موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إسرائيل تكشف عن “مشاريع استراتيجية” مع الإمارات لدعم التحالف بينهما

0 152

كشفت تصريحات مسؤول إسرائيلي رفيع عن تصاعد مستوى التحالف بين إسرائيل والإمارات عقب الحرب الأخيرة على إيران، وسط حديث عن انتقال العلاقات بين تل أبيب وأبوظبي إلى مرحلة أكثر عمقاً تشمل مشاريع استراتيجية والتعاون الأمني والعسكري.

وقال مسؤول إسرائيلي مقيم في منطقة الخليج إن الحرب الأخيرة أسهمت في تعزيز العلاقات بين الجانبين، معتبراً أن التطورات الإقليمية خلقت فرصاً جديدة لتوسيع التعاون بعد سنوات من توقيع اتفاقيات التطبيع.

وأكد المسؤول، في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس، أن تل أبيب وأبوظبي تقفان أمام مرحلة جديدة من الشراكة، مشيراً إلى أن التعاون المستقبلي لن يبقى محصوراً في الملفات الأمنية، بل سيمتد إلى قطاعات النقل والتجارة والاستثمار والمشاريع الإقليمية الكبرى.

وكشف المسؤول أن وفدين إسرائيليين يستعدان لزيارة أبوظبي الأسبوع المقبل، في أول تحركات رسمية معلنة منذ التصعيد الأخير مع إيران، موضحاً أن أحد الوفدين يضم مسؤولين من وزارة المواصلات الإسرائيلية.

ومن المقرر أن يبحث الوفد مشروع الممر التجاري الذي يربط الهند والشرق الأوسط وأوروبا، ضمن خطط لتعزيز الترابط الاقتصادي بين إسرائيل ودول المنطقة عبر مسارات تجارية جديدة.

وقال المسؤول إن الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية دفعت الإمارات إلى تبني موقف أكثر تقارباً مع إسرائيل تجاه إيران، معتبراً أن الطرفين أصبحا ينظران إلى التهديدات الإقليمية من زاوية مشتركة.

وأضاف: “هذه فرصة لتعزيز علاقاتنا، فنحن نؤمن بالإمكانات الكبيرة للتعاون وبأهمية هذا السوق”.

وفي الجانب العسكري، رفض المسؤول الإسرائيلي تأكيد أو نفي التقارير التي تحدثت عن إرسال تل أبيب بطاريات من منظومة “القبة الحديدية” وأطقم تشغيل إلى الإمارات للمساعدة في مواجهة الهجمات.

كما امتنع عن التعليق على تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال تحدث عن تنفيذ الإمارات ضربات ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل والولايات المتحدة خلال فترة التصعيد.

ورغم ذلك، أكد المسؤول أن إسرائيل وقفت إلى جانب الإمارات خلال الأزمة، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ”الدعم المتبادل” عزز الثقة الأمنية والسياسية بين البلدين.

وأشاد المسؤول بما وصفه بالموقف الإماراتي تجاه مواجهة التهديدات الإيرانية، قائلاً إن أبوظبي أظهرت “شجاعة كبيرة” من خلال دعم معالجة أوسع للملفات المرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني ونفوذ طهران الإقليمي.

واعتبر أن تعزيز العلاقات بين إسرائيل والإمارات سيدعم اتفاقيات التطبيع التي وقعت عام 2020، معرباً عن أمله في توسيع نطاقها نحو شراكات إقليمية أوسع.

وفي السياق ذاته، ذهب موقع “إسرائيل 365 نيوز” إلى وصف التحالف المتزايد بين أبوظبي وتل أبيب بأنه تحول تاريخي يعكس عمق الشراكة التي تشكلت خلال السنوات الأخيرة.

وقال الموقع في مقال للكاتب إيلي ميشيل إن إرسال إسرائيل جنوداً وتقنيات دفاعية متطورة لحماية دولة عربية يكشف، بحسب وصفه، طبيعة ما كانت اتفاقيات التطبيع تبنيه بهدوء منذ سنوات.

وأشار الكاتب إلى أن التعاون العسكري بين الجانبين خلال المواجهة الأخيرة أظهر انتقال العلاقة من التنسيق السياسي إلى الشراكة العملياتية المباشرة.

وذكر التقرير أن منظومات دفاعية إسرائيلية شاركت في التصدي لهجمات استهدفت الإمارات، إلى جانب تعاون استخباراتي وتقني بين الطرفين.

كما تحدث عن إرسال تقنيات دفاعية متطورة، بينها أنظمة اعتراض ورصد، في خطوة وصفها بأنها لم تكن مجرد رسائل سياسية بل انتشاراً ميدانياً يعكس مستوى جديداً من التعاون.

ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الحرب أدت إلى “مستوى غير مسبوق من التقارب”، بسبب ما وصفه بالشعور بوجود تهديد مشترك.

وأضاف المسؤول: “تعرض كلا البلدين للهجوم، والعدو واحد. سينعكس هذا بالتأكيد على توسيع العلاقات من الآن فصاعداً”.

في المقابل، أثار الكشف عن مستوى التعاون الأمني والعسكري بين الإمارات وإسرائيل انتقادات واسعة من معارضي التطبيع، الذين يعتبرون أن هذه التطورات تكشف انتقال العلاقة من التعاون الدبلوماسي والاقتصادي إلى تحالف أمني مباشر.