موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

معتقلون في سجون الإمارات في اليمن يواجهون خطر تفشي فيروس كورونا

298

يواجه مئات المعتقلين تعسفيا في سجون الإمارات في اليمن خطر تفشي فيروس كورونا في ظل انعدام أبسط الوقاية ومعايير السلام لهم.

وناشد أهالي المعتقلين في سجن “بئر أحمد” بمدينة عدن جنوبي اليمن المجتمع الدولي التدخل العاجل لإطلاق سراحهم “بعدما عجز القضاء المحلي عن إنصافهم” وتخليصهم من جحيم السجن.

ودعا الأهالي المجتمع الدولي إلى الاطلاع على ظروف أبنائهم المعتقلين في هذا السجن (يخضع لسيطرة قوات مدعومة من دولة الإمارات)، وإجراءات حماية صحتهم وسلامتهم بعد مرور سنوات على اعتقالهم دون توجيه أي تهمة لهم.

وحثوا “جميع المناصرين للحرية والمدافعين عن كرامة الإنسان والمنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم” على “التدخل الفعلي العاجل والمباشر لدى الجهات المختصة للإفراج الفوري عن جميع المعتقلين”.

وشدد أهالي المعتقلين على أن “دول العالم تخوض صراعها الوجودي حاليًا ضد فيروس كورونا، وتتخذ تدابير وقائية وصحية في كل مكان، وتجهز المستشفيات وتخلي السجون خوفًا من انتشار الوباء، لكن العكس يحدث، حيث الإهمال في سجن بئر أحمد، ولذلك فإن احتمال وصول الإصابات إلى المعتقلين وارد”.

وأصدرت النيابة الجزائية بعدن، في مارس/ آذار 2018، قرارًا بالإفراج عن المعتقلين في سجن “بئر أحمد”، الذين لم يثبت تورطهم بارتكاب أية أعمال جنائية. وحسب منظمات دولية حقوقية، منها “هيومن رايتس ووتش”، توجد في عدن مرافق احتجاز غير رسمية وسجون سرية، ويتم منع أهالي المعتقلين من زيارتهم.

وسجلت الحكومة اليمنية، الجمعة الماضي، إصابة بالفيروس، هي الأولى في بلد يعاني انهيارًا شبه تام في القطاع الصحي، جراء حرب مستمرة منذ 6 أعوام.

وسبق أن طالبت منظمة “رايتس رادار” لحقوق الإنسان في العالم العربي (غير حكومية مقرها أمستردام)، الأمم المتحدة، بالتحرك “العاجل” لإنقاذ حياة المعتقلين في “سجون القوات الإماراتية” في عدن (جنوب).

وأكّدت المنظمة الحقوقية في بيان لها ضرورة التحرك الأممي لإنقاذ حياة المعتقلين بسجون القوات الإماراتية في عدن بشكل عام، ومعتقلي سجن “بئر أحمد” في عدن، بشكل خاص.

وذكر بيان المنظمة أن كثُراً من المعتقلين في “بئر أحمد” اضطروا إلى الإضراب عن الطعام، “للفت أنظار العالم إلى قضيتهم المنسية، بعد أن واجهوا أقسى أنواع التعذيب والتنكيل من قبل سجّانيهم”.

وحثت المنظمة المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث “على أن يضم قضية معتقلي عدن، إلى القضايا العاجلة والملحة في تحركاته الراهنة، لإنهاء معاناة عشرات المعتقلين في سجن بئر أحمد الذي تديره قوات أمنية مدعومة من الإمارات”.

ودعا البيان إلى “إجراء تحقيق محايد وشفاف للكشف عن ملابسات حالات وفاة وإصابات خطيرة في معتقلات عدن، والكشف عن الأسباب التي أدّت لفقدان ثلاثة من معتقلي سجن بئر أحمد قواهم العقلية أخيراً”.

ونقل البيان عن مصدر حقوقي – طلب عدم الكشف عن هويته – أن “نزلاء سجن بئر أحمد يتعرضون لانتهاكاتٍ نفسية وجسدية فظيعة، ويتم إخضاعهم لجلسات تحقيق قاسية تستمر ساعات طويلة، ولم تعقد لهم أي محاكمات ولم توجه لأكثرهم اتهامات، في وقت لا يعرف الكثير من السجناء أسباب اعتقالهم”.

وتدير الإمارات ثلاثة سجون سرّية بمقر قيادة “التحالف العربي” في البريقة، وسجن “بئر أحمد”، وسجن “الريان” بحضرموت، إضافة إلى سجون أخرى، مثل سجن “قاعة وضاح” وسجن “المنصورة”.

وكان المعتقلون في “بئر أحمد” أضربوا عن الطعام في شهور سابقة، مع استمرار احتجازهم تعسفياً، على الرغم من صدور أوامر بالإفراج عن العشرات منهم، ممّن لم توجه إليهم إدانات واضحة.

واعتقل معظم هؤلاء على أيدي القوات الموالية للإمارات، التي تُعرف بـ”الحزام الأمني”. وكان البعض منهم في سجون سرّية، قبل أن يتم تحويلهم إلى سجن “بئر أحمد”، الذي ذاع صيته بالتزامن مع توثيق انتهاكات بشعة تعرض لها يمنيون على أيدي القوات الإماراتية وحلفائها، العام الماضي.

كما سبق أن حمّل “مجلس جنيف للحقوق والعدالة”، الإمارات، المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات على صحة المعتقلين المضربين عن الطعام.

وطالب مجلس جنيف، بوقف الانتهاكات المروّعة بحق المعتقلين اليمنيين. وقال المجلس الحقوقي إن جرائم تعذيب وابتزاز جنسي تحولت إلى سلوك ممنهج بحق مئات المعتقلين، في السجون التي تشرف عليها الإمارات بشكل مباشر، أو عبر جماعات مسلحة تدعمها أبوظبي.

وأشار إلى التوثيق المتكرر، باستخدام أساليب مختلفة للتعذيب والإذلال الجنسي في سجون الإمارات في اليمن، بما يتضمن انتهاكات صارخة تُرتكب بشكل ممنهج بلا محاسبة، ما يعد من ضروب المعاملة السيئة التي تصل إلى مصاف جرائم الحرب.

وكانت قناة “Channel 4″ التلفزيونية البريطانية قد سلطت الضوء في وقت سابق على ادعاءات بممارسة التعذيب و”الاغتصاب” بحق محتجزين في سجون سرّية تابعة للإمارات في اليمن.

وأضاف التقرير أن تلك الأساليب تمارَس بكثافة، لا سيما في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد (جنوب).

ونقلت القناة شهادة مواطن يمني يدعى عادل الحسني، أشار فيها إلى تعرضه للتعذيب في مقر عسكري إماراتي بعدن.

وقال الحسني إنه أمضى عامين في الاحتجاز، وأخلي سبيله في إبريل/ نيسان، إثر تدخل وزير يمني، ليلوذ بالفرار لاحقًا إلى ماليزيا مع أسرته، خشيةً على حياته.