا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها.

ونبه المركز الحقوقي إلى أن سحب الجنسية لعائلات معتقلي الرأي يؤدي إلى تفاقم معاناتهم في الحياة اليومية، بما في ذلك الحرمان من الحق في تلقي الرعاية الصحية والتعليم وحرية التنقل، مؤكدا أن ذلك “إجراء تعسفي مرفوض لأنه انتهاك لحقوق الإنسان ويجب على السلطات الإماراتية التراجع عنه”.

وتعود قضية “سحب الجنسية” عن أهالي المعتقلين الإماراتيين المطالبين بالإصلاح في الإمارات إلى الواجهة بعد سحب الجنسية عن زوجة أحد المعتقلين وأطفالها لتصبح عالقة في دولة أخرى، إنها سياسة عقاب جماعي لا تتوقف عن استهداف المواطنين الإماراتيين.

وقالت زوجة المعتقل عبدالسلام درويش (أحد المحكوم عليهم في القضية المعروفة إعلامياً ب”الإمارات94″) إنها تفاجأت بسحب جنسية أطفالها بعد خروجها من أجل علاج أحد أبنائها خارج البلاد.

وذكرت في حسابها على موقع التدوين القصير تويتر: إنها خرجت من الإمارات في رحلة علاج لأبنائها، فحرمت من العودة إليها بسحب جنسية أبنائها، وتوقف علاجهم، وحرموا من تجديد جوازات سفرهم، وتعرضوا للتهديد. وعلقنا في بلد العلاج، وحرمنا من أهلنا بمنعهم من السفر إلينا!

وتساءلت: “لم هذا التمييز ضد عائلتي؟ وما الذنب الذي ارتكبه أبنائي المرضى من ذوي التوحد، وبناتي، وزوجي حتى تسحب جنسيتهم ويحرمون من حقوقهم الوطنية التي كفلها لهم الدستور؟ هل لأننا نحب وطننا الإمارات بصدق ونسعى جاهدين لننهض به بالعلم والتنمية والعطاء؟!”.

من جهتها قالت حنان المرزوقي “لم تتح لنا السلطات الرسمية الحق في الاطلاع على المرسوم الرئاسي الذي يأمر بسحب جنسياتنا التي لا نملك غيرها.. فحين طلبنا منهم إرسال المرسوم الرئاسي لنطلع عليه، كان رد الموظف “لا أملك أي مرسوم”.. هل بهذه البساطة ينتزع منا حق المواطنة؟!”.

من جهته قال مركز الإمارات للدراسات والإعلام “ايماسك” إن هذا السلوك الذي يرتكبه جهاز أمن الدولة في البلاد، ليس بجديد فقط سبق أن سحب الجنسية عن عدد من أبناء المعتقل الشيخ محمد الصديق، وهدد بسحب الجنسية عن مواطنين آخرين من أهالي المطالبين بالإصلاحات والمعتقلين في سجون جهاز أمن الدولة.

وأسقطت سلطات الإمارات الجنسية على بعض من النشطاء والحقوقيين عام (2011) بسبب توقيعهم على عريضة الإصلاح عليهم وحرموا فوق ذلك من حقّهم في التظلم إداريا وقضائيا ضد قرار سحب الجنسية.

ويوجد 30 شخصا على الأقل من أقارب ستة معارضين ممنوعون حاليا من السفر و22 من أقارب لثلاثة معارضين غير مسموح لهم تجديد وثائق هويتهم. فيما واجه أقارب معظم المعارضين قيودا على الحصول على الوظائف ومتابعة التعليم العالي بين 2013 و2019.

رفض سياسة العقاب الجماعي

وسجل الإماراتيون رفضهم لسياسة العقاب الجماعي التي تتخذها السلطات تجاه أهالي المعتقلين، واعتبروه انتقاماً من كل الإماراتيين واستهدافاً للأعراف والقيم والتقاليد الإماراتية، تؤكد فشل السلطات في حماية شعبها وجنسيتها واعتبار الجنسية “ورقة” يمكن إلغائها برغبة من مسؤول في السلطة.

وكتب المستشار القانوني والرئيس السابق لجمعية الإمارات لحقوق الإنسان الدكتور محمد بن صقر في تويتر يقول: المعتقل #عبدالسلام_درويش الذي يقبع في السجن منذ8 سنوات. خرجت زوجته للعلاج مع أطفالها في أمريكا بعلم الدولة وهناك بُلغت أنه تم سحب جنسية زوجها وأطفالها وأوقف علاجهم وتهديدهم للعودة ومواجهة المصير المجهول، وليعامل أطفالها معاملة البدون .. فعلقت هناك.

وأوضح “بن صقر” حجم الظلم الذي تعرضت له زوجة “عبدالسلام درويش” بالقول: انظروا إلى كمية الانتهاكات التي ذكرت في التغريدة والتي تمارسها #الإمارات على امرأة خرجت لعلاج أطفالها. سحب الجنسية وهم خارج الدولة وإيقاف تجديد الجوازات لتعطيل حركتهم. ايقاف العلاج التهديد للعودة لمتابعة الانتهاكات. قطعهم في الغربة عن أسرتهم”.

وقال الناشط السياسي حمد الشامسي: “استخدام الجنسية كسلاح لمعاقبة المجتمع بدون إجراءات قانونية واضحة وبدون محاكمات عادلة يجعل المجتمع يعيش حالة من عدم الاستقرار لأن ظلم فردٍ واحد هو ظلمٌ لكافة أفراد المجتمع “ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا”.

أما “عبدالله الغيلاني” فكتب يقول إن سحب “جنسية مواطن من أكبر أنواع الظلم والطغيان فكيف بسحب جنسية أطفاله وأهله! ما ذنب الأطفال والنساء ؟!!”.

الجنسية بيد جهاز الأمن

وتنص المادة الثامنة من دستور الإمارات على أنه “يكون لمواطني الاتحاد جنسية واحدة يحددها القانون. ويمتعون في الخارج بحماية حكومة الاتحاد وفقا للأصول الدولية المرعية، ولا يجوز إسقاط الجنسية عن المواطن أو سحبها منه إلا في الحالات الاستثنائية التي ينص عليها القانون”.

يحدد القانون مجالات سحب الجنسية، عبر القضاء الإماراتي، وفي معظم حالات سحب الجنسية لم يعرف المسحوبة جنسياتهم إلا عند تجديد جوازات سفرهم بقرار من جهاز أمن الدولة الذي يملك صلاحيات غير معروفة -ويبدو أنها غير محدودة- للسيطرة على معظم السلطات والهيئات في البلاد.

في سبتمبر/أيلول2017 أصبحت المؤسسة المسؤولة عن الجنسية والهوية في الإمارات تابعة بشكل رسمي لجهاز أمن الدولة، وأصبحت هيئة تتبع جهاز الأمن وليس وزارة الداخلية وتملك صلاحيات القضاء في بت وفقدان واسترداد الجنسية وحتى إثبات الجنسية! كما تقول مادة أخرى في القانون: “للهيئة البت في الطلبات المتعلقة، بثبوت الجنسية الأصلية أو التبعية أو فقد أو استرداد الجنسية، وذلك وفقاً لقانون الجنسية وجوازات السفر ولائحته التنفيذية، واقتراح الأماكن المخصصة لدخول الدولة أو الخروج منها”.

حيث أُعلن أنَّ رئيس مجلس إدارة الهيئة هو علي محمد بن حماد الشامسي وهو نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن الوطني (جهاز الأمن). كما جرى الإعلان عن نائبه طلال حميد بالهول الذي جرى تعيينه في مارس/أذار 2017 مديراً لجهاز أمن الدولة في دبي.

ويُعد ارتباط الجنسية إما بإثبات أو استرداد مرتبطاً بجهاز أمن الدولة أكثر خطورة تضع كل إماراتي تحت رغبات شخصية لرجال المخابرات التابعين لجهاز أمن الدولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.