موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

منظمة دولية: أبو ظبي دفعت أموالا طائلة للتجسس على الإماراتيين

137

كشفت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية عن دفع الإمارات مبالغ مالية طائلة لأغراض التجسس على مواطنيها، واختراق مؤسسات إلكترونية وإقليمية ودولية.

جاء ذلك في تقرير مفصّل للمؤسسة الدولية التي تتخذ من ستوكهولم مقراً لها، ويرصد إجراءات من جانب أجهزة الأمن من أجل التجسس والاختراق.

وأوضحت أن الإمارات أنزلت عطاءات لعروض عمل من خلال شركة “DarkMatter” الممولة حكومياً، بهدف استقطاب أصحاب الخبرة في مجال القرصنة الإلكترونية، وذلك بحجة محاربة الهجمات الضارة.

وكشف التقرير أيضاً عن قيام الشركة باستئجار 400 خبير من خارج الإمارات للقيام بعمليات تجسس ضخمة على مواطنيها بشكل رئيسي، ومن ثم محاولة اختراق حسابات النشطاء في الخارج.

ووفقاً للمصادر التي رفضت “سكاي لاين” كشفها، فإن تعاوناً وثيقاً يجري بين الشركة وقراصنة أمريكيين لأهداف سيبرانية عالمية، مثل ضرب أهداف معينة، أو بناء أنظمة تجسس عالمية لتعقب بعض الأشخاص أو الأعمال.

والشركة التي يديرها فيصل البناي، استطاعت اجتذاب عدد كبير من مواهب الشركات العالمية مثل “ماكافي” الشهيرة (أنظمة الحماية من الفيروسات)، والمصنع الكوري الجنوبي “سامسونغ”، ومحرك “غوغل”.

ووفق معلومات “سكاي لاين”، فإن الشركة تجري عمليات زرع لبرمجيات خبيثة بدلاً من تعزيز الدفاعات ضد جميع أشكال الاختراق، وهو ما يسمح لها بالوصول إلى كاميرات المراقبة، وأجهزة الكومبيوتر والاتصالات اللاسلكية”.

وتعتقد المؤسسة أن العاملين في الشركة المذكورة غير مدركين تماماً لما يحصل، بينما المسؤولون فيها متورطون، فهم من يقومون بتجنيد القراصنة حول العالم، وإجراء مقابلات شخصية معهم في مقرها في أبو ظبي.

وأوضحت أن “مكتب الشركة يقع في مبنى يحتوي على مكتب الأمن الإلكتروني الوطني التابع للمخابرات الإماراتية في الطابق الـ 15 قرب دوار الدار”.

وقالت إن “الرواتب الخيالية التي تم عرضها على المخترقين والباحثين الأمنيين كانت كافية لإسالة اللعاب، حيث وصلت الرواتب إلى أكثر من نصف مليون دولار سنوياً، وكان الهدف الرئيسي تجنيد ما لا يقل عن 250 شخصا من العباقرة المخترقين”.

وأكدت أن “عمليات التجنيد الواسعة التي قامت بها الإمارات لهؤلاء الخبراء، ومن ثم إحضارهم إلى دبي لإنشاء قواعد عملياتية للتجسس، حيث يتم اختراق تلفون أي شخص يتصل بهذه الشركة ومن ثم تعقبه وجمع البيانات عنه”.

وأشارت المؤسسة إلى أن “الخطورة الحقيقية تكمن في محاولات DarkMatter  للوصول إلى العالمية ونشر الثقة بين الشركات الكبرى مثل مايكروسفت وفيسبوك وموزيلا، وهي موثوقة دولياً بسبب استخدامها لمعايير إلكترونية”.

وحذرت “سكاي لاين” من التعاون بين واشنطن والشركة الإماراتية التي تقوم بتسهيل عملها، إضافة إلى حصول الشركة الإماراتية أدوات أمريكية للاختراق وهو ما كشفته صحيفة “اشنطن بوست” الأمريكية في وقت سابق.

وعبّرت المؤسسة عن قلقها من تطور عمليات الملاحقة والمراقبة الالكترونية لدى الإمارات، بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان، والذي تتجاهله الدول الغربية وخصوصاً الولايات المتحدة.

وطالبت بفتح تحقيق ضد الشركة، والكشف عن حجم المعلومات التي تم جمعها بطريقة غير قانونية، ووقف استهداف المواطنين والصحفيين واختراق أجهزتهم وتتبعهم، بحسب مقتطفات من التقرير نشرتها مواقع على صلة بالأزمة الخليجية.